الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

للخالديين جمال منظر

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِوبِزَّةٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ
٢
والعارُ في فِعلِهما المُشهَّرِتَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ
٣
واشترَكا إلى المماتِ في حَرِيَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ
٤
والزَّرْعُ إن تَمَّ به للأكبَرِأقول إذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ
٥
وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِواعتَفَرا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
٦
واقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِوجَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ
٧
ولَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَرأيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ
٨
أَصَاحِبُ الشَّبْيَهِ لم يُغَيِّرِأم الخَضيبُ ذي الصِّبا المُزَوَّرِ
٩
وكم قَبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِفي كلِّ مَبْدى نازحٍ ومحضَرِ
١٠
يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِوذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ
١١
لو رَضَّهُ الحافِرُ لم يُؤَثِّرِخُلَّةُ بَعلَينِ وخُلٍّ مُضْمَرِ
١٢
يُعْجِبُها وَقْعُ خَرابِ البَرْيَرِوهْيَ مُعَنَّاةٌ بكلِّ أسمَرِ
١٣
أَحِينَ أَضحى شَيْبُها كالمِغْفَرِوخَلَعَت بُردَ الشَبابِ الأزهَرِ
١٤
وجاوَزَتْ عَصْرَ الفتاةِ المُعْصِرِحَنَّتْ إلى كُلِّ قُمُدِّ أَعْجَرِ
١٥
فعَنْبَرَتْ شَيئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِولَبَّةً في لَبَبٍ مِنْ جَوْهَرِ
١٦
وجَلَسَتْ بينَ غُثا وأغثَرِفشَرِبا من ثَغرِها المُؤَشَّرِ
١٧
ريقاً كريقِ النَّحْلَةِ المُزَعْفَرِوجاذَبا مِئزَرَ بَسْلِ المِئزَرِ
١٨
فَلَقِيا شِنِّيرَها بِقَنْبَرِطِعانُ يومٍ ضاحكٍ مُستَبشِرِ
١٩
لم تَعثُرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِيَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ
٢٠
ولو حَكَت عِرْسَ الضَّرير الأبخَرِوزوجةُ ابنِ العَصَبِ المحكَّر
٢١
وهي وَقُودُ النَّارِ يومَ المّحشَرِلانتَهَبَت ظَهرَ الصَفا والمَشعَرِ
٢٢
وكيفَ للأعمى بحَظٍّ الأعوَرِمَعَرَّةٌ لو فاضَ ماءُ الكَوْثَرِ
٢٣
وانهلَّ حنَّانُ الغَمامِ المُمْطِرِوبرَقَتْ لُجَّةُ بَحرٍ أخضَرِ
٢٤
حتى ترى ساحةَ بَرٍّ أقفَرِعلى الذي هُما له لم يَظْهَرِ
٢٥
إنّي على سَلْبِكُما لَمُجتَريوفي الذي أَطلقْتُ غيرُ مُقتِرِ
٢٦
فاستمعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِحَلَّى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة