الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذي المكارم والعلياء تفتخر

الصاحب بن عبادالعصر العباسي · ٣٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
هذي المَكارِمُ وَالعلياءُ تَفتَخِرُبِيَومِ مأثرةٍ ساعاتُهُ غُرَرُ
٢
يَومٌ تبسَّم عَنهُ الدَهرُ وَاِجتَمَعلَهُ السُعود وَأَغضَت دونَهُ الغِيَرُ
٣
حَتّى كَأَنّا نَرى في كلِّ ملتفِتٍرَوضاً تَفَتَّح في أَثنائِهِ الزَهَرُ
٤
لَمّا تَجَلى عَن الآمالِ مشرقةًقالَ العلى بك أَستَعلي وَأَقتَدِرُ
٥
وافى عَلى غَيرِ ميعادٍ يبشرنابِأَن سَتَتبَعهُ أَمثالُهُ الأُخَرُ
٦
أَهنا المَسَرّاتِ ما جاءَت مفاجأَةًوَما تَناجَت بها الأَلفاظُ وَالفِكرُ
٧
لَو أَنَّ بُشرىً تَلَقَّتها بِموردهالَأَقبَلَت نحوها الأَرواحُ تَبتدرُ
٨
وَما تعنَّف مَن يَسخو بِمُهجَتِهِفَاِنَّ يَومَكَ هذا وَحدَهُ عُمرُ
٩
فَما غَدَوتَ وَما لِلعَينِ منقلبإِلّا إِلى مَنظرٍ يَبهي وَيحتبرُ
١٠
ثَنَت مهابَتُكَ الأَبصارَ حاسِرَةًحَتّى تَبَيَّنَ في أَلحاظِها خَزَرُ
١١
إِذا تَأَمَّلتَهُم غَضّوا وَاِن نَظَرواخِلالَ ذاكَ فَأَدنى لفتةٍ نَظَروا
١٢
في مَلبَسٍ ما رَأَتهُ عَينُ مُعتَرِضٍفَشكَّ في أَنَّهُ أَخلاقُك الزُهُر
١٣
أَلبَسَتهُ مِنكَ نوراً يُستَضاءُ بِهِكَما أَضاءَ ضَواحي مزنه القَمَر
١٤
وَقَد تَقَلَّدتَ عَضَباً أَنتَ مضربُهُوَعنكَ يَأخذ ما يَأتي وَما يَذَرُ
١٥
ما زالَ يَزدادُ من اِشراق غرَّتِهِزهراً وَيشرق فيه التيهُ وَالأَشرُ
١٦
وَالشَمسُ تحسدُ طرفاً أَنتَ راكِبُهُحَتّى تكادُ مِنَ الأَفلاكِ تنحَدِرُ
١٧
حَتّى لَقَد خلتُ ان الشَمسَ أَزعَجَهاشَوقٌ فَظَلَت عَلى عَطفَيهِ تنتثُرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصاحب بن عباد

وزيرٌ غلب عليه الأدب حتى صار من عجائب زمانه علمًا وفضلًا وتدبيرًا. صحب مؤيد الدولة ابن بويه منذ صباه، فاشتُقّ لقبه من تلك الصحبة، ثم تولّى الوزارة لأخيه فخر الدولة. وإلى جانب عمله السياسي، كان شاعرًا مبدعًا ومحدّثًا موثوقًا، وله تصانيف في اللغة والعروض والرسائل.

قصائد أخرى لـالصاحب بن عباد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة