الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَحَوْتَ بسَيف سَطوتك الفَسادابحكْمٍ قَد أَرَحْتَ به العبادا
٢
دَخَلْتَ البصرة الفيحاءَ صُبحاًونارُ الشّرِّ تَتَّقِدُ اتّقادا
٣
وقد عَبَثَتْ يدُ الأَشرار فيهاوطالَ فسادهم فيها وزادا
٤
لقد حَكَمَتْ بها جُهَّال قومٍيَرَوْنَ الغيَّ يومئذٍ رشادا
٥
عَمُوا عمَّا بَصُرْتَ به وصَمُّوافما بلغوا بما صنعوا مرادا
٦
فلو عُرِضَ الصَّوابُ إذَنْ عليهمبحالٍ أَعْرَضوا عنه عنادا
٧
وهل تثِقُ النفوسُ بعين راءٍيرى لونَ البياض بها سوادا
٨
تفاوَتَتِ العُقول بما نراهمَداركُها قياساً واطّرادا
٩
ومن حقّ الرّئاسة أنْ نراهالأَورى النَّاس إنْ قَدَحَتْ زنادا
١٠
وأَعلاها لدى الآراء رأياًوأرفعها وأطولها عمادا
١١
خطوبٌ ما مضى منهنَّ خطبٌبطارقِ ليلةٍ إلاَّ وعادا
١٢
وكم هَدَرَتْ دماءٌ من أُناسٍوأموالٌ لهم نَفِدَت نفادا
١٣
بحيثُ الأَشقياء استضعفتهموَقدْ طال الشقا وقد تمادى
١٤
ولمَّا ساءَت الأَحوال فيهمولا نَفَعَ الحِفاظُ ولا أفادا
١٥
ولم يُرَ مَنْ يُسَدُّ به خِلالٌإذا ما أَعْوَزَ الأَمر السدادا
١٦
وباتَ النَّاس في وَجَلٍ عظيميُريعُ السَّمعَ منه والفؤادا
١٧
دُعيتَ لكشفِ هذا الضرّ عنهاولا يُدعى سواك ولا يُنادى
١٨
ومنذُ قَدِمْتَ مدعوًّا إليهاأَرَحْتَ بما قَدِمْتَ به العبادا
١٩
عَلِمْنا أنَّ رأيَك فلْسفيٌّوأنَّك تَكشِفُ الكُرَبَ الشدادا
٢٠
وتَنْظُرُ بالفَراسة مِن يقينٍفَتَنْتَقِدُ الرِّجالَ بها انتقادا
٢١
وما قَلَّدتهم بالرأي منهموَلَمْ تحكُم لهم إلاَّ اجتهادا
٢٢
لقد أَخمدْتَ نيراناً تَلَظَّىوتلك النار قد أمستْ رمادا
٢٣
وقَرَّتْ أعيُنٌ لولاك باتَتْعلى وَجَلٍ ولم تذق الرقادا
٢٤
جُزِيتُم آل راشد كلَّ خيرٍففيكُمْ تعرِفُ النَّاس الرشادا
٢٥
لكم صَدْرُ الرئاسة في المعاليوأَنتُمْ في بني العليا فُرادى
٢٦
تدين لك الأَقاصي والأَدانيوتنقادُ الأُمور لك انقيادا
٢٧
وقُدْتَ صِعابها ذُلُلاً وكانتْعلى الأَيَّام تأبى أنْ تقادا
٢٨
لقد فازَ المشيرُ بك اتّكالاًعَلَيْك بما يُؤَمّل واعتمادا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة