الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَملوكُكَ اليَومَ أَبو حُبِّهِمُجتَهِدٌ في خِسَّةِ النَفسِ
٢
يُزاحِمُ الجَمالَ في قوتِهِوَيَخزِنُ الفَلسَ عَلا الفَلسِ
٣
يَأكُلُ وَالغِلمانَ في يَومِهِفَضلَةَ ما قَد كانَ بِالأَمسِ
٤
يَوَدُّ يُمسي عِرضُهُ مُطلَقاًوَمالُهُ المَوفورُ في حَبسِ
٥
لا يَعرِفُ الحَمّامَ لَكِنَّهُفي البَيتِ يَحمي الماءَ في الشَمسِ
٦
إِذا رَأى في قَدرِهِ لَحمَةًتَلا عَليها آيَةَ الكُرسي
٧
وَإِن رَأى في بَيتِهِ فارَةًبادَرَها بِالسَيفِ وَالتُرسِ
٨
يُجِلَّ أَن تُدرِكَ رُغفانَهُحَواسُ مَن يَأتيهِ بِالخَمسِ
٩
بِالسَمعِ وَالأَبصارِ وَالشَمِّ قَدتُدرَكُ دونَ الذَوقِ وَاللَمسِ
١٠
يُقفِلُ عِندَ الأَكلِ أَبوابَهُخَوفاً عَلى الزادِ مِنَ الكَبسِ
١١
فَإِن أَتى ضَيفٌ عَلى غِرَّةٍقابَلَهُ بِالتَعسِ وَالنُكسِ
١٢
يَلقاهُ بِالتَرغيبِ في الاِحتِماوَبَعدَهُ بِالخُبزِ وَالدُبسِ
١٣
فَإِنَّ تَعَدَّ أَكلُهُ لُقمَةًرَأَيتَ في أَضلاعِهِ رَفسي
١٤
فَهَذِهِ الأَوصافُ مَكسوبَةٌأَدرَكَها في غُربَتي حِسّي
١٥
قَد عَلِمَ السُلطانُ مِن قَبلِهاأَنِّيَ مِن ذَلِكَ بِالعَكسِ
١٦
وَلَم أَزَل في رَحبِ أَكنافِهِأَقولُ بِاللَذّاتِ وَاللُبسِ
١٧
وَإِن تَراءَت في يَدي بَدرَةٌأَتلَفتُها في مَجلِسِ الأُنسِ
١٨
فَمُذ ثَناني الدَهرُ عَن رَبعِهِوَلَم يَكُن ذَلِكَ في حَدسي
١٩
وَجُزتُ في المَتجَرِ مَع مَعشَرٍهَمُّهُمُ في الضَبطِ وَالبَخسِ
٢٠
طَوراً عَلى الرومِ أَرى بَينَهُموَتارَةً في بَلَدِ الفُرسِ
٢١
فَصِرتُ مِن أَبناءِ جِنسٍ لَهُموَاِستَرَقَت أَخلاقَهُم نَفسي
٢٢
أُحِبُّ مِن في نَفسِهِ خِسَّةٌوَالجِنسُ مَيّالٌ إِلى الجِنسِ
٢٣
وَلَم أَكُن مُستَحدِثاً نِعمَةًأَفضى بِيَ السَعدُ إِلى نَحسِ
٢٤
لَكِنَّ شَمسَ الدينِ مُذ مَلَّنيصَوَّحَ نَبتي وَذَوى غَرسي
٢٥
كَذاكَ كُلُّ النَبتِ مِن شَأنِهِيُفسِدُهُ البُعدُ عَنِ الشَمسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة