الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حِكايَةُ الصَيّادِ وَالعُصفورَه

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٥ قراءة
١
حِكايَةُ الصَيّادِ وَالعُصفورَهصارَت لِبَعضِ الزاهِدينَ صورَه
٢
ما هَزَأوا فيها بِمُستَحِقِّوَلا أَرادوا أَولِياءَ الحَقِّ
٣
ما كُلُّ أَهلِ الزُهدِ أَهلُ اللَهِكَم لاعِبٍ في الزاهِدينَ لاهِ
٤
جَعَلتُها شِعراً لِتَلفِتَ الفِطَنوَالشِعرُ لِلحِكمَةِ مُذ كانَ وَطَن
٥
وَخَيرُ ما يُنظَمُ لِلأَديبِما نَطَقَتهُ أَلسُنُ التَجريبِ
٦
أَلقى غُلامٌ شَرَكاً يَصطادُوَكُلُّ مَن فَوقَ الثَرى صَيّادُ
٧
فَاِنحَدَرَت عُصفورَةٌ مِنَ الشَجَرلَم يَنهَها النَهيُ وَلا الحَزمُ زَجَر
٨
قالَت سَلامٌ أَيُّها الغُلامُقالَ عَلى العُصفورَةِ السَلامُ
٩
قالَت صَبِيُّ مُنحَني القَناةِقالَ حَنَتها كَثرَةُ الصَلاةِ
١٠
قالَت أَراكَ بادِيَ العِظامِقالَ بَرَتها كَثرَةُ الصِيامِ
١١
قالَت فَما يَكونُ هَذا الصوفُقالَ لِباسُ الزاهِدِ المَوصوفُ
١٢
سَلي إِذا جَهِلتِ عارِفيهِفَاِبنُ عُبَيدٍ وَالفُضَيلُ فيهِ
١٣
قالَت فَما هَذي العَصا الطَويلَهقالَ لِهاتيكِ العَصا سَليلَه
١٤
أَهُشُّ في المَرعى بِها وَأَتَّكيوَلا أَرُدُّ الناسَ عَن تَبَرُّكِ
١٥
قالَت أَرى فَوقَ التُرابِ حَبّامِما اِشتَهى الطَيرُ وَما أَحَبّا
١٦
قالَ تَشَبهتُ بِأَهلِ الخَيرِوَقُلتُ أَقري بائِساتِ الطَيرِ
١٧
فَإِن هَدى اللَهُ إِلَيهِ جائِعاًلَم يَكُ قُرباني القَليلُ ضائِعا
١٨
قالَت فَجُد لي يا أَخا التَنَسُّكِقالَ اِلقُطيهِ بارَكَ اللَهُ لَكِ
١٩
فَصَلِيَت في الفَخِّ نارَ القاريوَمَصرَعُ العُصفورِ في المِنقارِ
٢٠
وَهَتَفَت تَقولُ لِلأَغرارِمَقالَةَ العارِفِ بِالأَسرارِ
٢١
إِيّاكَ أَن تَغتَرَّ بِالزُهّادِكَم تَحتَ ثَوبِ الزُهدِ مِن صَيادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة