الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وكرمة أعراقها في الثرى

الطغرائيالعصر المملوكي · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
وكَرمةٍ أعراقُها في الثَّرَىبعيدةِ المنزِعِ والمضرَبِ
٢
كريمةٍ تلتفُّ أغصانُها الغضَّةُ بالأقربِ فالأقربِ
٣
تمتاحُ من قعرِ الثَّرى رِيَّهاأشطانُها عفواً ولم تَجذِبِ
٤
إِذا ارتوتْ من مائِها أسبلتْجفونُها بالواكفِ الصَّيِّبِ
٥
وإنْ تغَشَّى سِفلها بالنَّدىأخصبَ أعلاها ولم يُجدِبِ
٦
ألقحَها الريحُ وصوبُ الحَيَاوالشمسُ في المشرقِ والمغربِ
٧
فأعقبتْ عائِلَها بعدماعاشَ زماناً وهي لم تُعقِبِ
٨
ووضَعتها نُجُبَاً تنتمِيإِلى أبٍ أكرِمْ به من أبِ
٩
وألحفتها خُضْرَ أوراقِهامغذوَّةً بالحَلَبِ الأعذَبِ
١٠
وأسكنتها الشمسُ من صنعةِ التلويحِ في الأغرب فالأغربِ
١١
فمهرتْ فيها وجاءتْ بمايبهرُ من مستحسَنٍ مُعْجِبِ
١٢
وبَدَّلتْ خُضْرَ عناقِيدِهابالأدهمِ اليحمومِ والأشهبِ
١٣
واستسلفتْ ماءً وجادتْ بهِمُدامةً كالقبَسِ المُلهَبِ
١٤
ولم تزلْ بالرِفْقِ حتى اكتسَىلُجَيْنُها من صبغها المُذهَبِ
١٥
فالأشقرُ المنتوجُ من نَسْلِهاسليلُ ذاكَ الأشهبِ المنجِبِ
١٦
تَرى الثُّريَّا من عناقِيدِهاتلوح في أخضرَ كالغيهبِ
١٧
ألوانُها شَتَّى وأنواعهامتفقاتُ النَّجْرِ والمنْصبِ
١٨
كم سبجٍ فيها وكم جَزعةٍصحيحةِ التدويرِ لم تُثقَبِ
١٩
من حالكِ اللونِ كجُنْحِ الدُّجَىوناصعٍ يلمعُ كالكوكبِ
٢٠
كأنما تحمِلُ حَباتِهاأكارِعُ النغرانِ بالمخلبِ
٢١
خَيْلان من رُوم وزَنْجٍ غدتْفي جُنَنٍ خُضْرٍ لها تجتبي
٢٢
أطيِبْ بها حِلَّاً ومحظورةًفي كَرْمها أو كأسِها أطيِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الطغرائي

عُرف بلقب الطغرائي نسبةً إلى كتابة الطغراء، وهو شاعر وأديب ووزير اشتُهر بقصيدته لامية العجم التي نظمها في بغداد سنة 505هـ على غرار لامية العرب للشنفرى. وُلد في أصبهان، وتولى وزارة السلطان مسعود بن محمد السلجوقي، ثم قُتل بعد اتهامه بالإلحاد والزندقة في عهد السلطان محمود. أثنى عليه المؤرخون كثيرًا، وله ديوان شعر.

قصائد أخرى لـالطغرائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة