الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأيت على لوح الخيال يتيمة

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
رَأَيتُ عَلى لَوحِ الخَيالِ يَتيمَةًقَضى يَومَ لوسيتانيا أَبَواها
٢
فَيا لَكَ مِن حاكٍ أَمينٍ مُصَدَّقٍوَإِن هاجَ لِلنَفسِ البُكا وَشَجاها
٣
فَواهاً عَلَيها ذاقَتِ اليُتمَ طِفلَةًوَقُوِّضَ رُكناها وَذَلَّ صِباها
٤
وَلَيتَ الَّذي قاسَت مِنَ المَوتِ ساعَةًكَما راحَ يَطوي الوالِدَينِ طَواها
٥
كَفَرخٍ رَمى الرامي أَباهُ فَغالَهُفَقامَت إِلَيهِ أُمُّهُ فَرَماها
٦
فَلا أَبَ يَستَذري بِظِلِّ جَناحِهِوَلا أُمَّ يَبغي ظِلَّها وَذَراها
٧
وَدَبّابَةٍ تَحتَ العُبابِ بِمَكمَنٍأَمينٍ تَرى الساري وَلَيسَ يَراها
٨
هِيَ الحوتُ أَو في الحوتِ مِنها مَشابِهٌفَلَو كانَ فولاذاً لَكانَ أَخاها
٩
أَبَثُّ لِأَصحابِ السَفينِ غَوائِلاًوَأَلأَمُ ناباً حينَ تَفغَرُ فاها
١٠
خَئونٌ إِذا غاصَت غَدورٌ إِذا طَفَتمُلَعَّنَةٌ في سَبحِها وَسُراها
١١
تُبَيِّتُ سُفنَ الأَبرِياءِ مِنَ الوَغىوَتَجني عَلى مَن لا يَخوضُ رَحاها
١٢
فَلَو أَدرَكَت تابوتُ موسى لَسَلَّطَتعَلَيهِ زُباناها وَحَرَّ حُماها
١٣
وَلَو لَم تُغَيَّب فُلكُ نوحٍ وَتَحتَجِبلَما أَمِنَت مَقذوفَها وَلَظاها
١٤
فَلا كانَ بانيها وَلا كانَ رَكبُهاوَلا كانَ بَحرٌ ضَمَّها وَحَواها
١٥
وَأُفٍّ عَلى العِلمِ الَّذي تَدَّعونَهُإِذا كانَ في عِلمِ النُفوسِ رَداها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة