الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وحقك إني قانع بالذي تهوى

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
وَحَقِّكَ إِنّي قانِعٌ بِالَّذي تَهوىوَراضٍ وَلَو حَمَّلتَني في الهَوى رَضوى
٢
وَهَبتُكَ روحي فَاِقضِ مِنها وَلا تَخَفلِأَنَّ عِناني نَحوَ غَيرِكَ لا يُلوى
٣
وَهى جَلَدي إِن كانَ أَضمَرَ خاطِريسُلُوّاً وَلَو أَنّي قَضَيتُ مِنَ البَلوى
٤
وَحَقِّكَ قَد عَزَّ السُلُوُّ فَمُنَّ ليبِوَصلٍ فَإِنَّ المَنَّ أَحلى مِنَ السَلوى
٥
وَجَدتُ الهَوى حُلواً فَلَمّا وَرَدتُهُتَأَجَّنَ حَتّى شابَ بِالكَدَرِ الصَفوا
٦
وَأَعقَبتَني مِن خَمرِ حُبِّكَ نَشوَةًفَها أَنا حَتّى الحَشرِ لا أَعرِفُ الصَحوا
٧
وَلِعتُ بِذِكرِ الغانِياتِ تَمَوُّهاًعَنِ اِسمِكَ كيلا يَعلَمَ الناسُ مَن أَهوى
٨
وَأَكثَرتُ تَذكاري لِحَزوى وَرامَةٍوَما رامَةٌ لَولا هَواكَ وَما حَزوى
٩
وَعَدتَ جَميلاً ثُمَّ أَخلَفتَ مَوعِديفَما بالُ وَعدِ الهَجرِ عِندَكَ لا يُلوى
١٠
وَصَلتَ العِدى رَغماً عَلَيَّ وَحَبَّذالَوَ اَنَّكَ أَصفَيتَ الوِدادَ لِمَن يَسوى
١١
وَحَقِّ الهَوى العُذري وَهِيَ أَلِيَّةٌتُنَزِّهُ أَربابَ الغَرامِ عَنِ الدَعوى
١٢
وِصالُكَ لِلأَعداءِ لا الهَجرُ قاتِليوَلَكِن رَأَيتُ الصَبرَ أَولى مِنَ الشَكوى
١٣
وَفَيتَ لَهُم دوني فَسَوفَ أَكيدُهُمبِصَبري إِلى أَن أَبلُغَ الغايَةَ القُصوى
١٤
وَإِلّا فَلا أَضحَت لِنُجبِ عَزائِميإِلى المَلِكِ المَنصورِ عُصبُ الفَلا تُطوى
١٥
وَلِيٌّ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَحافِظٌشَرائِطَ دينِ اللَهِ بِالعَدلِ وَالتَقوى
١٦
وَصولٌ عَبوسٌ قاطِعٌ مُتَبَسِّمٌيُخافُ وَيُرجى عِندَهُ الحَتفُ وَالجَدوى
١٧
وَلِيٌّ عَنِ الفَحشا سَريعٌ إِلى النَدىبَعيدٌ عَنِ المَرأى قَريبٌ مِنَ النَجوى
١٨
وَبالٌ لِمَن عاداكَ وَبلٌ لِمَن راعاكَ قَحطٌ لِمَن ناواكَ خِصبٌ لِمَن أَلوى
١٩
وَفِيٌّ يُجازي المُذنِبينَ بِعَفوِهِوَلَكِنَّهُ عَن مالِهِ لا يَرىالعَفوا
٢٠
وَيُصبِحُ عَن عَيبِ الخَلائِقِ لاهِياًوَعَن رَعيِهِم بِالعَدلِ لا يَعرِفُ السَهوا
٢١
وَأَبلَجُ قَد راعَ الزَمانَ سِياسَةًوَشَنَّ عَلى أَموالِهِ غارَةً شَعوا
٢٢
وَصَفنا نَداهُ لِلمَطِيِّ فَأَطلَعَتيَداها وَسارَت نَحوَهُ تُسرِعُ الخَطوا
٢٣
وَظَلَّت بِها يَكوي الهَجيرُ جُلودَهاوَأَخفافُها مِن لَذعِ قَدحِ الحَصى تُكوى
٢٤
وَبيدٍ عَسَفتُ العيسَ في هَضَباتِهاوَأَنضَيتُ بِالإِدلاجِ في وَعرِها النِضوا
٢٥
وَرَدنا بِها رَبعاً بِهِ مَورِدُ النَدىغَزيرٌ وَوَعلُ الجَودِ في ظِلِّهِ أَحوى
٢٦
وَلُذنا بِمَلكٍ لَيسَ يُخلِفُ وَعدَهُإِذا مَوعِدُ الوَسمِيِّ أَخلَفَ أَو أَلوى
٢٧
وَلَمّا أَنَخنا عيسَنا بِفِنائِهِأَفادَت يَداهُ كُلَّ نَفسٍ بِما تَهوى
٢٨
وَأَورَدَنا مِن جودِ كَفَّيهِ نِعمَةًوَصَيَّرَ جَنّاتِ النَعيمِ لَنا مَأوى
٢٩
وَحَسبي مِنَ الأَيّامِ أَنّي بِظِلِّهِوَلي جودُهُ مَحياً وَلي رَبعُهُ أَحوى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة