الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صب براه بعدهم طول الأرق

ابن دنينيرالعصر الأيوبي · ١٣١ قصيدة
٦ قراءة
١
صبّ براه بعدهم طول الأرقوأصلع تحنى على فرط الحرق
٢
وأدمعُ لو لم أكفّ غربهالكنت منها مشرفا على الفرق
٣
بانوا فصحت بعدهم واكبدي الحرى وبا قلبي العنى بالفلق
٤
قد كان ما ألقاه فيهم واضحاًفاليوم جلّ ما أعاتبه ودق
٥
فما الذي أخافُ بعد بعدهممن الفراق كان يعروني الفرق
٦
ما ضرّهم لو رحموا متيّماًلم يبق من جثمانه سوى رمق
٧
وما على حاديهم لما انبرىيجدّ في سوق المطيّ لو رفق
٨
وابأبي ظبء يروق شخصهعيني وروحي لفظه إذا نطق
٩
كأنما في قسمات وجههبين مسائين من الشعر فلق
١٠
صاحب ديوان الغرام خالهُله على الناس بقايا وعلق
١١
خط عذاريه كلامي كاتبٍخفّت بقايا نفسه حين مشق
١٢
ريم له قلوبنا مراتعغصن له ملابس الحسن ورق
١٣
ذو هيفٍ كيف أطاق خصرهُحمل الذي رصّع فيه من حدق
١٤
أسهرني ونام ملء جفنهموسّداً من الفؤاد ما خفق
١٥
قد فتحت لي فيه ابواب العنافأيّها شاء الغرام بي طرق
١٦
ألّف ما بين اللهب والحشافليتهُ بين الجفون ما فرق
١٧
مذ سلّمت خزائنُ الحسن لهُفكّ جميع ما عليها من غلق
١٨
وحازها فلم يجد أحسن منصفات بهرام فخان وسرق
١٩
الأمجد الملك الذي إحسانهللخق وخلق وسواه مختلق
٢٠
اللابس المجد جديداً والورىعليهم منه الفتيق والخلق
٢١
مسني العطيا والزمان باخلمردى الأعادي والمنيات خرق
٢٢
حمّ السحاب خجلا من جودهِفرعدهُ الرعدةُ والسيل العرق
٢٣
جرى به الفضل إلى نهايةسابق فيها العالمين فسبَق
٢٤
كالغيث في أيّ مكانٍ حلّهيرجى ويخشى منه ريّ وغرَق
٢٥
ساحرة الفاظه لكنمامعجزة إبطال سحر غيرحق
٢٦
لو صافح الصخر الأصمّ كفّهُلا تنبحس الصخر بماء ودفق
٢٧
لو أن أملاك السماء كلّفواإحصاء ما تبذل كفاه تشق
٢٨
يكاد أن يدرك من ذكائهما في الضمير واللسان ما نطق
٢٩
من درّةٍ مكنونة صوّرهُخالقهُ والناس بعد من علق
٣٠
ما شرف الدهر بشيءٍ غيرهولا أضاء نورهُ ولا اتسق
٣١
ولا حلا بعين رائيه ولاصفا النسيمُ فيه للناس ورَق
٣٢
وإنما إحسانهُ وجودهُيأتي بها متابعا على نسَق
٣٣
يا ساقي الفضل ولولاه ذوىوعاقل الجود ولولاه أبق
٣٤
دونكها قصيدة قد حبّرتبخاطرٍ من الكلال في غسق
٣٥
يا ملكا لولا نواك كفّهلم يبق في الدنيا كريم يرتزق
٣٦
رام أناس زلّني في جلّقحقّا وحمل الذلّ عب لم يطق
٣٧
فقلت والرحمان لا صحبتكممن بعدها ولا نظرت ذي الخلق
٣٨
لأستظلن بظلّ من لهُصفاء ودّ محصنه لم يمتذق
٣٩
الأمجد الذي له محامدتتلى على مرّ الزمان في الفرق
٤٠
وألزمَنّ العروةَ الوثقى بهواستجِنّ من زماني إن رشَق
٤١
وسرت أطري سسبا ومجهلاًمشتبهَ الأعلام لمّاعَ الخفَق
٤٢
أنضيتُ أفراسي وأجهدت بهاروحي وعبدي عند مساريَ أبق
٤٣
فاكبِت بإحسانكَ أعديَ فلاصحّ الذي ظنّوه بي ولا صدَق
٤٤
يا مدحتي فذي أمانا لك منيا طيف يا اكرم ضيف قد طرق
٤٥
واعتذري إلى مجدٍ فاضلٍرهن القوافي في يديه قد غلَق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دنينير

شاعر موصلي عُرف بفكّ رموز اللغات القديمة ومعالجة التعمية، واتصل بخدمة الملك الكامل بعد أن امتدح أمراء وملوكًا في مصر والشام. غير أن سيرته انتهت نهاية قاسية؛ إذ وُجدت في أوراقه عبارات أُخذت عليه في الدين، فأمر الملك العزيز عثمان بصلبه، فقُتل سنة 627 هـ.

قصائد أخرى لـابن دنينير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة