الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَما يُناغي الشُهُباهَل مَسَّها فَاِلتَهَبا
٢
كَالدَيدَبانِ أَلزَموهُ في البِحارِ مَرقَبا
٣
شَيَّعَ مِنهُ مَركَباًوَقامَ يَلقى مَركَبا
٤
بَشَّرَ بِالدارِ وَبِالأَهلِ السُراةَ الغُيَّبا
٥
وَخَطَّ بِالنورِ عَلىلَوحِ الظَلامِ مَرحَبا
٦
كَالبارِقِ المُلِحِّ لَميُوَلَّ إِلّا عَقَّبا
٧
يا رُبَّ لَيلٍ لَم تَذُقفيهِ الرُقادَ طَرَبا
٨
بِتنا نُراعيهِ كَمايَرعى السُراةُ الكَوكَبا
٩
سَعادَةٌ يَعرِفُهافي الناسِ مَن كانَ أَبا
١٠
مَشى عَلى الماءِ وَجابَ كَالمَسيحِ العَبَبا
١١
وَقامَ في مَوضِعِهِمُستَشرِفاً مُنَقِّبا
١٢
يَرمي إِلى الظَلامِ طَرفاً حائِراً مُذَبذَبا
١٣
كَمُبصِرٍ أَدارَ عَيناً في الدُجى وَقَلَّبا
١٤
كَبَصَرِ الأَعشى أَصابَ في الظَلامِ وَنَبا
١٥
وَكالسِراجِ في يَدِ الريحِ أَضاءَ وَخَبا
١٦
كَلَمحَةٍ مِن خاطِرٍما جاءَ حَتّى ذَهَبا
١٧
مُجتَنِبُ العالَمِ فيعُزلَتِهِ مُجتَنَبا
١٨
إِلّا شِراعاً ضَلَّ أَوفُلكاً يُقاسي العَطَبا
١٩
وَكانَ حارِسُ الفَنارِ رَجُلاً مُهَذَّبا
٢٠
يَهوى الحَياةَ وَيُحِبُّالعَيشَ سَهلاً طَيِّبا
٢١
أَتَت عَلَيهِ سَنَواتٌ مُبعَداً مُغتَرِبا
٢٢
لَم يَرَ فيها زَوجَهُوَلا اِبنَهُ المُحَبَّبا
٢٣
وَكانَ قَد رَعى الخَطيبَ وَوَعى ما خَطَبا
٢٤
فَقالَ يا حارِسُ خَللِ السُخطَ وَالتَعَتُّبا
٢٥
مَن يُسعِفُ الناسَ إِذانودِيَ كُلٌّ فَأَبى
٢٦
ما الناسُ إِخوَتي وَلاآدَمُ كانَ لي أَبا
٢٧
أُنظُر إِلَيَّ كَيفَ أَقضي لَهُمُ ما وَجَبا
٢٨
قَد عِشتُ في خِدمَتِهِموَلا تَراني تَعِبا
٢٩
كَم مِن غَريقٍ قُمتُ عِندَ رَأسِهِ مُطَبِّبا
٣٠
وَكانَ جِسماً هامِداًحَرَّكتُهُ فَاِضطَرَبا
٣١
وَكُنتُ وَطَّأتُ لَهُمَناكِبي فَرَكِبا
٣٢
حَتّى أَتى الشَطَّ فَبَششَ مَن بِهِ وَرَحَّبا
٣٣
وَطارَدوني فَاِنقَلَبتُ خاسِراً مُخَيِّبا
٣٤
ما نلتُ مِنهُم فِضَّةًوَلا مُنِحتُ ذَهَبا
٣٥
وَما الجَزاءُ لا تَسَلكانَ الجَزاءُ عَجَبا
٣٦
أَلقَوا عَلَيَّ شَبَكاًوَقَطَّعوني إِرَبا
٣٧
وَاِتَّخَذَ الصُنّاعُ مِنشَحمِيَ زَيتاً طَيِّبا
٣٨
وَلَم يَزَل إِسعافُهُملِيَ الحَياةَ مَذهَبا
٣٩
وَلَم يَزَل سَجِيَّتيوَعَمَلي المُحَبَّبا
٤٠
إِذا سَمِعتُ صَرخَةًطِرتُ إِلَيها طَرَبا
٤١
لا أَجِدُ المُسعِفَإإِلّا مَلَكاً مُقَرَّبا
٤٢
وَالمُسعِفونَ في غَدٍيُؤَلِّفونَ مَوكِبا
٤٣
يَقولُ رِضوانُ لَهُمهَيّا أَدخلوها مَرحَبا
٤٤
مُذنِبُكُم قَد غَفَرَاللَهُ لَهُ ما أَذنَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة