الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من لنضو يتنزى ألما

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
مَن لِنِضوٍ يَتَنَزّى أَلَمابَرَّحَ الشَوقَ بِهِ في الغَلَسِ
٢
حَنَّ لِلبانِ وَناجى العَلَماأَينَ شَرقُ الأَرضِ مِن أَندَلُسِ
٣
بُلبُلٌ عَلَّمَهُ البَينُ البَيانباتَ في حَبلِ الشُجونِ اِرتَبَكا
٤
في سَماءِ اللَيلِ مَخلوعَ العِنانضاقَتِ الأَرضُ عَلَيهِ شَبَكا
٥
كُلَّما اِستَوحَشَ في ظِلِّ الجِنانجُنَّ فَاِسَتَضحَكَ مِن حَيثُ بَكى
٦
اِرتَدى بُرنُسَهُ وَاِلتَثَماوَخَطا خُطوَةَ شَيخٍ مُرعَسِ
٧
وَيُرى ذا حَدَبٍ إِن جَثَمافَإِن اِرتَدَّ بَدا ذا قَعَسِ
٨
فَمُهُ القاني عَلى لَبَّتِهِكَبَقايا الدَمِ في نَصلِ دَقيقِ
٩
مَدَّهُ فَاِنشَقَّ مِن مَنبَتِهِمَن رَأى شِقَّي مِقَصٍ مِن عَقيقِ
١٠
وَبَكى شَجواً عَلى شَعبِهِشَجوَ ذاتِ الثُكلِ في السِترِ الرَقيقِ
١١
سَلَّ مَن فيهِ لِساناً عَنَماًماضِياً في البَثِّ لَم يَحتَبِسِ
١٢
وَتَرٌ مِن غَيرِ ضَربٍ رَنَّمافي الدُجى أَو شَرَرٌ مِن قَبَسِ
١٣
نَفَرَت لَوعَتُهُ بَعدَ الهُدوءوَالدُجى بَيتُ الجَوى وَالبُرَحا
١٤
يَتَعايا بِجَناحٍ وَيَنوءبِجناحٍ مُذ وَهى ما صَلَحا
١٥
سائَهُ الدَهرُ وَما زالَ يَسوءما عَلَيهِ لَو أَسا ما جَرَحا
١٦
كُلَّما أَدمى يَدَيهِ نَدَماًسالَتا مِن طَوقِهِ وَالبُرنُسِ
١٧
فَنِيَت أَهدابُهُ إِلّا دَماًقامَ كَالياقوتِ لَم يَنبَجِسِ
١٨
مَدَّ في اللَيلِ أَنيناً وَخَفَقخَفَقانَ القُرطِ في جُنحِ الشَعَر
١٩
فَرَغَت مِنهُ النَوى غَيرَ رَمَقفَضلَةَ الجُرحِ إِذا الجُرحُ نَغَر
٢٠
يَتَلاشى نَزَواتٍ في حُرَقكَذُبالٍ آخِرَ اللَيلِ اِستَعَر
٢١
لَم يَكُن طَوقاً وَلَكِن ضَرَماما عَلى لَبَّتِهِ مِن قَبَسِ
٢٢
رَحمَةُ اللَهِ لَهُ هَل عَلِماأَنَّ تِلكَ النَفسَ مِن ذا النَفَسِ
٢٣
قُلتُ لِلَّيلِ وَلِلَّيلِ عَوادمَن أَخو البَثِّ فَقالَ فِراق
٢٤
قُلتُ ما واديهِ قالَ الشَجوُ وادلَيسَ فيهِ مِن حِجازٍ أَو عِراق
٢٥
قُلتُ لَكِن جَفنُهُ غَيرُ جَوادقالَ شَرُّ الدَمعِ ما لَيسَ يُراق
٢٦
نَغبِطُ الطَيرَ وَما نَعلَمُ ماهِيَ فيهِ مِن عَذابٍ بَئِسِ
٢٧
فَدَعِ الطَيرَ وَحَظّاً قُسِماصَيَّرَ الأَيكَ كَدورِ الأَنَسِ
٢٨
ناحَ إِذ جَفنايَ في أَسرِ النُجومرَسَفا في السُهدِ وَالدَمعُ طَليق
٢٩
أَيُّها الصارِخُ مِن بَحرِ الهُمومما عَسى يُغني غَريقٌ مِن غَريق
٣٠
إِنَّ هَذا السَهمَ لي مِنهُ كُلومكُلُّنا نازِحُ أَيكٍ وَفَريق
٣١
قَلِّبِ الدُنيا تَجِدها قِسَماًصُرِّفَت مِن أَنعُمٍ أَو أَبؤُسِ
٣٢
وَاِنظُرِ الناسَ تَجِد مَن سَلِمامِن سِهامِ الدَهرِ شَجَّتهُ القِسي
٣٣
يا شَبابَ الشَرقِ عُنوانَ الشَبابثَمَراتِ الحَسَبِ الزاكي النَمير
٣٤
حَسبُكُم في الكَرَمِ المَحضِ اللُبابسيرَةٌ تَبقى بَقاءَ اِبنَي سَمير
٣٥
في كِتابِ الفَخرِ لِلداخِلِ بابلَم يَلِجهُ مِن بَني المُلكِ أَمير
٣٦
في الشُموسِ الزُهرِ بِالشامِ اِنتَمىوَنَمى الأَقمارَ بِالأَندَلُسِ
٣٧
قَعَدَ الشَرقُ عَلَيهِم مَأتَماوَاِنثَنى الغَربُ بِهِم في عُرُسِ
٣٨
هَل لَكُم في نَبَِ إخَيرِ نَبَأحِليَةِ التاريخِ مَأثورٍ عَظيم
٣٩
حَلَّ في الأَنباءِ ما حَلَّت سَبَأمَنزِلَ الوُسطى مِنَ العِقدِ النَظيم
٤٠
مِثلَهُ المِقدارُ يَوماً ما خَبَألِسَليبِ التاجِ وَالعَرشِ كَظيم
٤١
يُعجِزُ القُصّاصَ إِلّا قَلَمافي سَوادٍ مِن هَوىً لَم يُغمَسِ
٤٢
يُؤثِرُ الصِدقَ وَيَجزي عَلَماقَلَبَ العالَمَ لَو لَم يُطمَسِ
٤٣
عَن عِصامِيٍّ نَبيلٍ مُعرِقِفي بُناةِ المَجدِ أَبناءِ الفَخار
٤٤
نَهَضَت دَولَتُهُم بِالمَشرِقِنَهضَةَ الشَمسِ بِأَطرافِ النَهار
٤٥
ثُمَّ خانَ التاجُ وُدَّ المَفرِقِوَنَبَت بِالأَنجُمِ الزُهرِ الدِيار
٤٦
غَفَلوا عَن ساهِرٍ حَولَ الحِمىباسِطٍ مِن ساعِدَي مُفتَرِسِ
٤٧
حامَ حَولَ المُلكِ ثُمَّ اِقتَحَماوَمَشى في الدَمِ مَشيَ الضِرسِ
٤٨
ثَأرُ عُثمانَ لِمَروانٍ مَجازوَدَمَ السِبطِ أَثارَ الأَقرَبون
٤٩
حَسَّنوا لِلشامِ ثَأراً وَالحِجازفَتَغالى الناسُ فيما يَطلُبون
٥٠
مَكرُ سُوّاسٍ عَلى الدَهماءِ جازوَرُعاةٌ بِالرَعايا يَلعَبون
٥١
جَعَلوا الحَقَّ لِبَغيٍ سُلَّمافَهوَ كَالسِترِ لَهُم وَالتُرُسِ
٥٢
وَقَديماً بِاِسمِهِ قَد ظَلَماكُلُّ ذي مِئذَنَةٍ أَو جَرَسِ
٥٣
جُزِيَت مَروانُ عَن آبائِهاما أَراقوا مِن دِماءٍ وَدُموع
٥٤
وَمِنَ النَفسِ وَمِن أَهوائِهاما يُؤَدّيهِ عَنِ الأَصلِ وَالفُروع
٥٥
خَلَتِ الأَعوادُ مِن أَسمائِهاوَتَغَطَّت بِالمَصاليبِ الجُذوع
٥٦
ظَلَمَت حَتّى أَصابَت أَظلَماحاصِدَ السَيفِ وَبيءَ المَحبَسِ
٥٧
فَطِناً في دَعوَةِ الآلِ لِماهَمَسَ الشاني وَما لَم يَهمِسِ
٥٨
لَبِسَت بُردَ النَبِيِّ النَيِّراتمِن بَني العَبّاسِ نوراً فَوقَ نور
٥٩
وَقَديماً عِندَ مَروانٍ تِراتلِزَكِيّاتٍ مِنَ الأَنفُسِ نور
٦٠
فَنَجا الداخِلُ سَبخاً بِالفُراتتارِكَ الفِتنَةِ تَطغى وَتَنور
٦١
غَسَّ كَالحوتِ بِهِ وَاِقتَحَمابَينَ عِبرَيهِ عُيونَ الحَرَسِ
٦٢
وَلَقَد يُجدي الفَتى أَن يَعلَماصَهوَةَ الماءِ وَمَتنِ الفَرَسِ
٦٣
صَحِبَ الداخِلَ مِن إِخوَتِهِحَدَثٌ خاضَ الغُمارَ اِبنَ ثَمان
٦٤
غَلَبَ المَوجَ عَلى قُوَّتِهِفَكَأَنَّ المَوجَ مِن جُندِ الزَمان
٦٥
وَإِذا بِالشَطِّ مِن شِقوَتِهِصائِحٌ صاحَ بِهِ نِلتَ الأَمان
٦٦
فَاِنثَنى مُنخَدِعاً مُستَسلِماًشاةٌ اِغتَرَّت بِعَهدِ الأَلَسِ
٦٧
خَضَبَ الجُندُ بِهِ الأَرضَ دَماوَقُلوبُ الجُندِ كَالصَخرِ القَسي
٦٨
أَيُّها اليائِسُ مُت قَبلَ المَماتأَو إِذا شِئتَ حَياةً فَالرَجا
٦٩
لا يَضِق ذَرعُكَ عِندَ الأَزَماتإِن هِيَ اِشتَدَّت وَأَمِّل فَرَجا
٧٠
ذَلِكَ الداخِلُ لاقى مُظلِماتلَم يَكُن يَأمُلُ مِنها مَخرَجا
٧١
قَد تَوَلّى عِزُّهُ وَاِنصَرَمافَمَضى مِن غَدِهِ لَم يَيأَسِ
٧٢
رامَ بِالمَغرِبِ مُلكاً فَرَمىأَبَعدَ الغَمرِ وَأَقصى اليَبَسِ
٧٣
ذاكَ وَاللَهِ الغِنى كُلُّ الغِنىأَيُّ صَعبٍ في المَعالي ما سَلَك
٧٤
لَيسَ بِالسائِلِ إِن هَمَّ مَتىلا وَلا الناظِرِ ما يوحي الفَلَك
٧٥
زايَلَ المُلكُ ذَويهِ فَأَتىمُلكَ قَومٍ ضَيَّعوهُ فَمَلَك
٧٦
غَمَراتٌ عارَضَت مُقتَحِماعالِيَ النَفسِ أَشَمَّ المَعطِسِ
٧٧
كُلُّ أَرضٍ حَلَّ فيها أَو حِمىمَنزِلُ البَدرِ وَغابُ البَيهَسِ
٧٨
نَزَلَ الناجي عَلى حُكمِ النَوىوَتَوارى بِالسُرى مِن طالِبيه
٧٩
غَيرَ ذي رَحلٍ وَلا زادٍ سِوىجَوهَرٍ وافاهُ مِن بَيتِ أَبيهِ
٨٠
قَمَرٌ لاقى خُسوفاً فَاِنزَوىلَيسَ مِن آبائِهِ إِلّا نَبيه
٨١
لَم يَجِد أَعوانَهُ وَالخَدَماجانَبوهُ غَيرَ بَدرِ الكَيِّسِ
٨٢
مِن مَواليهِ الثِقاتِ القُدُمالَم يَخُنهُ في الزَمانِ الموئِسِ
٨٣
حينَ في إِفريقيا اِنحَلَّ الوِئاموَاِضمَحَلَّت آيَةُ الفَتحِ الجَليل
٨٤
ماتَتِ الأُمَّةُ في غَيرِ اِلتِئاموَكَثيرٌ لَيسَ يَلتامُ قَليل
٨٥
يَمَنٌ سَلَّت ظُباها وَالشَآمشامَها هِندِيَّةً ذاتَ صَليل
٨٦
فَرَّقَ الجُندَ الغِنى فَاِنقَسَماوَغَدا بَينَهُم الحَقُّ نَسي
٨٧
أَوحَشَ السُؤدُدُ فيهِم وَسَمالِلمَعالي مَن بِهِ لَم تانَسِ
٨٨
رُحِموا بِالعَبقَرِيِّ النابِهِالبَعيدِ الهِمَّةِ الصَعبِ القِياد
٨٩
مَدَّ في الفَتحِ وَفي أَطنابِهِلَم يَقِف عِندَ بِناءِ اِبنِ زِياد
٩٠
هَجَرَ الصَيدَ فَما يُغنى بِهِوَهوَ بِالمُلكِ رَفيقٌ ذو اِصطِياد
٩١
سَل بِهِ أَندَلُساً هَل سَلِمامِن أَخي صَيدٍ رَفيقٍ مَرِسِ
٩٢
جَرَّدَ السَيفَ وَهَزَّ القَلَماوَرَمى بِالرَأيِ أُمَّ الخُلَسِ
٩٣
بِسَلامٍ يا شِراعاً ما دَرىما عَلَيهِ مِن حَياءٍ وَسَخاء
٩٤
في جَناحِ المَلَكِ الروحُ جَرىوَبِريحٍ حَفَّها اللُطفُ رُخاء
٩٥
غَسَلَ اليَمُّ جِراحاتِ الثَرىوَمَحا الشِدَّةَ مَن يَمحو الرَخاء
٩٦
هَل دَرى أَندَلُسٌ مَن قَدِمادارَهُ مِن نَحوِ بَيتِ المَقدِسِ
٩٧
بِسَليلِ الأَمَوِيّينَ سَمافَتحُ موسى مُستَقِرَّ الأُسُسِ
٩٨
أَمَوِيٌّ لِلعُلا رِحلَتُهُوَالمَعالي بِمَطِيٍّ وَطُرُق
٩٩
كَالهِلالِ اِنفَرَدَت نُقلَتُهُلا يُجاريهِ رُكابٌ في الأُفُق
١٠٠
ما بُنِيَت مِن خُلُقٍ دَولَتُهُقَد يَشيدُ الدُوَلَ الشُمَّ الخُلُق
١٠١
وَإِذا الأَخلاقُ كانَت سُلَّمانالَتِ النَجمَ يَدُ المُلتَمِسِ
١٠٢
فَاِرقَ فيها تَرقَ أَسبابَ السَماوَعَلى ناصِيَةِ الشَمسِ اِجلِسِ
١٠٣
أَيُّ ملُكٍ مِن بِناياتِ الهِمَمأَسَّسَ الداخِلُ في الغَربِ وَشاد
١٠٤
ذَلِكَ الناشِئُ في خَيرِ الأُمَمسادَ في الأَرضِ وَلَم يُخلَق يُساد
١٠٥
حَكَمَت فيهِ اللَيالي وَحَكَمفي عَواديها قِياداً بِقِياد
١٠٦
سُلِبَ العِزَّ بِشَرقٍ فَرَمىجانِبَ الغَربِ لِعِزٍّ أَقعَسِ
١٠٧
وَإِذا الخَيرُ لِعَبدٍ قُسِماسَنَحَ السَعدُ لَهُ في النَحسِ
١٠٨
أَيُّها القَلبُ أَحَقٌّ أَنتَ جارلِلَّذي كانَ عَلى الدَهرِ يَجير
١٠٩
هاهُنا حَلَّ بِهِ الرَكبُ وَساروَهُنا ثاوٍ إِلى البَعثِ الأَسير
١١٠
فَلَكٌ بِالسَعدِ وَالنَحسِ مُدارصَرَعَ الجامَ وَأَلوى بِالمُدير
١١١
ها هُنا كُنتَ تَرى حُوَّ الدُمىفاتِناتٍ بِالشِفاهِ اللُعُسِ
١١٢
ناقِلاتٍ في العَبيرِ القَدَماواطِئاتٍ في حَبيرِ السُندُسِ
١١٣
خُذ عَنِ الدُنيا بَليغَ العِظَةِقَد تَجَلَّت في بَليغِ الكَلِمِ
١١٤
طَرَفاها جُمِعا في لَفظَةٍفَتَأَمَّل طَرَفَيها تَعلَمِ
١١٥
الأَماني حُلمٌ في يَقظَةِوَالمَنايا يَقظَةٌ مِن حُلُمِ
١١٦
كُلُّ ذي سِقطَينِ في الجَوِّ سَماواقِعٌ يَوماً وَإِن لَم يُغرَسِ
١١٧
وَسَيَلقى حَينَهُ نَسرُ السَمايَومَ تُطوى كَالكِتابِ الدَرسِ
١١٨
أَينَ يا واحِدَ مَروانَ عَلَممَن دَعاكَ الصَقرُ سَمّاهُ العُقاب
١١٩
رايَةٌ صَرَّفَها الفَردُ العَلَمعَن وُجوهِ النَصرِ تَصريفَ النِقاب
١٢٠
كُنتَ إِن جَرَّدتَ سَيفاً أَو قَلَمأُبتَ بِالأَلبابِ أَو دِنتَ الرِقاب
١٢١
ما رَأى الناسُ سِواهُ عَلَمالَم يُرَم في لُجَّةٍ أَي يَبَسِ
١٢٢
أَعَلى رُكنِ السِماكِ اِدَّعَماوَتَغَطّى بِجَناحِ القُدُسِ
١٢٣
قَصرُكَ المُنيَةُ مِن قُرطُبَهفيهِ وارَوكَ وَلِلَّهِ المَصير
١٢٤
صَدَفٌ خُطَّ عَلى جَوهَرَةٍبَيدَ أَنَّ الدَهرَ نَبّاشٌ بَصير
١٢٥
لَم يَدَع ظِلّاً لِقَصرِ المُنيَةِوَكَذا عُمرُ الأَمانِيِّ قَصير
١٢٦
كُنتَ صَقراً قُرَشِيّاً عَلَماما عَلى الصَقرِ إِذ لَم يُرمَسِ
١٢٧
إِن تَسَل أَينَ قُبورُ العُظَمافَعَلى الأَفواهِ أَو في الأَنفُسِ
١٢٨
كَم قُبورٍ زَيَّنَت جيدَ الثَرىتَحتَها أَنجَسُ مِن مَيتِ المَجوس
١٢٩
كانَ مَن فيها وَإِن جازوا الثَرىقَبلَ مَوتِ الجِسمِ أَمواتُ النُفوس
١٣٠
وَعِظامٌ تَتَزَكّى عَنبَراًمِن ثَناءٍ صِرنَ أَغفالَ الرُموس
١٣١
فَاِتَّخِذ قَبرَكَ مِن ذِكرٍ فَماتَبنِ مِن مَحمودِهِ لا يُطمَسِ
١٣٢
هَبكَ مِن حِرصٍ سَكَنتَ الهَرَماأَينَ بانيهِ المَنيعُ المَلمَسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة