الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على هذه كانت تدور النوائب

ديك الجنالعصر العباسي · ٢٤٩ قصيدة
٣ قراءة
١
على هذهِ كانتْ تَدورُ النّوائِّبُوفي كُلِّ جَمْعٍ للذَّهَابِ مَذَاهِبُ
٢
نَزَلْنَا على حُكْمِ الزَّمانِ وأَمرِهِوهل يَقْبَلُ النَّصْفَ الألَدُّ المُشَاغِبُ
٣
وتَضحكُ سِنُّ المرْءِ والقلبُ مُوجَعٌويرضى الفَتَى عن دَهْرِهِ وهوَ عاتِبُ
٤
أَلاَ أَيُّها الرُّكْبانُ والرَّدُ اجبٌقِفُوا حَدِّثُونا ما تَقُولُ النّوادِبُ
٥
إلى أَيِّ فِتْيانِ النّدى قَصَدَ الرَّدىوأَيُّهُمُ نابَتْ حِمَاهُ النّوائِبُ
٦
فيَا لأَبي العَبّاسِ كَمْ رُدَّ راغبٌلِفَقْدِكَ مَلهوفاً وكَمْ جُبَّ غَارِبُ
٧
ويا لأَبي العَبّاسِ إِنَّ مَنَاكِباًتَنُوءُ بِمَا حَمّلْتَها لَنَواكِبُ
٨
فَيَا قَبْرَهُ جُدْ كُلَّ قَبْرٍ بِجُودِهِفَفيكَ سَمَاءٌ ثَرَّةٌ وسَحَائِبُ
٩
فإنّكَ لَوْ تَدْرِي بِما فِيكَ مِنْ عُلاًعَلَوْتَ وباتَتْ في ذُرَاكَ الكَواكِبُ
١٠
أَخاً كُنتُ أَبكيهِ دَماً وهوَ نائمٌحَذَاراً وتَعْمَى مُقْلَتي وهوَ غائِبُ
١١
فَماتَ ولا صَبْري على الأَجْرِ واقِفٌولا أنا في عُمْرٍ إلى اللّهِ راغِبُ
١٢
أَأَسعى لأَحْظَى فيكَ بالأَجْرِ إنّهُلَسَعْيٌ إِذَنْ مِنِّيْ لَدَى اللّهِ خَائِبُ
١٣
ومَا الإِثْمُ إِلاَّ الصَّبْرُ عَنْكَ وإنّماعَواقِبُ حَمْدٍ أَنْ تُذَمَّ العَواقِبُ
١٤
يقولونَ مِقْدَارٌ على المَرْءِ وَاجِبٌفقلتُ وإِعْوالٌ على المرءِ واجِبُ
١٥
هُوَ القَلْبُ لَمّا حُمَّ يَوْمُ ابنِ أُمِّهِوَهَى جانِبٌ مِنْهُ وأُسْقِمَ جانِبُ
١٦
تَرَشّفْتُ أَيّامِيْ وَهُنَّ كَوالِحٌعليك وغَالبْتُ الرَّدى وهوَ غالِب
١٧
ودَافَعْتُ في صَدْرِ الزَّمَانِ ونَحْرِهِوأَيُّ يَدٍ لي والزَّمانُ مُحَارِبُ
١٨
وقلتُ لهُ خَلِّ الجَوادَ لِقَومِهِوهَا أَنَذا فَازْدَدْ فإنّا عَصَائِبُ
١٩
فَوَاللّهِ إِخْلاصاً مِنَ القَولِ صَادقاًوإلاَّ فَحُبِّي آلَ أَحْمَدَ كاذِبُ
٢٠
لَوَ انَّ يَدِي كانَتْ شِفَاءَكَ أَوْ دَمِيدَمَ القَلْبِ حتى يَقْضِبَ القَلْبَ قاضِبُ
٢١
لَسَلّمْتُ تَسْليمَ الرِّضَا وتَخِذْتُهايَداً للرَّدَى ما حَجَّ لِلّهِ راكِبُ
٢٢
فَتىً كانَ مِثْلَ السّيْفِ مِنْ حَيْثُ جئتَهُلنائبةٍ نابَتْكَ فهوَ مُضَارِبُ
٢٣
فَتىً هَمُّهُ حَمْدٌ على الدَّهْرِ رابِحٌوإِنْ غابَ عنهُ مالُهُ فهَوَ عازِبُ
٢٤
شَمَائِلُ إِنْ يَشْهَدْ فَهُنَّ مَشَاهِدٌعِظَامٌ وإِنْ يَرْحَلْ فَهُنَّ كَتَائِبُ
٢٥
بَكَاكَ أَخٌ لَمْ تَحْوِهِ بَقَرابَةٍبَلى إِنَّ إِخْوانَ الصَّفاءِ أَقاربُ
٢٦
وأَظْلَمَتِ الدُّنْيا التي كُنْتَ جَارَهَاكَأنّكَ للِدُّنْيا أَخٌ ومُنَاسِبُ
٢٧
يُبَرِّدُ نِيرانَ المَصَائِبِ أَنّنيأَرى زَمَناً لَمْ تَبْقَ فيهِ مَصَائِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ديك الجن

عُرف بلقب ديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين، وهو شاعر عباسي لازم بلاد الشام ولم يرحل عنها طلبًا للرزق بشعره. وُلد وتوفي في حمص، ووصل شعره مفرّقًا في كتب الأدب والنقد والتراجم. تتبّع ابن وكيع التَنيسي شعره وأعاده إلى مواطنه، وخلص إلى أن المتنبي أخذ منه مواطن مهمة، كما تناوله السريّ الرفّاء في كتابه عن الخمر ووصفها في الشعر.

قصائد أخرى لـديك الجن الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة