الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِ

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِوَأَتى الفِطرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
٢
فَجَعَلنا داعي الصَبوحِ لَدَينابَدَلاً مِن سُحورِهِ وَالأَذانِ
٣
وَعَزَلنا الإِدامَ فيهِ وَلُذنابِقَنانٍ مَصفوفَةٍ وَقِيانِ
٤
وَنَحَرنا فيهِ نُحورَ زِقاقٍوَضَرَبنا بِهِ رِقابَ دِنانِ
٥
وَاِستَرَحنا مِنَ التَراويحِ وَاِعتَضنا بِخَفقِ الجُنوكِ وَالعيدانِ
٦
فَالمَزاميرُ في دُجاهُ زُمورٌوَالمَثاني مَثالِثٌ وَمَثاني
٧
كُلَّ يَومٍ أَروحُ فيهِ وَأَغدوبَينَ حورِ الجِنانِ وَالوِلدانِ
٨
لا تَراني إِذا رَأَيتَ نَقِيِّ الخَدِّ أُثني طَرفي إِلى لِحياني
٩
مَنظَرُ الصَومِ مَع تَوَخّيهِ عِنديمَنظَرُ الشَيبِ في عُيونِ الغَواني
١٠
ما أَتاني شَعبانُ مِن قَبلُ إِلّاوَفُؤادي مِن خَوفِهِ شَعبانِ
١١
كَيفَ أَستَشعِرُ السُرورَ بِشَهرٍزَعَمَ الطِبُّ أَنَّهُ مَرَضانِ
١٢
لا تَتِمُّ الأَفراحُ إِلّا إِذا عادَ سَنا بَدرِهِ إِلى نُقصانِ
١٣
فيهِ هَجرُ اللَذّاتِ حَتمٌ وَفيهِغَيرُ مُستَحسَنٍ وِصالُ الغَواني
١٤
وَقَبيحٌ فيهِ التَنَسُّكُ إِلّابَعدَ سِتّينَ حِجَّةً وَثَماني
١٥
فَاِسقِني القَهوَةَ الَّتي قَيلَ عَنهاإِنَّها مِن شَرائِطِ الشَيطانِ
١٦
خَندَريساً تَكادُ تَفعَلُ بِالعَقلِ فِعلَ النُعاسِ بِالأَجفانِ
١٧
بِنتُ تِسعينَ تُجتَلى في يَدي بِنتِ ثَلاثٍ وَأَربَعٍ وَثَمانِ
١٨
كُلَّما زادَتِ البَصائِرُ نَقصاًخَطَبوها بِوافِدِ الأَثمانِ
١٩
شَمسُ راحٍ تُريكَ في كُلِّ دَورٍبِبِدورِ السُقاةِ حُكمَ قِرانِ
٢٠
ذاتُ لُطفٍ يَظُنَّها مَن حَساهاخُلِقَت مِن طَبائِعِ الإِنسانِ
٢١
سِيَّما في الخَريفِ إِذا بَرَدَ الظِللُ وَصَحَّ اِعتِدالُ فَصلِ الزَمانِ
٢٢
وَاِنتِشارُ الغُيومِ في مَبدَِ إالفَصلِ وَشَمسُ الخَريفِ في الميزانِ
٢٣
وَبِساطُ الأَزهارِ كَالوَشيِ وَالغَيمُ كَثوبٍ مُجَسَّمٍ مِن دُخانِ
٢٤
في رِياضِ الفَخرِيَةِ الرَحبَةِ الأَكنافِ ذاتِ الفُنونِ وَالأَفنانِ
٢٥
فَوقَ فُرشٍ مَبثوثَةٍ وَزَرابِييٍ عِتاقٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانِ
٢٦
صَحَّ عِندي بِأَنَّها جَنَّةُ الخُلدِ وَفيها عَينانِ نَضّاخَتانِ
٢٧
وَكَأَنَّ الهِضابَ بيضُ خُدودٍضَرَّجَتها شَقائِقُ النُعمانِ
٢٨
وَكَأَنَّ المِياهَ دَمعُ سُرورٍوَكَأَنَّ الرِياحَ قَلبُ جَبانِ
٢٩
وَشُموسُ المُدامِ تُشرِقُ وَالصَحبُ بِظِلِّ الغَمامِ في صيوانِ
٣٠
فَاِسقِني صِرفَها فَإِنَّ جَديدَ الغَيمِ يَدعو إِلى عَتيقِ الدَنانِ
٣١
بَينَ فُرشٍ مَبثوثَةٍ وَزَرابِييٍ رِياضٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانِ
٣٢
في ظِلالٍ عَلى الأَرائِكِ مِنهاوَالدَوالي ذاتِ القُطوفِ الدَواني
٣٣
فَاِنتَهِز فُرصَةَ الزَمانِ فَليسَ المَرءُ مِن جَورِ صَرفِهِ في أَمانِ
٣٤
وَتَمَتَّع فَإِنَّ خَوفَكَ مِنهاسوءُ ظَنٍّ بِالواحِدِ المَنّانِ
٣٥
فَرَضَعنا دُرَّ السُرورِ وَظَلنافي أَمانٍ مِن طارِقِ الحِدثانِ
٣٦
شَمَلَتنا مِن ناصِرِ الدينِ نُعمىنَصَرَتنا عَلى صُروفِ الزَمانِ
٣٧
عُمِّرَ المالِكُ الَّذي عَمَّرَ الجَودَ وَقَد كانَ داثِرَ البُنيانِ
٣٨
المَليكُ الَّذي يَرى المَنَّ إِشراكاً بِوَصفِ اّلمُهَيمِنِ المَنّانِ
٣٩
وَالجَوادُ السَمحُ الَّذي مَرَجَ البَحرَينِ مِن راحَتَيهِ يَلتَقِيانِ
٤٠
مَلِكٌ يَعتِقُ العَبيدَ مِنَ الرِققِ وَيَشرِيَ الأَحرارَ بِالإِحسانِ
٤١
بِسَجايا رَضَعنَ دَرَّ المَعاليوَمَزايا رَصَّعنَ دُرَّ المَعاني
٤٢
فَلِباغٍ عَصاهُ حُمرُ المَناياوَلِباغي نَداهُ بيضُ الأَماني
٤٣
لِذتُ حُبّاً بِهِ فَمَدَّ بِضَبعَييَ وَأَغلى سِعري وَأَعلى مَكاني
٤٤
وَحَباني قُرباً فَأَصبَحتُ مِنهُمِثلَ هارونَ مِن فَتى عِمرانِ
٤٥
يا أَخا الجودِ لَيسَ مِثلُكَ مَوجوداً وَإِن كانَ بادِياً لِلعَيانِ
٤٦
أَنتَ بَينَ الأَنامِ لَفظَةُ إِجماعٍ عَليها اِتِفاقُ قاصٍ وَدانِ
٤٧
وَلَكَ الرُتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دونَ عُلاها النيرانُ وَالفَرقَدانِ
٤٨
وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البيضُ وَصَلَّت في البَيضِ وَالأَبدانِ
٤٩
قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباًقائِلاً كُلُّ مَن عَلَيها فانِ
٥٠
وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ الرَأسِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
٥١
لَم يَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِللا حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
٥٢
شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّالِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
٥٣
جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِحسانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
٥٤
وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَجدِ فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
٥٥
ثُمَّ عاضَدتُهُ فَكُنتُ لَهُ عَيناً وَعَوناً في كُلِّ حَربٍ عَوانِ
٥٦
فَتَهَنَّ بِالعيدِ السَعيدِ وَإِن كانَ لِكُلِّ الأَنامِ مِنهُ التَهاني
٥٧
لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌهِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
٥٨
كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىًنَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَناني
٥٩
لا تَسُمني بِالشَعرِ شُكرَ أَياديكَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
٦٠
لَو نَظَمتُ النُجومَ شِعراً لَما كافَيتُ عَن بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة