الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
ظَلَمَ الرِجالُ نِساءَهُم وَتَعَسَّفواهَل لِلنِساءِ بِمِصرَ مِن أَنصارِ
٢
يا مَعشَرَ الكُتّابِ أَينَ بَلاؤُكُمأَينَ البَيانُ وَصائِبُ الأَفكارِ
٣
أَيَهُمُّكُم عَبَثٌ وَلَيسَ يَهُمُّكُمبُنيانُ أَخلاقٍ بِغَيرِ جِدارِ
٤
عِندي عَلى ضَيمِ الحَرائِرِ بَينَكُمنَبَأٌ يُثيرُ ضَمائِرَ الأَحرارِ
٥
مِمّا رَأَيتُ وَما عَلِمتُ مُسافِراًوَالعِلمُ بَعضُ فَوائِدِ الأَسفارِ
٦
فيهِ مَجالٌ لِلكَلامِ وَمَذهَبٌلِيَراعِ باحِثَةٍ وَسِتِّ الدارِ
٧
كَثُرَت عَلى دارِ السَعادَةِ زُمرَةٌمِن مِصرَ أَهلُ مَزارِعٍ وَيَسارِ
٨
يَتَزَوَّجونَ عَلى نِساءٍ تَحتَهُملا صاحِباتِ بُغىً وَلا بِشَرارِ
٩
شاطَرنَهُم نِعَمَ الصِبا وَسَقَينَهُمدَهراً بِكَأسٍ لِلسُرورِ عُقارُ
١٠
الوالِداتُ بَنيهُمُ وَبَناتِهِمالحائِطاتُ العِرضَ كَالأَسوارِ
١١
الصابِراتُ لِضَرَّةٍ وَمَضَرَّةٍالمُحيِياتُ اللَيلَ بِالأَذكارِ
١٢
مِن كُلِّ ذي سَبعينَ يَكتُمُ شَيبَهُوَالشَيبُ في فَودَيهِ ضَوءُ نَهارِ
١٣
يَأبى لَهُ في الشَيبِ غَيرَ سَفاهَةٍقَلبٌ صَغيرُ الهَمِّ وَالأَوطارِ
١٤
ما حَلَّهُ عَطفٌ وَلا رِفقٌ وَلابِرٌّ بِأَهلٍ أَو هَوىً لِدِيارِ
١٥
كَم ناهِدٍ في اللّاعِباتِ صَغيرَةٍأَلهَتهُ عَن حَفَدٍ بِمِصرَ صِغارِ
١٦
مَهما غَدا أَو راحَ في جَولاتِهِدَفَعَتهُ خاطِبَةٌ إِلى سِمسارِ
١٧
شُغِلَ المَشايِخُ بِالمَتابِ وَشُغلُهُبِتَبَدُّلِ الأَزواجِ وَالأَصهارِ
١٨
في كُلِّ عامٍ هَمُّهُ في طَفلَةٍكَالشَمسِ إِن خُطِبَت فَلِلأَقمارِ
١٩
يَرشو عَلَيها الوالِدينَ ثَلاثَةًلَم أَدرِ أَيُّهُمُ الغَليظُ الضاري
٢٠
المالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيرِ مُحَلَّلِحَتّى زَواجَ الشيبِ بِالأَبكارِ
٢١
سَحَرَ القُلوبَ فَرُبَّ أُمٍّ قَلبُهامِن سِحرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحجارِ
٢٢
دَفَعَت بُنَيَّتَها لِأَشأَمَ مَضجَعٍوَرَمَت بِها في غُربَةٍ وَإِسارِ
٢٣
وَتَعَلَّلَت بِالشَرعِ قُلتُ كَذِبتِهِما كانَ شَرعُ اللَهِ بِالجَزّارِ
٢٤
ما زُوِّجَت تِلكَ الفَتاةُ وَإِنَّمابيعَ الصِبا وَالحُسنُ بِالدينارِ
٢٥
بَعضُ الزَواجِ مُذَمَّمٌ ما بِالزِناوَالرِقِّ إِن قيسا بِهِ مِن عارِ
٢٦
فَتَّشتُ لَم أَرَ في الزَواجِ كَفاءَةًكَكَفاءَةِ الأَزواجِ في الأَعمارِ
٢٧
أَسَفي عَلى تِلكَ المَحاسِنِ كُلَّمانُقِلَت مِنَ البالي إِلى الدَوّارِ
٢٨
إِنَّ الحِجابَ عَلى فُروقٍ جَنَّةٌوَحِجابُ مِصرَ وَريفِها مِن نارِ
٢٩
وَعَلى وُجوهٍ كَالأَهِلَّةِ رُوِّعَتبَعدَ السُفورِ بِبُرقُعٍ وَخِمارِ
٣٠
وَعَلى الذَوائِبِ وَهيَ مِسكٌ خولِطَتعِندَ العِناقِ بِمِثلِ ذَوبِ القارِ
٣١
وَعَلى الشِفاهِ المُحيِياتِ أَماتَهاريحُ الشُيوخِ تَهُبُّ في الأَسحارِ
٣٢
وَعَلى المَجالِسِ فَوقَ كُلِّ خَميلَةٍبَينَ الجِبالِ وَشاطِئٍ مِحبارِ
٣٣
تَدنو الزَوارِقُ مِنهُ تُنزِلُ جُؤذَراًبِقِلادَةٍ أَو شادِناً بِسِوارِ
٣٤
يَرفُلنَ في أُزُرِ الحَريرِ تَنَوَّعَتأَلوانُهُ كَالزَهرِ في آذارِ
٣٥
الطاهِراتُ اللَحظِ أَمثالَ المَهاالناطِقاتُ الجَرسِ كَالأَوتارِ
٣٦
الدَهرُ فَرَّقَ شَملَهُنَّ فَمُر بِهِيا رَبِّ تَجمَعُهُ يَدُ المِقدارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة