الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

برذوننا اليوم ما به عجب

القاضي الفاضلالعصر الأيوبي · ٦٨٤ قصيدة
٣ قراءة
١
بِرذَونُنا اليَومَ ما بِهِ عُجُبُوَكُلُّ ما في حَديثِهِ عَجَبُ
٢
ما ذَقتُهُ ذَنَبٌ عَلى فَمِهِبَل هُوَ جُحرٌ غِطاؤُهُ ذَنَبُ
٣
جُحرٌ بِهِ عِندَ جَحرِهِ بَعَرٌعَرَفتُهُ تَحتَ ذَقنِهِ كَبَبُ
٤
يا حاسِديهِ عَلى بَلاغَتِهِما كُلُّ مَرمىً يَنالُهُ الطَلَبُ
٥
لِلسَبقِ في كَفِّهِ بِها قَصَبٌغُرِّزَ مِن تَحتِ ظُفرِها القَصَبُ
٦
قالوا وَأَقلامُ كَفِّهِ عَصَبٌقُلتُ كَذَبتُم أَقلامُها عُصُبُ
٧
وَقَد أَرى الناسَ قَبلَهُ كَتَبواكَلّا وَما أَنشَدوا وَلا كَتَبوا
٨
إِن غَلِطَ الكَشطُ في صَحائِفِهِسِنُّكَ هَذي المُدى وَذي القُرُبُ
٩
دَعوا لَهُ دُرَّهُ وَحَسبُكُمُإِذ قَد قَدَرتُم عَلَيهِ مَخشَلَبُ
١٠
الوَيلُ لِاِسمٍ كَتَبتَهُ فَعَلىحُروفِهِ مِن تُرابِها تُرَبُ
١١
خَليفَةٌ مِن بَني أُسامَةَ لَميَعلوا عَلَينا بِهِ وَلَم يَثِبوا
١٢
النَمَطُ الأَوَّلُ القَديمُ كَمايُؤَثِّرُ عَنهُم وَالسِرُّ وَالأَدَبُ
١٣
وَشَرحُ ما قالَهُ المُكاتِبُ في الرُقعَةِ حَتّى تُفَخَّمَ الكُتُبُ
١٤
وَهَذِهِ الرِحلَةُ الَّتي عَهِدتُ غَدَتلا دَرَكُ تَحتَها وَلا سَبَبُ
١٥
وَمَقطَعُ الفَصلِ بِالجَوابِ لَهُبَلاغَةُ واجِبٌ لَها الغَلَبُ
١٦
مِنها اِختَطَبنا بِما كَتَبتَ بِهِوَقَد عَرَفنا وَهَتكُهُ الحُجُبُ
١٧
وَإِن بَدَأتَ الكِتابَ في رَجَبٍوَيُسِّرَ الأَمرُ لَم يَحُل رَجَبُ
١٨
هَذا إِلى مَجلِسٍ فُكاهَتُهُفاكِهَةٌ بِالقُلوبِ تُنتَهَبُ
١٩
في دَولَةِ العُجمِ مِن كِتابَتِهِمُعجِزَةٌ أُيِّدَت بِها العَرَبُ
٢٠
فارِسُ ميدانِهِ الوَسيعِ وَمايَجحَدُ ما أَدَّعي لَهُ الكُتُبُ
٢١
إِن سَمَحَت مِصرُ أَن تُفارِقُهُفَإِنَّ بَغدادَ دونَها حَلَبُ
٢٢
أُعيذُ بِرذَونَهُ بِراكِبِهِغَيرُ البَراذينِ داوِها الكَلَبُ
٢٣
هَرَّ عَلَينا فَقالَ قائِلُناهَل يَقَعُ الشَيخُ قُلتُ بَل يَثِبُ
٢٤
غَيظاً وَنارُ المُغتاظِ موقَدَةٌوَغَيرُ أَقلامِهِ لَها الحَطَبُ
٢٥
أَجرَيتُ ما بَينَنا مَعاتِبَةًفَليَعتِبِ العاشِقونَ إِن عَتَبوا
٢٦
وَما جَرى في الحَديثِ مُغضَبَةٌبِكُلِّ شَيءٍ مِنكُم وَلا الغَضَبُ
٢٧
أَيا نَجيباً لَم تَنبِهِ نُجُبٌوَلا تَخَطّى سَنامَهُ قَتَبُ
٢٨
وَلا رَأَيتُ السودانَ راكِبَةًبِظَهرِهِ مِثلَ ما تُرى القِرَبُ
٢٩
لا يَطوِ مِن بَطنِكَ الطِرادُ وَلايَنشُرَن مِن كُراعِكَ الغَضَبُ
٣٠
وَلا دَهاكَ التَقبيعُ زاحِرُهُوَلا عَناكَ التَقريبُ وَالخَبَبُ
٣١
أَدعو لَهُ وَالدُعاءُ أَرفَعُهُما رُفِعَت بِالصِقالَةِ الحُجُبُ
٣٢
وَلا عَدِمتَ المَراحَ مُتَّصِلاًيَنقَطِعُ الثُكلُ فيهِ وَالسَلَبُ
٣٣
يا زارِعِ الشَوكِ إِنَّ غايَتَهُأَن يُحصَدَ الشَوكُ مِنهُ لا العِنَبُ
٣٤
ديوانُنا إِن عَرَتهُ مُغرِبَةٌفَإِنَّها عَنهُ لَيسَ تَغتَرِبُ
٣٥
وَأَيُّ نَدبٍ سِواهُ إِن نُدِبَ الكُتّابُ عَجزُ اليَراعِ يَنتَدِبُ
٣٦
أَنجَبَ مَن بِالنَجيبِ لَقَّبَهُكَذا لَعَمري يُعَمِّرُ اللَقَبُ
٣٧
مِن دونِ مَلكٍ حانِ وِلايَتُهُفَأَينَ اَينَ المِرابُ وَالعَرَبُ
٣٨
أَلَيسَ ذا البَركُ بَينَ صاحِبِناوَبَينَ ما يَركَبونَهُ نَسَبُ
٣٩
وَسيلَةٌ إِن أُضيعَ ناشِدُهافَالوَيلُ لِلضائِعينَ وَالحَرَبُ
٤٠
يَأَمُلُها وَالذِمامُ أَيسَرُهُتُرعى القَراباتُ مِنهُ وَالقُرَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة