الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ترى سكرت عطفاه من خمر ريقه

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
تُرى سَكِرَت عِطفاهُ مِن خَمرِ ريقِهِفَماسَت بِهِ أَم مِن كُؤوسِ رَحيقِهِ
٢
مَليحٌ يُغيرُ الغُصنَ عِندَ اِهتِزازِهِوَيُخجِلُ بَدرَ التَمِّ عِندَ شُروقِهِ
٣
فَما فيهِ شَيءٌ ناقِصٌ غَيرَ خَصرِهِوَلا فيهِ شَيءٌ بارِدٌ غَيرَ ريقِهِ
٤
وَلا ما يَسوءُ النَفسَ غَيرُ نِفارِهِوَلا ما يَروعُ القَلبَ غَيرُ عُقوقِهِ
٥
عَجِبتُ لَهُ يُبدي القَساوَةَ عِندَمايُقابِلُني مِن خَدِّهِ بِرَقيقِهِ
٦
وَيَلطُفُ بي مِن بَعدِ إِعمالِ لَحظِهِوَكَيفَ يُرَدُّ السَهمُ بَعدَ مُروقِهِ
٧
يَقولونَ لي وَالبَدرُ في الأُفقِ مُشرِقٌبَذا أَنتَ صَبٌّ قُلتُ بَل بِشَقيقِهِ
٨
فَلا تُنكِروا قَتلي بِدِقَّةِ خَصرِهِفَإِنَّ جَليلَ الخَطبِ دونَ دَقيقِهِ
٩
وَلَيلَةَ عاطاني المُدامَ وَوَجهُهُيُرينا صَبوحَ الشُربِ حالَ غَبوقِهِ
١٠
بِكَأسٍ حَكاها ثَغرُهُ في اِبتِسامَةٍبِما ضَمَّهُ مِن دُرِّهِ وَعَقيقِهِ
١١
لَقَد نِلتُ إِذ نادَمتُهُ مِن حَديثِهِمِنَ السُكرِ ما لا نُلتُهُ مِن عَقيقِهِ
١٢
فَلَم أَدرِ مَن أَيَّ الثَلاثَةِ سَكرَتيأَمِن لَحظِهِ أَم لَفظِهِ أَم رَحيقِهِ
١٣
لَقَد بِعتُهُ قَلبي بِخَلوَةِ ساعَةٍفَأَصبَحَ حَقّاً ثابِتاً مِن حُقوقِهِ
١٤
وَأَصبَحتُ نَدماناً عَلى خُسرِ صَفقَتيكَذا مَن يَبيعُ الشَيءَ في غَيرِ سوقِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة