الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقى الله عهدا بالحمى قد تقدما

عبد الغفار الأخرسالعصر الأندلسي · ٣٧٨ قصيدة
٣ قراءة
١
سقى الله عهداً بالحمى قد تقدَّماوعَيشاً تقضّى ما ألَذَّ وأنعَما
٢
تعاطيتُ فيه الراح تمزج باللمىوعفراء سكرى المقلتين كأنَّما
٣
سقتها الندامى من سلافة أشعاريلَهَوْتُ بها والدهر مستعذب الجنى
٤
ونلتُ كما أهوى بوصلي لها المنىولم أنْسَها كالغصن إذ مال وانثنى
٥
تمرُّ مع الأتراب بالخَيف من مِنىمرورَ المعاني في مفاوز أفكاري
٦
وبيضٍ عذارى من لويٍّ وغالبِكواعبَ أترابٍ فيا للكواعبِ
٧
تَخُطِّينَ في أبهى خُطاً متقاربِوعَفِّين آثار الخُطا بذوائبِ
٨
كما قد عَفَتْ في منزل الذلِّ آثاريإذا نظَرَتْ سلَّت بألحاظها الظبا
٩
وإن خَطَرت كانت كما خطر القنافما نَظَرتْ إلاَّ بأبيض يُنتضى
١٠
ولا خَطَرَتْ إلاَّ وتذكّرتُ في الوغىبهام خطير القدر ميلة خطّاري
١١
كأنِّي بها ما بينَ أختٍ وضرّةٍإليَّ بأسرار الغرام أسَرَّتِ
١٢
أضيمَتْ كضَيْمي بين قومي وأُسْرتيومن ضَيْمها كادَت تبيحُ طمرَّتي
١٣
من الضَّيْم ما أخفَيْتُه تحت أطماريأمضَّ هواها في فؤادي وما حوى
١٤
سوى حبّها حتَّى أُليم فما ارعوىوقد سألتْ عمَّا أُلاقي من الجوى
١٥
فَرُحْتُ إليها أشتكي مضض الهوىكما شَكت الأقلام مني إلى الباري
١٦
رَأتْ فَتَياتُ الحيّ عَيني وَوَبْلَهافأكْثَرْنَ بالتأنيب إذ ذاك عَذْلَها
١٧
فَرُحْتُ وقد أجْرَتْ لها العينُ سَيْلَهاوجاراتها راحَتْ مُؤَنِّبة لها
١٨
على ما جرى في السفح من مدمعي الجاريأهيمُ بمرآها وحسن قوامها
١٩
وإنِّي لمعذورٌ بمثل هيامهاوكم ليلةٍ قد بِتُّ جنح ظلامها
٢٠
يسامرني طول الدجى من غرامهاسميرٌ أُناغي في معانيه سُمّاري
٢١
إذا قَرُبَتْ من ناظري أو تأخَّرَتْففي صورة الشَّمس المنيرة صُوِّرَتْ
٢٢
متى أسْفَرَتْ عن وجهها أو تَستَّرَتْعلى قربها منِّي إذا هي أسْفَرَتْ
٢٣
يباعدُ منها الحسنُ ما بين أسفاريلها مقلةٌ كالمشرفيِّ شباتُها
٢٤
لعقيدة صَبري أوهَنَتْ نفثاتُهاإذا ما رَنَتْ أو رُتّلت كلماتها
٢٥
لرقّةِ سِحْري تنتمي لحظاتُهاوألفاظُها تُعزى لرقَّةِ أشعاري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة