١
مَن جَعَل المَغربَ مَطلَعَ الضُحىوَسَخَّر البَربر جُنداً لِلهُدى
٢
وَصَرّف الأَيّامَ حَتّى أَحدَثَتما كانَ في الأَحلامِ أَحلامَ الكَرى
٣
وَأَظفَر الصابر بِالنُجح فَياهَزيمة اليَأس وَيا فَوز الرَجا
٤
وَنقّلَ الدَولةَ في بَيت الهُدىفَلَم تزُل عَن طُنُبِ إِلّا إِلى
٥
سُبحانَهُ المُلكُ إِلَيهِ وَلَهيُؤتيهِ أَو يَنزِعهُ مِمَن يَشا
٦
قامَ إِمامٌ مِن بَني فاطِمَةٍخَليفة ثُم تَلاه مَن تَلا
٧
ما عَجبي لِمُلكِهم كَيفَ بُنىبَل عَجبي كَيفَ تَأَخّر البنا
٨
جدّهمو لا دِين دُون حُبِّهِوَأُمُّهُم بِالأُمَهاتِ تُفتَدى
٩
وَمُذ مَضى مُضطَهدا وَالدُهمأَصبَحَ بِالمُضطَهد اِهتم المَلا
١٠
أَجلَّهم عِليَةُ كُلِّ حِقبَةٍوَخَصَّهُم فيها السَوادُ بِالهَوى
١١
وَالفُرسُ وَالتُركُ جَميعاً شِيعَةٌلَهُم يَرونَ حُبَّهُم رَأس التُقى
١٢
فَشَهِدَ اللَهُ لَهُم ما قَصَّرواالقَتل صَبراً تارَة وَفي اللُقا
١٣
كَم ثارَ مِنهُم في القُرون ثائِرٌبِالأَمويين وَبِالآل الرِضى
١٤
هَذا الحسينُ دَمُهُ بكربلارَوّى الثَرى لَما جَرى عَلى ظَما
١٥
وَاِستَشهد الأَقمارُ أَهلُ بَيتِهِيَهوُون في التُرب فرادى وَثُنا
١٦
بن زِياد وَيَزيدُ بغياوَاللَهُ وَالأَيامُ حَربُ مَن بَغى
١٧
لَولا يَزيدُ بادئِاً ما شَرِبَتمَروانُ بِالكَأس الَّتي بِها سَقى
١٨
وَثار لِلثارات زَيدُ بِن عَليبِن الحُسين بِن الوَصيِّ المُرتَضى
١٩
يَطلُبُ بِالحُجة حَقَّ بَيتِهِوَالحَقُّ لا يُطلَبُ إِلّا بِالقَنا
٢٠
فَتى بِلا رَأيٍ وَلا تَجرِبَةٍجَرى عَلَيهِ مِن هِشامٍ ما جَرى
٢١
اِتَخَذ الكُوفَةَ درعا وَقَناوَالأَعزلُ الأَكشَفُ مَن فيها اِحتَمى
٢٢
مَن تَكفِهِ الكُوفَةُ يَعلَم أَنَّهالا نَصر عِندَ أَهلِها وَلا غَنا
٢٣
سائل عَليّا فَهُوَ ذُو علمٍ بِهاوَاِستَخبرِ الحسينَ تعلمِ النبا
٢٤
فَماتَ مَقتولاً وَطالَ صَلبُهُوَأُحرِقَت جِثَتُه بَعدَ البَلى
٢٥
عَلى أَبي جَعفَرَ ثارَت فتيَةٌما أَنصَفوا وَاللَه في شَق العَصا
٢٦
هُم أَهلُ بَيتَ الحُسن الطاهر أَومِن شَبَّ مِن بَيت الحُسين وَإنَما
٢٧
أَيطلُبون الأَمرَ وَالأَمرُ لَهُمقَد قَرَّ في بَيت النَبيِّ وَرَسا
٢٨
يَحمِلُ عَنهُم همَّهُ وَغَمَّهُأَبناءُ عَمٍّ نُجُبٌ أُولو نُهى
٢٩
فَلَيتَ شِعري كانَ ذا عَن حَسَدِأَم بُخلِهِ بلَّغهم إِلى القَلى
٣٠
مُحَمدٌ رَأسهمو في البَصرة قَدزادَ وَكُوفانُ كَمِرجَلٍ غَلا
٣١
مُلمّةٌ لَو لَم تُصادف هِمّةًلَأَودَت الدَولَةُ في شَرخ الصِبا
٣٢
قامَ إِلَيها مَلِكٌ مُشَمِّرفي النائِبات غَيرُ خَوّار القُوى
٣٣
ساقَ إِلى الدار خَميساً حازَهاوَقَتل المَهديَّ عِندَ المُلتَقى
٣٤
وَكانَ بَينَ جَيشِهِ بِأَخمراوَبَينَ إِبراهيم يَومٌ ذُو لَظى
٣٥
لَم يَصدُقِ اِبنَ الحَسَنِ النصرُ بِهِأَصبَحَ ضاحِكاً وَأَمسى قَد بَكى
٣٦
ماتَ بِسَهمٍ عاشرٍ لَم يَرمِهِرامٍ وَلَكنّ القَضاءَ قَد رَمى
٣٧
فَلا تَسل عَن جَيشِهِ أَينَ مَضىوَلا تَسَل عَن بيتِهِ ماذا التُقى
٣٨
هاربُهم لَيسَ يَرى وَجهَ الثَرىوَلا يَرى مَسجُونُهُم غَير الدُجى
٣٩
وَما خَلا خَليفَةٌ مُسوّدُمِن طالِبيٍّ يَطلُبُ الأَمرَ سُدى
٤٠
يُقتَلُ أَو يُزجُّ في السجن بِهِأَو يَتَوارى أَو يُبيده الفَلا
٤١
يَرجون بِالزُهد قِيامَ أَمرِهموَالزُهدُ مِن بَعد أَبيهم قَد عَفا
٤٢
لَو دامَتِ الدُنيا عَلى نُبوةٍلَكانَ لِلناسِ عَن الأُخرى غِنى
٤٣
تَخلَّقوا نَبذَ المَشورات فَلايَنزِلُ مِنهُم أَحَدٌ عَما يَرى
٤٤
مَن لا يَرى بِغَيرِهِ وَإِن رَأىبِعَيني الزَرقاءَ كانَ ذا عَمى
٤٥
وَقَلما تَخَيروا رِجالهمإِن الرِجال كَالفُصوص تُنتَقى
٤٦
قَد خالَفَ المَأمونُ أَهل بَيتِهِحُبّاً بِأَبناءِ الوَصيِّ وَحِبا
٤٧
مِن أَجلِهم نَضا السَوادَ ساعَةًفَقالَ قَومٌ خَلع الوالي الحَيا
٤٨
وَلَو سَها قَوادهُ وَآلُهُلَقَلَّدَ العَهدَ عَليّ بِن الرِضا
٤٩
فَما خلت دَولَته مِن ثائِرٍقَد قَطَع الطرقَ وَعاثَ في الحِمى
٥٠
جيءَ بِشَيخٍ عَلويٍّ زاهِدٍفَقَبِل البَيعة بَعدَما أَبى
٥١
تَأمرُ بِأَسمِهِ وَتَنهى فِتيَةٌلِحيتُهُ بَينَهُم لِمَن لَها
٥٢
مِن أَهل بِيتِهِ وَلَكن فَزِعَتمِن جَورِهم وَفِسقِهم أُمُّ القُرى
٥٣
وَرُبَّ غادٍ مُنِيَ الحجُّ بِهِوَخُوّف الخَيف وَلَم يَأمَن مِني
٥٤
وَكانَ زَيدُ النار في أَيامهموَالآخرُ الجَزّار عاث وَعَتا
٥٥
فَظَهر الجُندُ عَلَيهُم وَاِنتَهىتائبهم إِلى الإِمام فَعَفا
٥٦
فَهَؤلاءِ لِم يَشين غَيرُهُمسمعَ بَني حَيدَرةٍ وَلا زَرى
٥٧
مِن حَظِّهم أَن صادَفوا خَليفَةًفي قَلبِهِ لَهُم وَلِلعَفو هَوى
٥٨
وَلَم تَزَل تَمضي القُرونُ بِالَّذيأَمضى مُصَرِّمُ القُرون وَقَضى
٥٩
حَتّى حَبا اللَه بَني فاطِمَةٍما ماتَ دُونَهُ الأُبُوّةُ العُلا
٦٠
ماطلهم دَهرهمو بِحَقِّهمحَتّى إِذا ما قيل لَن يَفي وَفى
٦١
ما لِأَوانٍ لَم يَئن مُقدِّمٌوَلا يُؤخَّر الأَوان إِن أَتى
٦٢
سارَ إِلى المَغربِ مِن شِيعَتِهمفَتى غَزيرُ الفَضل مَوفورُ الحجى
٦٣
تَشيَّعت مِن قَبلِهِ آباؤُهُفَرضع النية فيهُم وَاِغتَدى
٦٤
مِن أَهل صَنعاءَ وَدُونَ عَزمِهِما صَنَعت مِن كُلِّ ماضٍ يُنتَضى
٦٥
وَأَينَ داعٍ بِسُيوف قَومِهِوَآخِرٌ أَعزَلُ شَطَّته النَوى
٦٦
يُصبحُ مَطلوباً وَيُمسي طالِباًما قَعدت طُلّابُه وَلا وَنى
٦٧
يُبَشِّرُ الناسَ بِهادٍ جاءَهُموَأَن مَهدِيَّ الزَمان قَد أَتى
٦٨
حَتّى تَملَّك العُقول سِحرُهُإِن البَيانَ نَفثاتٌ وَرُقى
٦٩
وَلَم يَزل مُتَّبَعاً حَيث دَعالِلفاطِميِّ ظافِراً حَيث غَزا
٧٠
مَهما رَمى بِخَيلِهِ وَرَجلِهِفي بَلَدٍ أَذعَن أَو حصنٍ عَنا
٧١
فَلم يَدَع مِن عَرَبٍ وَبَربَرٍوَلَم يُغادر مِن صَحارى وَرُبى
٧٢
أَجلى بَني الأَغلَبِ عَن أَفريقياعَن الجِنانِ وَالقُصورِ وَالدُمى
٧٣
لابس أَقواماً تَحلّى بِالتُقىبِينَهُمو وَبِالفَضيلة اِرتَدى
٧٤
قُدوَةُ أَهل الدِين إِلّا أَنَّهُفي أَدب الدُنيا المِثالُ لِمُحتَدى
٧٥
ثُم رَمى المَغربَ فَاِهتَزَ لَهُوَحَث نَحو سجلماسةَ الخُطا
٧٦
قاتَلَها نَهارَهُ حَتّى بَدالِأَهلِها فَلاذوا بِالنَجا
٧٧
فَجاءَ فَاِستَخرَج مِن سُجونِهاتبرَ خِلالٍ كانَ في التُرب لَقا
٧٨
أَتى بِهِ العَسكَرَ يَمشي خاشِعاًمكفكفاً مِن السُرور ما جَرى
٧٩
وَقالَ يا قَوم اِتَبِعوا واليكُمهَذا الخَليفَةُ اِبنُ بِنت المُصطَفى
٨٠
وَتَرك المُلكَ لَهُ مِن فَورِهِوَسارَ في رِكابِهِ فيمَن مَشى
٨١
أَنظر إِلى النيةِ ما تَأَتي بِهِوَالدِينِ ما وَراءَهُ مِن الوَفا
٨٢
وَلا تَقُل لا خَيرَ في الناسِ فَكَمفي الناسِ مِن خَيرٍ عَلى طُولِ المَدى
٨٣
أَضطَلع المَهدِيُّ بِالأَمرِ فَماقَصّر في أَمر العِباد عَن هُدى
٨٤
وَحَمل الناسَ عَلى الدِين وَمايَأمُرُ مِن رُشدٍ وَيَنهى مِن عَمى
٨٥
اِنتَظَمت دَولَتُهُ أَفريقياوارِفَةَ الظلِّ خَصيبَةَ الذَرا
٨٦
وَأَصبَحَت مَصرُ وَأَمرُ فَتحَهاأَقصى وَأَعصى ما تَمَنّى وَاِشتَهى
٨٧
كَم ساقَ مِن جَيشٍ إِلَيها فَثَنىعَسكَرَهُ القَحطُ وَردّه الوَبا
٨٨
وَفِتَنة مِن الغُيوب أَومَضَتقَلَّبتِ المَغرِبَ في جَمرِ الغَضا
٨٩
صاحِبُها أَبو يَزيدٍ فاسِقٌيُريد أَمرَ الناس مَحلولَ العُرا
٩٠
وَكُل مالٍ أَو دَمٍ أَو حُرَّةٍلِناهِبٍ وَسافِكِ وَمَن سَبى
٩١
يا حَبَذا المَذهَبُ لا يَرفضُهُمِن قَعد الكسب بِهِ وَمَن غَوى
٩٢
ماتَ عُبيدُ اللَهِ في دُخانِهاوَتَعِبَ القائِمُ بِالنارِ صِلى
٩٣
فُضَّت ثُغورٌ وَخلت حَواضِرُوَأَمرَ الطاغي عَلَيها وَنَهى
٩٤
بِالمالِ وَالزَرع وِبِالأَنفُسِ ماأَنسى الوَباءَ وَالذِئابَ وَالدَبا
٩٥
ثُمَ قَضى مُحَمدٌ بِغَمِّهِوَالشَرُّ باقٍ وَالبَلاءُ ما اِنقَضى
٩٦
فَلَم تَنَل أَبا يَزيدٍ خَيلُهُوَلا قَنا لَهُ الكَنانَةَ القَنا
٩٧
اِرتَدَ عَن مَصرَ هَزيماً جُندُهُيَشكو مِن الإِخشيدِ مُرَّ المُشتَكى
٩٨
وَاِستَقبَلَ المَنصورُ أَمراً بَدَداوَدَولَةً رَثَّت وَسُلطاناً وَهى
٩٩
نارُ الزَناتِيِّ مَشَت عَلى القَرىوَغَيّرَ السَيفُ الدِيارَ وَمَحى
١٠٠
فَكانَ في هَوج الخُطوبِ صَخرَةًوَفي طَريق السَيلِ شَمّاءَ الرُبا
١٠١
مُكافِحاً مُقاتِلا بِنَفسِهِإِن خابَ لَم يَرجَع وَإِن فازَ مَضى
١٠٢
لَم يَألُ صاحِبَ الحِمار مَطلَبافي السَهلِ وَالوَعر وَسَيراً وَسُرى
١٠٣
فَأَنقذَ المُدنَ وَخَلَّص القرىوَطَهَّرَ الأَرضَ مِن الَّذي طَغى
١٠٤
وَتَرَكَ المُلكَ سَلاماً لِابنِهِوَالأَمرَ صَفواً وَالأَقاليم رضى
١٠٥
فَتى كَما شاءَت مَعالي بَيتِهِعِلماً وَآداباً وَبَأساً وَنَدى
١٠٦
تَقيّل الأَقيالَ مِن آبائِهِوَزَيدَ إِقبالَ الجُدود وَالحُظا
١٠٧
قَد حسّنَ المُلكَ المُعِزُّ وَغَدتأَيامُهُ لِلدين وَالدُنيا حُلى
١٠٨
أَحاطَ بِالمَغرب مِن أَطرافِهِوَدانَ مِنهُ ما دَنا وَما قَصا
١٠٩
جاءَت مِن البَحر المُحيطِ خَيلُهُتَحمل مِنهُ الصَيد حَيّاً ذا طَرا
١١٠
حَتّى ربت وَكَثُرت جُموعُهُوَوَفر المالُ لَدَيهِ وَإنَما
١١١
فَاِستَحوَذَت مَصرُ عَلى فُؤادِهِوَقَبلَهُ كَم تَيّمت لَهُ أَبا
١١٢
فَاِختارَ لِلفَتح فَتى مُختَبَراًمعدِنُه فَكانَ جَوهَرُ الفَتى
١١٣
سَيّره في جَحفَلٍ مُستَكمِلٍلِلزاد وَالعُدّةِ وَالمال الرَوى
١١٤
فَوَجد الدار خلت وَاِستَهدَفَتبِمَوت كافور الَّذي كانَ وَقى
١١٥
فَلا أَبو المِسكِ بِها يَمنَعُهاوَلا بَنو العَباسِ يَحمونَ الحِمى
١١٦
قَد هَيئت فَتحاً لَهُ لَم يدّعِمعَلى دَم الفِتيان أَو دَمع الأَسى
١١٧
فَإِن يَفُت جَوهَرَ يَومُ وَقعَةٍفَكَم لَهُ يَوماً بِمَصر يُرتَضى
١١٨
اِعتَدل الأَمرُ عَلى مقدمِهِوَكانَ رُكنُ المُلكِ مَيلاً فَاِستَوى
١١٩
وَجَرَت الأَحكامُ مَجرى عَدلِهاوَعرَف الناسُ الأَمانَ وَالغِنى
١٢٠
كَم أَثَرٍ لِجَوهَرٍ نَفيسُهُإِلى المُعزِّ ذي المَآثر اِعتَزى
١٢١
الجامِعُ الأَزهرُ باقٍ عامِرٌوَهَذِهِ القاهِرَةُ الَّتي بَنى
١٢٢
وَقُل إِذا ذَكَرتَ قَصريهِ بِهاعَلى السَدير وَالخَوَرنقِ العَفا
١٢٣
وَدانَ أَعلى النيل وَالنَوبُ بِهِلِلفاطِميين وَقَدَّموا الجَزى
١٢٤
وَخَضَع الشامُ وَمِن حِيالَهُمِن آل حَمدانَ فَوارِسِ اللُقا
١٢٥
إِلّا دِمَشق اِغتُصِبَت وَلَم تَزَلدِمَشقُ لِلشِيعَةِ تُضمرُ القِلى
١٢٦
وَأَتتِ الدارُ بَني فاطِمَةٍوَاِنتَقَلَ البَيتُ إِلَيهُم وَسَعى
١٢٧
فَصارَت الخطبةُ فِيهما لَهُموَالذكرُ في طُهرِ البِقاعِ وَالدُعا
١٢٨
حَتّى إِذا المُلكُ بَدا اِتِساقُهُوَنَظَمَ السَعدُ لِجَوهَرَ المُنى
١٢٩
أَتى المعزُّ مصرَ في مَواكِبٍباهِرَة العزِّ تكاثرُ الضُحى
١٣٠
وَاِستَقبَلَ القَصران يَوماً مِثلُهُما سَمع الوادي بِهِ وَلا رَأى
١٣١
خَزائِنُ المَغرِبِ في رِكابِهِتَبارَكَت خَزائِنُ اللَهِ المِلا
١٣٢
فَاِجتَمع النيلُ عَلى مُشبِهِهِوَغَمَرَ الناسَ سَخاءً وَرَخا
١٣٣
وَاِبنُ رَسولِ اللَهِ أَندى راحَةًوَجُودُه إِن جَرَحَ النيلُ أَسا
١٣٤
الأَرضُ في أَكنافِ هَذا أَجدَبَتوَذا أَزاحَ الجَدب عَنها وَكَفى
١٣٥
وَلَم يَزَل أَبو تَميم يَشتَهيبَغدادَ وَالأَقدارُ دُونَ ما اِشتَهى
١٣٦
حَتّى قَضى عِندَ مَدى آمالِهِلَو تَعرِفُ الآمالُ بِالنَفس مَدى
١٣٧
اِنتَقل المُلكُ فَكانَت نُقلَةًمِن ذِروة العزِّ إِلى أَوجِ العُلا
١٣٨
جَرى نِزارٌ كَمَعَدٍّ لِلسُدىكَما جَرَت عَلى العُصيَّةِ العَصا
١٣٩
إِن يَكُ في مِصرَ العَزيزَ إِنَّهُمِن المُحيط مُلكُهُ إِلى سَبا
١٤٠
المُسرجُ الخَيلُ نُضاراً خالِصاًوَالمُنعِلُ الخَيلَ يَواقيت الوَغى
١٤١
لَم يَخلُ مِن جَدٍّ بِها أَو لَعبٍمِن المَيادين إِلى حَرِّ الرَحى
١٤٢
مُلكٌ جَرى الدَهرُ بِهِ زَهواً وَماأَقصَرَهُ مُلاوةً إِذا رَها
١٤٣
مَضى كَأَيام الصِبا نَهارُهُوَكَليالي الوَصل لَيلُهُ اِنقَضى
١٤٤
كانَ العَزيزُ سَدّة الفَضل الَّتياِنقَلَب الراجُون مِنها بِالحِبى
١٤٥
لِآل عيسى مِن نَدى راحَتِهِوَآل مُوسى قَبَسٌ وَمُنتَشى
١٤٦
وَكانَ مَأمونَ بَني فاطِمَةٍكَم كَظم الغَيظ وَأَغضى وَعَفا
١٤٧
أَودى فَغابَ الرفقُ وَاِختَفى النَدىوَحُجِبَ الحِلمُ وَغُيِّب الذَكا
١٤٨
وَحَكَم الحاكِمُ مَصرَ وَيحَهاقَد لَقيت مِن حُكمِهِ جَهدَ البَلا
١٤٩
أَتعبَها مُختَلَطٌ مختَبَلٌيَهدِمُ إِن ثارَ وَيَبني إِن هَذا
١٥٠
وَلَم تَزَل مِن حَدَثٍ مُسَيَّرٍإِلى فَئيل العَزم واهِنِ المَضا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.