الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن الديار عرفتها وكأنها

بيهس الغطفانيالعصر الجاهلي · ١ قصيدة
٤ قراءة
١
لِمَنِ الدِيارُ عَرَفتَها وَكَأَنَّهالَيسَت غَداةَ أَتَيتَها بِدِيارِ
٢
دَرَسَت مَعارِفَها رِياحٌ تَلتَقيوَتَقادُمٌ مِنها وَضَربُ قِطارِ
٣
حَتّى كَأَنَّ تُرابَها مِن غَيرِهايُفدى لَها مِن رَملَةٍ وَصَحاري
٤
دارٌ لِعَزَّةَ أَو جَميلَةَ إِذ هُماتِربانِ في عَصرٍ مِنَ الأَعصارِ
٥
فَهَلِ الشِبابُ زَمانَ عَزَّةَ راجِعٌأَم هَل مَشيبُكَ ناظِرُ الإِهتارِ
٦
بَكَرَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَشانَهُشَينَ المُحَرِّقِ في الحَديدِ بِنارِ
٧
حَتّى كَأَنَّ حَديثَهُ وقَديمَهُلَيلٌ تَلَفَّعَ مُدبِراً بِنَهارِ
٨
لَبِسَ الخِضابَ لِكَي يُواري شَيبَهُوَالشَيبُ لا حَسَنٌ وَلا مُتَواري
٩
طَرَقَتكَ عَزَّةُ مِن مَزارٍ نازِحٍيا حُبَّ زائِرَةٍ وَبُعدَ مَزارِ
١٠
وَاللَيلُ مُختَلِطُ النُجومِ كَأَنَّهُساجٌ يُرَوَّقُ سابِغُ الأَستارِ
١١
فَنَهَجتُ أَنظُرُ ما الخَيالُ فَراعَنيوَالعَينُ غَيرُ حَديثَةٍ بِغِرارِ
١٢
فَرَأى لَها شَبَهاً وَلَيسَ بِعارِفٍجَدّاً وَلَيسَ بِمُمعِنِ الإِنكارِ
١٣
كَالجِنِّ تَعرِفُها إِذا ما أَقبَلَتوَتَكادُ تُنكِرُها مَعَ الإِدثارِ
١٤
بِبِساطِ أَغبَرَ مِن تِهامَةَ غائِرٍمِن بَطنِ نخلةَ مُشرِفِ الأَقطارِ
١٥
مِنهُ مَطالِعُ يُهتَدى بِمَنارِهاوَمَطالِبٌ لَيسَت بِذاتِ مَنارِ
١٦
كَلَّفتُ نَفسي قَطعَها بِشِمِلَّةٍحُفِزَت مِحالُ فَقارِها بِفَقارِ
١٧
سُرحِ اليَدَينِ إِذا الحِدابُ تَرَقَّصَتوَإِذا رُفِعنَ رَفيعَةَ المِشوارِ
١٨
حَلَبَ الهَجيرُ بِلَيتِها وَمَقَذِّهاحَتّى كَأَنَّ بِها عَنِيَّةَ قارِ
١٩
تَعلو النِجادَ كَأَنَّها مُتَوَجِّسٌطَيّانُ بَينَ خِمائِلٍ وَصَحاري
٢٠
باتَت تُصَفِّقُهُ جَنوبٌ رَيدَةٌوَقِطارُ سارِيَةٍ بِغَيرِ شِعارِ
٢١
تَطوي شَواكِلَهُ وَتَحنو صُلبَهُكَالقَلبِ غودِرَ في مِرادِ عَذاري
٢٢
باتَ المُكَلِّبُ في مَراصِدَ حَولَهُيَسعى بِطاوِيَةِ البُطونِ ضَوارِ
٢٣
زُرقِ العُيونِ إِذا رَأَينَ طَريدَةًطَمَحَت سَوالِفُهُنَّ في الأَوتارِ
٢٤
حَتّى غَدا لَهَقُ السَراةِ كَأَنَّهُلَئِقُ القَميصِ مِنَ المَشامِلِ عارِ
٢٥
وَغَدَونَ في قِطَعِ الغُبارِ عَواصِفاًدُرماً حَواجِبُها مِنَ الإِصرارِ
٢٦
حَتّى إِذا ما كِدنَ أَو خالَطنَهُوَطَمِعنَ بِالأَنيابِ وَالأَظفارِ
٢٧
هَزَّ القَناةَ لَهُنَّ ثُمَّ أَعادَهاطَورَينِ بَينَ مُعانِقٍ وَمُماري
٢٨
ثُمَّ اِستَمَرَّ وَفِئنَ غَيرَ جَواذِلٍيَخلِطنَ بَينَ حَشارِجٍ وَهِرارِ
٢٩
يَلحَسنَ مِن صَفَحاتِهِنَّ نَوافِذاًلَحسَ الرَوائِمِ سَلخَها الأَبكارِ
٣٠
وَاِهتَزَّ يَمعَجُ في الجِهادِ كَأَنَّهُقُرناسَةٌ طُوِيَت عَلى أَنيارِ
٣١
فَعَلا الخَميلَةَ وَهوَ يَنفُضُ رَأَسَهُنَفضَ المَقامِسِ رَأسَهُ المَهّارِ
٣٢
يَزَعُ الذُبابَ بِحَشرَةٍ مَطوِيَّةٍوَبِحُرَّتَي مُتَوَجِسٍ بَربارِ
٣٣
خَمِطُ الضُحى وَكَأَنَّ ريحَ كِناسِهِمِن رِعيَةِ القَفَراتِ ريحُ صِوارِ
٣٤
وُشِمَت مَذارِعُهُ بِوَشمٍ بَينَهاخَلَلٌ كَما وَشَمَ الأَكُفَّ عَذاري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بيهس الغطفاني

شاعر جاهلي من بني عبد الله بن غطفان، ظلّ اسمه بعيدًا عن الأضواء فلم يُعرف إلا في كتب قليلة. ذكره الأمير في «المؤتلف والمختلف»، وجاء شعره ضمن قصائد نادرة في «منتهى الطلب من أشعار العرب». من شعره مطلع يقول: «لمن الديار عرفتها وكأنها».

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة