الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أدرها بلطف واجعل الرفق مذهبا

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَباوَحَيّ بِهِ كَأساً مِنَ الراحِ مُذهَبا
٢
وَلا تَطغَ في حَثِّ الكُؤوسِ لِأَنَّناشَرِبنا لِنَحيا وَما حَيَينا لِنَشرَبا
٣
فَإِنَّ قَليلَ الراحِ لِلروحِ راحَةٌفَإِن زادَ مِقداراً عَنِ العَدلِ أَتعَبا
٤
فَلا تَكُ مَن أَعطى المُدامَ قِيادَهُفَأَودَت بِهِ وَاِستَوطَأَ الجَهلَ مَركَبا
٥
فَإِنَّ كَثيراً مَن يَظُنُّ كَثيرَهاإِذا زادَ زادَ النَفعُ أَو كانَ أَقرَبا
٦
كَظَنِّهِمِ في كَثرَةِ الأَكلِ أَنَّهاإِذا أَفرَطَت أَمسى بِها الجِسمُ مُخصِبا
٧
أَضَلّوا الوَرى مِن جَهلِهِم وَتَنَزَّهواعَنِ الجَهلِ حَتّى صارَ جَهلاً مُرَكَّبا
٨
وَأَعجَبُ أَنَّ السُكرَ في كُلِّ مِلَّةٍحَرامٌ وَإِن أَمسى إِلَيها مُحَبَّبا
٩
وَتُكثِرُ مِنها المُسلِمونَ لِسُكرِهاوَتَترُكُ نَفعاً لِلقَليلِ مُحَرَّما
١٠
وَإِن نَظَروا يَوماً لَبيباً مُداوِياًبِها الهَمَّ قالوا باخِلاً مُتَطَبِّبا
١١
وَما السُكرُ إِلّا حاكِمٌ مُتَسَلِّطٌإِذا هُوَ قاوى أَغلَباً كانَ أَغلَبا
١٢
فَإِن شِئتَ يَوماً شُربَها فَاِتَّخِذ لَهاحَكيماً لَبيباً أَو نَديما مُهَذَّبا
١٣
وَخِلٍّ دَعاني لِلصَبوحِ أَجَبتُهُوَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَبا
١٤
وَأَقطَعتُهُ كِفلاً مِنَ الأَمنِ بَعدَمابَسَطتُ لَهُ صَدراً مِنَ الدَهرِ أَرحَبا
١٥
وَأَبرَزتُها صَفراءَ تَحسِبُ كَأسَهاغِشاءً مِنَ البَلورِ يَحمِلُ كَهرَبا
١٦
وَعاطَيتُهُ صَفراءَ وَيُشرِقُ وَجهُهابِنورٍ يُرينا أَدهَمَ اللَيلِ أَشهَبا
١٧
طَليقَةُ وَجهٍ ثَغرُها مُبتَسِمٌإِذا ما حَساها باسِمُ الثَغرِ قَطَبا
١٨
وَبِتنا نُوَفّي العَيشَ بِاللَهوِ حَقَّهُوَنَسرَحُ في رَوضٍ مِنَ الأُنسِ أَعشَبا
١٩
وَإِنّي لَأَهوى مِن نَدامايَ ماجِداًإِذا خامَرَتهُ الراحُ زادَ تَأَدُّبا
٢٠
إِذا ما أُمِرَّت مُرَّةٌ في مَذاقِهارَآها لِقُربي مِن جَنى النَحلِ أَعذَبا
٢١
فَأَوجَبَ مَعَ مِثلي عَلى النَفسِ شُربَهافَإِن لَم يَكُن مِثلاً أَرى التُركَ أَوجَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة