الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظبي رأى صورته في الماء

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
ظَبيٌ رَأى صورَتَهُ في الماءِفَرَفَعَ الرَأسَ إِلى السَماءِ
٢
وَقالَ يا خالِقَ هَذا الجيدِزِنهُ بِعِقدِ اللُؤلُؤِ النَضيدِ
٣
فَسَمِعَ الماءَ يَقولُ مُفصِحاطَلَبتَ يا ذا الظَبيُ ما لَن تُمنَحا
٤
إِنَّ الَّذي أَعطاكَ هَذا الجيدالَم يُبقِ في الحُسنِ لَهُ مَزيدا
٥
لَو أَنَّ حُسنَهُ عَلى النُحورِلَم يُخرِجِ الدُرَّ مِنَ البُحور
٦
فَاِفتَتَنَ الظَبيُ بِذي المَقالِوَزادَهُ شَوقاً إِلى اللآلي
٧
وَلَم يَنَلهُ فَمُهُ السَقيمُفَعاشَ دَهراً في الفَلا يَهيمُ
٨
حَتّى تَقَضّى العُمرُ في الهُيامِوَهَجرِ طيبِ النَومِ وَالطَعامِ
٩
فَسارَ نَحوَ الماءِ ذاتَ مَرَّهيَشكو إِلَيهِ نَفعَهُ وَضَرَّه
١٠
وَبَينَما الجارانِ في الكَلامأَقبَلَ راعي الدَيرِ في الظَلام
١١
يَتبَعُهُ حَيثُ مَشى خِنزيرُفي جيدِهِ قِلادَةٌ تُنيرُ
١٢
فَاِندَفَعَ الظَبيُ لِذاكَ يَبكيوَقالَ مِن بَعدِ اِنجِلاءِ الشَك
١٣
ما آفَةُ السَعيِ سِوى الضَلالِما آفَةُ العُمرِ سِوى الآمالِ
١٤
لَولا قَضاءُ الملِكِ القَديرلَما سَعى العِقدُ إِلى الخِنزير
١٥
فَاِلتَفَتَ الماءُ إِلى الغَزالِوَقالَ حالُ الشَيخِ شَرُّ حالِ
١٦
لا عَجَبٌ إِنَّ السِنينَ موقِظَهحَفِظتَ عُمراً لَو حَفِظتَ مَوعِظَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة