الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لم لا تجيب وقد دعوت مرارا

حفني ناصفالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٩م · ٣٥٠ قصيدة
٤ قراءة
١
لِمَ لا تجيب وقد دعوتُ مراراًيكفي سكوتُك أربعين نهاراً
٢
كثر التخبّطُ والحقائقُ حُجّبتعنا وأمسى المسلمون حيارى
٣
يتساءلون وقد عرَتهم سكرةعما عراك وما همو بسكارى
٤
فاجلُ الصوابَ لنا كما عودتنايققاً ومزق دونه الأستارا
٥
ما كان عهدي حين يقصدك الورىعند اشتدادِ الخطبِ أن تتوارى
٦
فيم احتجابُك في فلاةٍ بلقعلا دارةً فيها ولا ديّارا
٧
الكونُ عن مسعاك ضاق نطاقهفعلامَ تتخذ المقابر دارا
٨
للمسلمين إليك أكيرُ حاجةفإذا قضيتَ فما قضَوا أوطارا
٩
من ذا يناضل عن شريعة أحمدويذود عن أكنافها الأخطارا
١٠
ويصون دين الله من شُبه العداويردّ غارةَ من به يتمارى
١١
ويذب عن آي الكتاب بحكمةويذيق من باراه فيه تبارا
١٢
ويجيء في تفسيره بعجائبويذيع من مكنونه الأسرارا
١٣
ويطهّرُ الإسلام مما شابهويزيل عن غدرانه الأكدارا
١٤
ويذكّر العلماء ألاّ يغمضواعما اقتضاه زمانهم أبصارا
١٥
ويجادل الأشرار بالحسنى فلاينفك حتى يصبحوا أخيارا
١٦
ويجدد العربية الأولى وقدصارت بغفلة أهلها آثارا
١٧
ويعيد للإنشاء سابق مجدهويشيد في أنهاره ما انهارا
١٨
ويردّ أعواد المنابر جذلةلا تحسد الأعواد والأوتارا
١٩
ويبث بين الخلق غرَّ خلائقبعظاته وينبه الأغرارا
٢٠
ويحث أهل المال أن يتوسطوافي البذل لا سرفاً ولا إقتارا
٢١
ويرود صرعى الجود في وزرائناليحط عن فقرائنا أوزارا
٢٢
يقضي حوائج سائليه فلا يرىفي نفسه سأماً ولا استكبار
٢٣
ويعلّم الناس الأمانة والوفاوالصدق والإخلاص والإيثارا
٢٤
ويظل بالإصلاح مغرىً كلّماوجد السبيل إلى صلاح سارا
٢٥
حتى كأن عليه عهداً للعلاأن يصلح الأخلاق والأفكارا
٢٦
إن كان فينا مرشد يقوى علىذا العبء أوسعْنا له الأعذارا
٢٧
أو لا فأولى أن تفيض نفوسُناهلعاً وتسعى للمنون بدارا
٢٨
مات الإمام فيا سماء تفطريفلذاً وطيري يا بحار بخارا
٢٩
وتصدعي يا أرضُ وانضب فجأةيا نيلُ وأمطر يا سحابُ حجارا
٣٠
وقفي مكانَكِ يا كواكبُ واسقطيكسفاً وخرّي يا جبالُ نِثارا
٣١
وذرِي رحابَ الجو تبعث صرصراًيا ريحُ وأسري بيننا إعصارا
٣٢
لا خيرَ بعد محمدٍ في العيش إنكانت نفوس الخالفين صغارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حفني ناصف

قاضٍ وأديب مصري، عُرف بشعره الجيد وبمواقفه في التعليم والقضاء، وشارك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها. تولى مناصب تعليمية وقضائية، وعُيّن مفتشًا أول للغة العربية بوزارة المعارف، كما ترأس الجامعة عند تكوينها سنة 1908 وكان من أوائل مدرسيها. كتب في بعض الصحف باسم مستعار، وله مؤلفات في اللغة والأدب، وجمع ابنه شعره في ديوان. وهو والد الأديبة ملك حفني ناصف.

قصائد أخرى لـحفني ناصف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة