الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نظر الليث إلى عجل سمين

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
نَظَرَ اللَيثُ إِلى عِجلٍ سَمينكانَ بِالقُربِ عَلى غَيطٍ أَمين
٢
فَاِشتَهَت مِن لَحمِهِ نَفسُ الرَئيسوَكَذا الأَنفُسُ يُصيبُها النَفيس
٣
قالَ لِلثَعلَبِ يا ذا الاِحتِيالرَأسُكَ المَحبوبُ أَو ذاكَ الغَزال
٤
فَدَعا بِالسَعدِ وَالعُمرِ الطَويلوَمَضى في الحالِ لِلأَمرِ الجَليل
٥
وَأَتى الغَيطَ وَقَد جَنَّ الظَلامفَرَأى العِجلَ فَأَهداهُ السَلام
٦
قائِلاً يا أَيُّها المَولى الوَزيرأَنتَ أَهلُ العَفوِ وَالبِرِّ الغَزير
٧
حَمَلَ الذِئبَ عَلى قَتلى الحَسَدفَوَشى بي عِندَ مَولانا الأَسَد
٨
فَتَرامَيتُ عَلى الجاهِ الرَفيعوَهوَ فينا لَم يَزَل نِعمَ الشَفيع
٩
فَبَكى المَغرورُ مِن حالِ الخَبيثوَدَنا يَسأَلُ عَن شَرحِ الحَديث
١٠
قالَ هَل تَجهَلُ يا حُلوَ الصِفاتأَنَّ مَولانا أَبا الأَفيالِ مات
١١
فَرَأى السُلطانُ في الرَأسِ الكَبيرمَوطِنَ الحِكمَةِ وَالحِذقِ الكَثير
١٢
وَرَآكُم خَيرَ مَن يُستَوزَرُوَلِأَمرِ المُلكِ رُكناً يُذخَرُ
١٣
وَلَقَد عَدّوا لَكُم بَينَ الجُدودمِثلَ آبيسَ وَمَعبودِ اليَهود
١٤
فَأَقاموا لِمَعاليكُم سَريرعَن يَمينِ المَلكِ السامي الخَطير
١٥
وَاِستَعَدَّ الطَيرُ وَالوَحشُ لِذاكفي اِنتِظارِ السَيِّدِ العالي هُناك
١٦
فَإِذا قُمتُم بِأَعباءِ الأُموروَاِنتَهى الأُنسُ إِلَيكُم وَالسُرور
١٧
بَرِّؤوني عِندَ سُلطانِ الزَمانوَاِطلُبوا لي العَفوَ مِنهُ وَالأَمان
١٨
وَكَفاكُم أَنَّني العَبدُ المُطيعأَخدُمُ المُنعِمَ جَهدَ المُستَطيع
١٩
فَأَحَدَّ العِجلُ قَرنَيهِ وَقالَأَنتَ مُنذُ اليَومِ جاري لا تُنال
٢٠
فَاِمضِ وَاِكشِف لي إِلى اللَيثِ الطَريقأَنا لا يَشقى لَدَيهِ بي رَفيق
٢١
فَمَضى الخِلّانِ تَوّاً لِلفَلاهذا إِلى المَوتِ وَهَذا لِلحَياه
٢٢
وَهُناكَ اِبتَلَعَ اللَيثُ الوَزيروَحَبا الثَعلَبَ مِنهُ بِاليَسير
٢٣
فَاِنثَنى يَضحَكُ مِن طَيشِ العُجولوَجَرى في حَلبَةِ الفَخرِ يَقول
٢٤
سَلِمَ الثَعلَبُ بِالرَأسِ الصَغيرفَفَداهُ كُلُّ ذي رَأسٍ كَبير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة