الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا ما الغزال سرى زائرا

القاضي الفاضلالعصر الأيوبي · ٦٨٤ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا ما الغَزالُ سَرى زائِرافَلا تَأمَنِ الأَسَدَ الزائِرا
٢
وَلَكِن سَلِ اللَيلَ سَتراً عَلَيكَوَإِن كُنتَ تَأمَنُهُ كافِرا
٣
عَسى الفَجرُ يَغفو وَلَو ساعَةًيَنامُ بِها نَجمُهُ سائِرا
٤
فَيا لَيلُ إِن تولِنيها يداًتجدني لها ذاكراً شاكرا
٥
وإن قيل نعرفُهُ كافِراًأَقُل لا وَلَكِن نَعَم فاجِرا
٦
فَيا لَيلُ ما اِفتَرَقَ العاشِقانِإِذا كُنتَ بَينَهُما حاضِرا
٧
فَقَد جاءَني هاجِري واصِلاًفَلا يَرجِعَن واصِلي هاجِرا
٨
رَوَيتَ بِهِ غُلَّتي وارِداًفَلا تَفجَعَنّي بِهِ صادِرا
٩
وَدَعني أُطارِحهُ شَكوى الفِراقِوَأَحفَظ حَديثَ الهَوى طاهِرا
١٠
لَعَلَّكَ تَعرِفُ سِرَّ الغَرامِفَتُصبِحَ لِلمُبتَلى عاذِرا
١١
وَتَعشَقَ بَدرَكَ عِشقي البُدورَوَتَرجِعَ مِثلي بِهِم حائِرا
١٢
فَلا تَبعَث الفَجرَ قَبلَ العِشاءِوَلا تُتبِع الأَوَّلَ الآخِرا
١٣
فَكَم في حَواشيكَ مِن طائِرٍتُمِضُّ بِهِ قَلبِيَ الطائِرا
١٤
وَيَكسِرُ صُبحُكَ لي عَينَهُفَيا لَيلُ دُمتَ لَهُ كاسِرا
١٥
وَكَم لَكَ عِندَ اِمرِئٍ مِن يَدٍكَلَونِكَ يَغشى الأَسى الخاطِرا
١٦
نُصَدِّقُ في ذَمِّكَ المانَوِيَّوَإِن كانَ في قَولِهِ كافِرا
١٧
أَسِرّاً بِأَمرٍ بِهِ موبِقاًيُقيمُ الصَباحُ بِهِ سافِرا
١٨
وَما بَتَّ إِلّا عَلى رِيبَةٍنَغُضُّ حَياءً لَها الناظِرا
١٩
فَلَو لَم يُغَسِّلكَ مِنّا الصَباحُلَما كُنتَ مِن نَجَسٍ طاهِرا
٢٠
وَلَولا جِلاءُ مُحَيّا الأَجَلِّمُحَيّاكَ دامَ كَذا باسِرا
٢١
أَعادَكَ يَومَ يُثيرُ العَجاجَبِرَكضٍ بِهِ سَكَّنَ الثائِرا
٢٢
وَرَدَّ إِلَيكَ بِرَغمِ الصَباحِ أُفقَكَ مِن سُمرِهِ ظاهِرا
٢٣
وَضَربٍ لَهُ ناجِرٍ قَد أَعادَبِشَهرَي قُماحٍ لَنا ناجِرا
٢٤
فَجِسمٌ تَراهُ بِهِ واقِعاًوَهامٌ تَراهُ بِهِ طائِراً
٢٥
وَيَجنُبُ ريحُ العِنانِ الدُبورَفَيُحدِثُ ما يَقطَعُ الدابِرا
٢٦
وَكَم حَرَّكَت ساكِناً لِلغُبارِفَسَكَّن مِن تَحتِهِ غابِرا
٢٧
وَيَجبُرُ ناهِضُ هِمّاتِهِلَكَ المَجدُ ذا الزَمَنَ الفاتِرا
٢٨
فَدُمتَ عَلى خَيرِهِ آمِراًوَدُمتَ عَلى شَرِّهِ آمِرا
٢٩
لَقَد نَصَرَ اللَهُ دينَ الهُدىبِأَن نَصَرَ المَلِكَ الناصِرا
٣٠
فَلَسنا نَخافُ عَلى غابِهِإِذا كنَ في غابِهِ خادِرا
٣١
وَمَن عَدَّ مِنهُ الحَيا ثانِياًفَلَستُ أَراهُ لَهُ عاشِرا
٣٢
فَلا تَتَجَشَّم سُؤالاً لَهُسَيَكفيكَهُ بادِئاً بادِرا
٣٣
أَيَحتاجُ عُشبُ الدُجى زارِعاًلَهُ وَقَليبُ السَما حافِرا
٣٤
فَلا تَستَمِر غَيرَ إِحسانِهِوَإِلّا فَمُت ظامِئاً ضامِرا
٣٥
فَمَن يَستَمِر مِن أَكُفِّ اللِئامِيَعِش دَهرَهُ ما يرى مَائِرا
٣٦
وَمَن حَطَّ أَقدارَ سُؤَّالِهِفَما زِلتُ سائِلَهُ الفاخِرا
٣٧
إِذا سَأَلوا مانِعاً عاجِزاًسَأَلتُ بِهِ باذِلاً قادِرا
٣٨
فَأَوفى عَلى قَولِهِم أَوَّلاًوَأَوفى عَلى قَولِهِ آخِرا
٣٩
رَأى الناسُ هِجرَةَ مَملوكِهِفَلا يَنظُروهُ لَهُ هاجِرا
٤٠
وَجودُكَ أَشعَرُ مِن شِعرِهِفَلا عَدِمَ الشاعِرُ الشاعِرا
٤١
وَهَذي المَآثِرُ لَولا القَريضُلَما كُنتَ تَلقى لَها آثَرا
٤٢
وَلَمّا جَلا البِشرُ مِن وَجهِهِلَنا القَمَرَ المُصبِحَ الزاهِرا
٤٣
رَأَيتُ زَماني مَضى كُلُّهُسُرىً جاءَ بي هَكَذا ضامِرا
٤٤
وَلَو لَم أَرِد وَجهَهُ ما ظَفِرتُبِصُبحٍ أُطالِعُهُ نائِرا
٤٥
وَلي حاسِدٌ أَنتَ أَربَحتَهُوَأَنتَ تُصَيِّرُهُ خاسِرا
٤٦
وَقَد ساءَ في الجِدِّ تَوسيعُهُيُكَرِّرُ أَقوالَهُ ماكِرا
٤٧
وَكَم قَد خَلا بِشَياطينِهِفَأَجرى الحَديثَ بِنا فاجِرا
٤٨
وَذَكَّرَ بي فَمَ صَرفِ الزَمانِفَأَغرى بِلَحمي فَماً فاغِرا
٤٩
وَقَد نَظَرَ اللَهُ لِلمُسلِمينَبِأَن كُنتَ في أَمرِهِم ناظِرا
٥٠
وَلَم أَلحَهُم أَن يَجوروا عَلَيَّوَلَو ذاكَ كُنتُ لَهُم عاذِرا
٥١
فَما جارَ مَن جارَ في حُكمِهِوَلَكِنَّ مَن أَلجَأَ الجائِرا
٥٢
وَما أَتَّقي أَن زيفاً يَمُرُّبِنَقدِكَ إِلّا بَدا ظاهِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة