الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا قاتل الله معشرا ظلموا الحكمة

الطغرائيالعصر المملوكي · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يا قاتل الله معشراَ ظلموا الحكمة فينا واغمضوا الكتبا
٢
في السحر والكون والعزائم والطلسم قد رتبوا لها رتبا
٣
والكيمياء العويص قد لقي الناس بتدبير أمره نصبا
٤
في المعدنيات والنبات ولميغادروا معدناً ولا عشبا
٥
حقائق تشبه المجاز وأمثاليحاكي صدقها الكذبا
٦
حتى إذا ما الحكيم أبصرهاوالجاهل الغرّ أمعنا هربا
٧
قالوا ولم يكذبوا ولا صدقواقولاً خفيَّ الرموز مضطربا
٨
إنَّ بني الحكمة الشريفة قدأتاهم الله قدرة عجبا
٩
سخّر أفلاكهم لأمرهمُنجومَها السائراتِ والشهبا
١٠
وسخر الاربع الطبائع لاقائم من أمرهم بما وجبا
١١
والمعدنيات والنبات ومافيه حياة مما نما وحبا
١٢
في قولهم تكوين ما طلبواإن قلبوا كل شيء انقلبا
١٣
قالوا ولا غرو أنهم علمواإذ عرفوا الأصل فيه والسببا
١٤
وأيسرُ الأمر عندهم عملُ الفضة إذ يقلبونها ذهبا
١٥
وحيّروا الناس في كلامهم الغامض حتى تفرقوا شعبا
١٦
لكن أتانا الذين هُمُمن خشية الله جانبوا الريبا
١٧
قالوا اجعلوا كل ماله جسدلا جسداً واريحوا به التعبا
١٨
وجسّدوا الشيء ما له جسدوقد وصلتم وحزتم الأربا
١٩
وقرّبوا الأمر فيه وهو إذاسَهَّلَه الله ربنا قربا
٢٠
يرزقه الله من يشاء ولميلاقِ فيه بؤساً ولا نصبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الطغرائي

عُرف بلقب الطغرائي نسبةً إلى كتابة الطغراء، وهو شاعر وأديب ووزير اشتُهر بقصيدته لامية العجم التي نظمها في بغداد سنة 505هـ على غرار لامية العرب للشنفرى. وُلد في أصبهان، وتولى وزارة السلطان مسعود بن محمد السلجوقي، ثم قُتل بعد اتهامه بالإلحاد والزندقة في عهد السلطان محمود. أثنى عليه المؤرخون كثيرًا، وله ديوان شعر.

قصائد أخرى لـالطغرائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة