الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداًفزاد به وجودُ الذكر وَجْدا
٢
وأضناه الهوى بغرام نجدفأصبحَ بالضّنى عظماً وجلدا
٣
وشامتْ منه أعْيُنه فأروىوميض البرق في الأحشاء زندا
٤
فمن لجوانح مُلِئَت غراماًكما مُلِئَت عيون الصَّبِّ سهدا
٥
وفي تلك المنازل كانَ قلبيفمذ فقد الأحبة راح فقدا
٦
سقى أطلال رامة في غوادٍتخدد ثم وجه الأرض خدا
٧
وحيّاها حَياً يحكي دموعيبها يسقي ها علماً ووهدا
٨
وكيف سلوّ أهل الخيف وُدّيولم أسْلُ لهم في البين وُدّا
٩
تصدّى ظبيُ لعلع في تلافيوأسْلَبَني التصبّر حين صدّا
١٠
وظُلم منه حرّم رشفِ ظَلْمٍسواه لا يريني الوجد بردا
١١
ولم يعطف على دَنِفٍ كئيبوقد حاكى غصون البان قدا
١٢
أعينا مغرم العينين صبًّاتَعدّته السّهام وما تعدّى
١٣
لعمرك ما الهوى إلاَّ هوانٌومَن رام الملاح وما تردّى
١٤
وكم مولىً تعرّض للتصابيفصيّره الهوى بالرغم عبدا
١٥
خليليَّ اسلكا فينا حديثاًلنجفو عنده سلمى وسُعدى
١٦
وهاتا لي بمحمود مديحاًوقولاً فيه مدحاً ما تَوَدّا
١٧
به الرحمن أودع كلَّ فضلٍوفي بُرد الفضائل قد تردّى
١٨
إذا عَدّوا أكابر كلّ قومٍفأول ما جناب علاه عدا
١٩
لقد زرع الجميل لكل قلبفكلٌّ فاه في علياه حمدا
٢٠
وحلّ له على الإسلام شكراًفصار عليهم فرضاً يؤدّى
٢١
وعَمَّ ثناؤه شرقاً وغرباًوسَيَّر ذكره غوراً ونجدا
٢٢
ويبسط راحةً تنهلّ جوداًأحبّ مكارم الكرماء وفدا
٢٣
ونوردُ من يديه إذا ظَمِئْنافيسقيان بذاك الكفّ شهدا
٢٤
وندفع في عنايته خطوباًإذا أضحت لنا خصماً ألدا
٢٥
متى يممته تجدو نداهأفادك من كلا البحرين رفدا
٢٦
فهذا أعلم العلماء طراًوأكرمُ من أفاد ندىً وأجدى
٢٧
وكم من حاسدٍ لعلاه يوماًفمات بغيظه حَسَداً وحِقدا
٢٨
وأمَّل مجده فغدا كليلاًورام بلوغ همّته فأكدى
٢٩
أرَدْنا أنْ نَعُدّ له صفاتٍفما اسطعنا لذاك الفضل عدا
٣٠
وحاولنا نروم له نظيراًفان بعصرنا في الناس فردا
٣١
تقلّد منه هذا الدِّين سيفاًوزيّن فيه هذا العصر عقدا
٣٢
وقلنا كالحسام العضب عزماًنفاق غراره قطعاً وحدا
٣٣
وقسنا كفّه بالمزن جوداًفكان يمينه من ذاك أندى
٣٤
ويمزج لطفه آنا وقاراًيذوب فكاهة ويشد وجدا
٣٥
وصال بمحكم الآيات يوماًوهدّ عقيدة الأغيار هدا
٣٦
أبان لأهل إيران بياناًفحيَّرهم بما أخفى وأبدى
٣٧
دلائل ما استطاعوا ينكروهاوكيف الحق يُنكر إذ تبدّى
٣٨
وبحر ما له جزر ولكنيكون له مدى الأيام مدا
٣٩
يجرّد من سيوف الله بيضاًويركب من خيول العزم جردا
٤٠
كفى أهل العراق به افتخاراًفقد نالوا به عزًّا ومجدا
٤١
فما ضلّت لعمر أبيك قومتروم بعلمه للحق رشدا
٤٢
بروحي واطئ هام المعاليوما أرضى بها إلاَّك يفدى
٤٣
طلبت العلم لا طلباً لمالفنلت بذاك توفيقاً وسعدا
٤٤
ولو يعطى الرجال على حجاهاإليك من القليل الأرض تهدى
٤٥
ولم لا منك تغتاظ الأعاديوهم جِيَفٌ وشمّوا منك ندا
٤٦
فظنوا قاربوك بكلّ شيءٍوهيهات التقارب صار بعدا
٤٧
عليك أبا الثناء يبثّ عبدمدى أيامه شكراً وحمدا
٤٨
نعيد باسمك السامي قصيداًولا نبغي سوى المرضاة قصدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة