الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما ترى راهب الأسحار قد هتفا

ديك الجنالعصر العباسي · ٢٤٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمَا تَرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفاوحَثَّ تَغْريدُهُ لَمّا عَلاَ الشّعَفَا
٢
أَوْفَى بِصَبْغِ أبي قَابُوسَ مَفْرقُهُكَدُرَّةِ التّاجِ لَمّا عُولِيَتْ شَرَفَا
٣
مُشَنّفاً بِعَقيقٍ حَولَ مَذْبَحِهِهَلْ كُنتَ في غيرِ أُذْنٍ تَعْقِدُ الشُّنُفَا
٤
كأنّما الْتَفَّ في هُدَّابِ راهِبَةٍيَسْتَوْحِشُ الأُنْسَ إلاَّ بيعَه أنفا
٥
لمّا أراحَتْ رُعاةُ اللّيلِ غَارِبَةًمِنَ الكواكبِ كانتْ تَرْتَعِي السُّدُفا
٦
هَزَّ اللِّواءَ على ما كانَ مِنْ سِنَةٍواهْتَزَّ ثُمَّ عَلا وارْتَجَّ ثُمَّ هَفا
٧
ثُمَّ اسْتَمَرّ كما غَنّى على طَرَبٍمُرَنّحٌ قَدْ عَلا تَطْرِيبُهُ وَصَفَا
٨
إذا اسْتَهَلَّ اسْتَهَلّتْ حولَهُ عُصَبٌكالحيِّ صِيحَ صَباحاً فيه فاختلفا
٩
نَبّهْتُهُ والنّدامَى طالَ مَكْثُهمُفقلتُ قُمْ واكْفِنا الهَمَّ الذي وَكَفَا
١٠
فاصْرِفْ بِصِرْفِكَ وَجْهَ الماءِ يومكَ ذَاحتى تَرَى نائماً منهم ومُنْصَرِفا
١١
فَقامَ مُلْتَحِفاً كالبدرِ مُطّلِعاًوالظّبي مُلْتَفِتاً والغُصْنِ مُنْعَطِفا
١٢
رَقّتْ غُلالَةُ خَدَّيْهِ فلَوْ رَمِيَاباللّحْظِ أَوْ بالمُنَى هَمّا بأنْ يَكِفَا
١٣
كأنَّ قافاً أُدِيرَتْ فوقَ وَجْنَتِهِواخْتَطَّ كاتِبُهَا مِنْ فَوْقِها أَلِفَا
١٤
فقلتُ مِنْ بعد ما شَاهَدْتُ هَيئتَهُحَسْبِي بِذَا عِوَضاً مِنْ خَمْرَتي وكَفا
١٥
فاسْتَلَّ راحاً كَبِيضٍ وافَقَتْ حَجَناًخِلالَنا أو كَنَارٍ صادَفَتْ سَعَفَا
١٦
فكانَ مِنْ ضَوْئِها إِذْ قامَ مُصْطَبِحاًوضَوْءِ وَجْنَتِهِ ما عَمّنَا وَكَفَى
١٧
صَفراء أو قَلَّ ما اصْفَرَّتْ فأَنتَ تَرىذَوْباً مِنَ الدُّرِ رَصُّوا فوقَهُ صَدَفَا
١٨
فلَمْ يَزَلْ في ثلاثٍ واثنتين وفيخَمْسٍ وعَشْرٍ وما اسْتَعْلَى وما لَطُفَا
١٩
وأَمْتَري وَدْقَ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ بَرِدٍعَذْبٍ وأَرْشُفُ ثَغْراً قَطُّ ما رُشِفا
٢٠
حتى حَسِبْتُ أنو شروانَ مِنْ خَوَليوخِلْتُ أَنَّ نَديمي عاشِرُ الخُلفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ديك الجن

عُرف بلقب ديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين، وهو شاعر عباسي لازم بلاد الشام ولم يرحل عنها طلبًا للرزق بشعره. وُلد وتوفي في حمص، ووصل شعره مفرّقًا في كتب الأدب والنقد والتراجم. تتبّع ابن وكيع التَنيسي شعره وأعاده إلى مواطنه، وخلص إلى أن المتنبي أخذ منه مواطن مهمة، كما تناوله السريّ الرفّاء في كتابه عن الخمر ووصفها في الشعر.

قصائد أخرى لـديك الجن الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة