الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تراءت لنا بين الأكلة والحجب

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
تَراءَت لَنا بَينَ الأَكِلَّةِ وَالحُجبِفَتاهَ بِها طَرفي وَهامَ بِها قَلبي
٢
وَأَعجَبُ شَىءٍ أَنَّها مُذ تَبَرَّجَترَأَت حُسنَها عَيني وَلَم يَرَها صَحبي
٣
تَلَقَّيتُها بِالرَحبِ مِنّي كَرامَةًوَمِنها تَعَلَّمنا التَلَقِّيَ بِالرَحبِ
٤
عَجِبتُ لِمَسراها وَأَعجَبُ بِاللِقافَيا عَجَبي مِمّا رَأَيتُ وَيا عُجبي
٥
غَزالَةُ سِربٍ كُنتُ أَخشى نِفارَهافَأَصبَحتُ مَع فَوزي بِها آمِنَ السَربِ
٦
خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ رَفعاً لِقَدرِهافَأَوجَبَ ذاكَ الخَفضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
٧
وَناجَيتُها فيما أُحِبُّ سَماعَهُمُشافَهَةً لا بِالتَرَسُّلِ وَالكُتبِ
٨
لَقَد أَصبَحَتنا مِن مُدامِ خِطابِهاوَما قُلتُ إِلحاحاً عَلَيهِ أَلا هُبّي
٩
حَمَلتُ الظَما شَوقاً إِلَيها فَساقَنيإِلى عَينِ تَنسيمٍ أَدَمتُ بِها شُربي
١٠
عَلِمتُ بِها ما كُنتُ أَجهَلُ عِلمَهوَكُنتُ بِها أُنبا فَصِرتُ بِها أُنبي
١١
كَسَتني مِنَ العِزِّ المُقيمِ مَلابِساًحِساناً وَلَم تَقصِد بِذاكَ سِوى سَلبي
١٢
وَأَصبَحَ مَوتي كَالحَياةِ بِوَصلِهافَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
١٣
وَكَم جَعَلَت مِنّي عَلَيَّ طَليعَةًفَعَيني لَها في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
١٤
فَكُلٌّ يَرى شَمساً مِنَ الشَرقِ أَشرَقَتوَتُشرِقُ شَمسُ العارِفينَ مِنَ الغَربِ
١٥
فَيا حَضرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُهاتَيَقَّنَ قَلبي بِالوُصولِ إِلى رَبّي
١٦
حَنانيكِ قَد أَشهَدتِني كُلَّ واجِبٍعَليَّ فَلي مِن ذاكَ شُغلٌ عَنِ النَدبِ
١٧
فَأَنتِ لَنا قُطبٌ عَلَيهِ مَدارُناوَأَيِّ رَحىً أَضحَت تَدورُ بِلا قُطبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة