الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عفت ذروة من أهلها فجفيرها

الشماخ الذبياني · ٧٥ قصيدة
٣ قراءة
١
عَفَت ذَروَةٌ مِن أَهلِها فَجَفيرُهافَخَرجُ المَرَوراةِ الدَواني فَدورُها
٢
عَلى أَنَّ لِلمَيلاءِ أَطلالَ دِمنَةٍبِأَسقُفَ تُسديها الصَبا وَتُنيرُها
٣
وَخَفَّت خِباها مِن جَنوبِ عُنَيزَةٍكَما خَفَّ مِن نَيلِ المَرامي جَفيرُها
٤
فَإِن حَلَّتِ المَيلاءُ عُسفانَ أَو دَنَتلِحَرَّةِ لَيلى أَو لِبَدرٍ مَصيرُها
٥
لِيَبكِ عَلى المَيلاءِ مَن كانَ باكِياًإِذا خَرَجَت مِن رَحرَحانَ خُدورُها
٦
وَماذا عَلى المَيلاءِ لَو بَذَلَت لَنامِنَ الوُدِّ ما يَخفى وَما لا يَضيرُها
٧
أَرَتنا حِياضَ المَوتِ ثُمَّتَ قَلَّبَتلَنا مُقلَةً كَحلاءَ ظَلَّت تُديرُها
٨
كَأَنَّ غَضيضاً مِن ظِباءِ تَبالَةٍيُساقُ بِهِ يَومَ الفِراقِ بَعيرُها
٩
لَها أُقحُوانٌ قَيَّدَتهُ بِإِثمِدٍيَدٌ ذاتُ أَصدافٍ يُمارُ نَؤورُها
١٠
كَأَنَّ حَصاناً فَضَّها القَينُ غُدوَةًلَدى حَيثُ يُلقى بِالفِناءِ حَصيرُها
١١
كَأَنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشوقُهابِها عَسَلٌ طابَت يَدا مَن يَشورُها
١٢
تَناوَلنَ شَوباً مِن مُجاجاتِ شُمَّذٍبِأَعجازِها قُبٌّ لِطافٌ خُصورُها
١٣
كِنانِيَّةٌ شَطَّت بِها غُربَةُ النَوىكَدَلوِ الصَناعِ رَدَّها مُستَعيرُها
١٤
وَكانَت عَلى العِلّاتِ لَو أَنَّ مُدنَفاًتَداوى بِرَيّاها شَفاهُ نُشورُها
١٥
تَعوذُ بِحَبلِ التَغلِبِيِّ وَلَو دَعَتعَلِيَّ بنَ مَسعودٍ لَعَزَّ نَصيرُها
١٦
فَإِن تَكُ قَد شَطَّت وَشَطَّ مَزارُهاوَجَذَّمَ حَبلَ الوَصلِ مِنها أَميرُها
١٧
فَما وَصلُها إِلّا عَلى ذاتِ مِرَّةٍيُقَطِّعُ أَعناقَ النَواجي ضَريرُها
١٨
جُمالِيَّةٌ في عِطفِها صَيعَرِيَّةٌإِذا البازِلُ الوَجناءُ أُردِفَ كورُها
١٩
عَلَنداةُ أَسفارٍ إِذا نالَها الوَنىوَماجَت بِها أَنساعُها وَضُفورُها
٢٠
يَرُدُّ أَنابيبُ الجِرانِ بُغامَهاكَما اِرتَدَّ في قَوسِ السَراءِ زَفيرُها
٢١
لَجوجٌ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُأَعاصيرُ زَرّاعٍ بِنَخلٍ يُثيرُها
٢٢
كَأَنَّ قُتودي فَوقَ أَحقَبَ قارِبٍأَطاعَ لَهُ مِن ذي نُجارٍ غَميرُها
٢٣
وَقَد سُلَّ عَنها الضِغنُ في كُلِّ سَربَخٍلَهُ فَورُ قِدرٍ ما تَبوخُ سَعيرُها
٢٤
تَرَبَّعَ مَيثَ النيرِ حَتّى تَطالَعَتنُجومُ الثُرَيّا وَاِستَقَلَّت عَبورُها
٢٥
فَلَمّا فَنى الأَسمالُ غاضَت وَقَلَّصَتثَمائِلُها وَتابَعَ الشَمسَ صورُها
٢٦
فَظَلَّ عَلى الأَشرافِ يَقسِمُ أَمرَهُأَيَنظُرُ جُنحَ اللَيلِ أَم يَستَثيرُها
٢٧
فَأَزمَعَ مِن عَينِ الأَراكَةِ مَورِداًلَهُ غارَةٌ لَفّاءُ صافٍ غَديرُها
٢٨
فَصاحَ بِقُبٍّ كَالمَقالي يَشُلُّهاكَما شَلَّ أَجمالَ المُصَلّي أَجيرُها
٢٩
يُزَرُّ القَطا مِنها فَتَضرِبُ نَحرَهُوَمُجتَمِعَ الخَيشومِ مِنهُ نُسورُها
٣٠
عَلى مِثلِها أَقضي الهُمومَ إِذا اِعتَرَتإِذا جاشَ هَمُّ النَفسِ مِنها ضَميرُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشماخ الذبياني

عُرف بلقب الشماخ، وهو شاعر أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم وحسن إسلامه. عده بعض النقاد في طبقة لبيد بن ربيعة، ووصف بأنه كان شديد متون الشعر وأنطق الناس على البديهة. شهد معركة القادسية، وتوفي في غزوة موقان سنة 22 هـ.

قصائد أخرى لـالشماخ الذبياني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة