الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فضحت بدور التم إذ فقتها حسنا

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
فَضَحتِ بِدَورَ التَمِّ إِذ فُقتِها حُسناوَأَخجَلتِها إِذ كُنتِ مِن نورِها أَسنى
٢
وَلَمّا رَجَونا مِن مَحاسِنِكِ الحُسنىبَعَثتِ لَنا مِن سِحرِ مُقلَتِكِ الوَسنى
٣
سُهاداً يَذودُ النَومَ أَن يَألَفَ الجَفناوَخِلتُ بِأَنّي عَن مَغانيكِ راحِلٌ
٤
وَرَبعَ ضَميري مِن وِدادِكِ ماحِلٌفَأَسهَرَ طَرفي ناظِرٌ مِنكِ كاحِلٌ
٥
وَأَبصَرَ جِسمي أَنَّ خَصرَكِ ناحِلٌفَحاكاهُ لَكِن زادَني دِقَّةَ المَعنى
٦
حَوَيتِ جَمالاً قَد خُلِقتِ بِرَسمِهِفَخِلناكِ بَدرَ التَمِّ إِذ كُنتِ كَاِسمِهِ
٧
فَمُذ صارَ مِنكِ الحُسنُ قِسماً كَقِسمِهِحَكَيتِ أَخاكِ البَدرَ في حالِ تِمِّهِ
٨
سَناً وَسَناءً إِذ تَشابَهتُما سِنّاسَجَنتِ فُؤادي حينَ حَرَّمتِ زَورَتي
٩
وَأَطلَقتِ دَمعي لَو طَفا حَرَّ زَفرَتيفَقُلتُ وَقَد أَبدى الغَرامُ سَريرَتي
١٠
أَهَيفاءُ إِن أَطلَقتِ بِالبُعدِ عَبرَتيفَإِنَّ لِقَلبي مِن تَباريحِهِ سِجنا
١١
حُرِمتُ الرِضى إِن لَم أَزُركِ عَلى النَوىوَأَحمِلَ أَثقالَ الصَبابَةِ وَالجَوى
١٢
فَلَيسَ لِداءِ القَلبِ غَيرُكِ مِن دَوافَإِن تُحجَبي بِالبيضِ وَالسُمرِ فَالهَوى
١٣
يُهَوَّنُ عِندَ العاشِقِ الضَربِ وَالطَعناسَأَثني حُدودَ المَشرَفيَّةِ وَالقَنا
١٤
وَأَسعى إِلى مَغناكِ إِن شَطَّ أَو دَناوَأَلقى المَنايا كَي أَنالَ بِها المُنى
١٥
وَما الشَوقُ إِلّا أَن أَزورَكِ مُعلِناوَلَو مَنَعَت أُسدُ الشَرى ذَلِكَ المَغنى
١٦
عَدِمتَ اِصطِباري بَعدَ بُعدِ أَحِبَّتيفَماذا عَليهِم لَو رَعوا حَقَّ صُحبَتي
١٧
فَبِتُّ وَما أَفنى الغَرامُ مَحَبَّتيأَأَحبابَنا قَضَيتُ فيكُم شَبيبَتي
١٨
وَلَم تُسعِفوا يَوماً بِإِحسانِكُم حُسنىأَعيدوا لَنا طيبَ الوِصالِ الَّذي مَضى
١٩
فَقَد ضاقَ بي مِن بَعدِ بُعدِكُمُ الفَضاوَلا تَهجُروا فَالعُمرُ قَد فاتَ وَاِنقَضى
٢٠
وَما نِلتُ مِن مَأمولِ وَصلِكُمُ رِضىوَلا ذُقتُ مِن رَوعاتِ هَجرِكُمُ أَمنا
٢١
حَفِظتُ لَكُم عَهدي عَلى القُربِ وَالنَوىوَما ضَلَّ قَلبي في هَواكُم وَما غَوى
٢٢
فَكَيفَ نَقَضتُم عَهدَ مَن شَفَّهُ الجَوىوَكُنّا عَقَدنا لا نَحولُ عَنِ الهَوى
٢٣
فَقَد وَحَياةِ الحُبِّ حُلتُم وَما حُلنافَلَستُ بِسالٍ جُرتُمُ أَو عَدَلتُمُ
٢٤
وَلا حُلتُ إِن قاطَعتُمُ أَو وَصَلتُمُوَلَكِنَّني راضٍ بِما قَد فَعَلتُمُ
٢٥
فَشُكراً لِما أَولَيتُمُ إِذ جَعَلتُمُبِدايَتَكُم بِالبُعدِ مِنكُم وَلا مِنّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة