الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا أَتَّضِع إِلَيهِحَتَى يَلينَ لِضِرسِ الماضِغِ الحَجَرُ
٢
وَلا أَقصُرُ الهَوى عَلَيهِحَتّى يُقَصِّر عَن غاياتِهِ القَدَرُ
٣
وَلا أُحالِفُ قُربَهُحَتّى يُحالِفَ بَطنَ الراحَةِ الشَعَرُ
٤
وَلا أُصالِحُ قَلبَهُحَتّى يُرى طائِراً مِن مائِهِ الشَرَرُ
٥
فَكَم تَعَللَّتُ فيهِ بِالمُنىوَذَلِكَ الصَفوُ قَد أَودى بِهِ الكَدَرُ
٦
وَكَم دَفَعتُ الأَسى فيهِ بِالأَسىوَلا مَرَدَّ لِما يَأَتي بِهِ القَدَرُ
٧
وَكَم غالَطتُ فيهِ الحَقيقَةَوَالحَقُّ أَبلَجُ لا تَخفى لَهُ غُرَرُ
٨
وَكَم عادَيتُ فيهِ النَفسَ الصَديقَةَبَصيرَةُ الحُبِّ أَلا يَنظُرَ البَصَرُ
٩
فَكانَ في إِخفاءِ أَسراريكَمَن دَبَّ يَستَخفي وَفي الحَليِ جُلجُلُ
١٠
وَفي حِفظِ وَدائِعِ أَخباريكَما اِستَخزَنَ الماءَ المُرَوّقَ مَنهَلُ
١١
لا جَرَمَ أَنّي دافَعتُ بِهِ الغَرامكَما دافَعَ الدينَ الغَريمُ المُماطِلُ
١٢
وَذُدتُ قَلبي عَن ذَلِكَ المَرامكَما ذادَ ظَمآنا عَنِ الماءِ ناهِلُ
١٣
فَوَزنُ هَواهُ الآنَ في عَينيكَما طارَ في ساقي الرِياحِ تُرابُ
١٤
وَعُذرُ غَدرِهِ في مِسمَعيكَما طَنَّ في لَوحِ الهَجيرِ ذُبابُ
١٥
وَحاصِل حُبِّهِ في قَلبيكَما لاحَ في لَوحِ القِفارِ سَرابُ
١٦
وَقَد رَجَعتُ عَن مَحَلِّهِكَما رَجَعَ المَغبونُ بَعدَ بِياعِهِ
١٧
وَما كانَ مِثلي نازِلاً بِمِثلِهِوَلَكِنَّ دَهراً ضاقَ باعي بِباعِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة