الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يُطارحُني هَذا الزَمان بهمّهِكَأَنّ عَنائي عِندَهُ مِن أَهمِّهِ
٢
شَكَوت زَماني مِن أَذى كُلّ ناقصخَؤون وَهُم لا شَكَّ أَبناء أُمِّهِ
٣
فَماذا عَسى أَنّي أَرى ما يَسُرُّنيمِن الدَهر إِلّا زادَ بي برح غَمِّهِ
٤
أَلا لَيتَ شِعري هَل لأمريَ مُنجدإِذا اِغتالَني دَهري بِبَعض ملمّهِ
٥
لَقَد كانَ صَدري الرَحب فاِلتاعه الأَسابِأَضيق مِن وَخز الخياط وَسمّهِ
٦
أَتاحَت صُروف الدَهر ساءت فِعالهإِليَّ لُصوصاً هُم بَواعث هَمِّهِ
٧
فَلمّا رَأوني غائِباً أَسرَعوا إِلىبوييجي البالي الحريِّ برمّهِ
٨
أَحاطوا بِهِ ما بَين لصٍّ وَسارقٍوَكُلّ رَذيلٍ لا يُبالي بذمِّهِ
٩
رَأوه فَكانوا أَحرص الناس رَغبَةًبتقبيله طوراً وَطوراً بشمِّهِ
١٠
وَأَمّا الَّذي أَخفاه حارَ بِوَضعِهِفَفي جَيبه حيناً وَحيناً بِكمّهِ
١١
فَسرّح فيهِ شعرهُ فَكأنّهُتَمسَّك من مسكِ الظبا بِأَنمّهِ
١٢
فَيَرفَعهُ طَوراً عَلى هام رَأسهوَيَخفض شَوقاً صَدره عِندَ ضَمّهِ
١٣
وَيَضحك بابوجي عَلَيهِ بِجَيبِهِكَما ضحك الزَهر الأَنيقِ بكمِّهِ
١٤
وَلَو كانَ ذا أَنف أشمّ لَما اِعتَدىفَكانَ لريح الذُلّ عَين أشمّهِ
١٥
يُناديهِ مستي قف وَخُذني مُصاحِباًوَلا تَقف من ذا الأَمر غَير أَتَمّهِ
١٦
وَلَيسَ بذي سَمعٍ وَمَستيَ أخرسوَهَل يسمعُ المخراس أُذن أَصمّهِ
١٧
أَتى صائِماً حَتّى إِذا جاعَ شامهفَأَفطر فيهِ وَهوَ جُرعة سمّهِ
١٨
وَلَو صامَ عَنهُ للدُجا تمَّ صَومهُوَهَل لَيسَ صَوم ثابت لمتمِّهِ
١٩
فَإِن يَك أَحفى أخمصيَّ بِنَقصهفَإِنّي سَأَحذوا الرَأس مِنهُ بِتمّهِ
٢٠
أَيَسطو عَلى بابوج مِثليَ سارقوَلَم يَخشَ إِغراقاً بِتَيّارِ يَمِّهِ
٢١
إِذا أَغرقته مِنهُ لجّة زاخرعَلى مدّهِ اِستَلقاه جزر خضمِّهِ
٢٢
وَمَن لي بِمَن يُرجى لِتِبيان سارقفيوضحه وَصفاً إِذا لَم يُسَمّهِ
٢٣
وَإِن لَم يصرّح بِاِسمِهِ فَليكنّهِوَإِن لَم يَكُن يلغز بِهِ فَليعمّهِ
٢٤
سَأَفري القَفا مِنهُ بِمَفريّ نَعلِهِوَأَنزَعه وَجهاً بِصَفع أغمّهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر الأنسي

شاعر أديب جمع بين الشعر والفقه، عُرف شعره برقّته وما فيه من صنعة. وُلد في بيروت وفيها توفي، وتنقّل في مناصب عدة كان آخرها نيابة القضاء في صور. جمع ابنه عبد الرحمن ديوانه وأسماه «المورد العذب».

قصائد أخرى لـعمر الأنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة