الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جعل الرقاد لكي يواصل موعدا

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
جَعَلَ الرُقادَ لِكَي يُواصِلَ مَوعِدامِن أَينَ لي في حُبِّهِ أَن أَرقُدا
٢
وَهُوَ الحَبيبُ فَكيفَ أَصبَحَ قاتِليوَاللَهِ لَو كانَ العَدُوُّ لَما عَدا
٣
كَم راحَ نَحوي لائِمٌ وَغَدا وماراحَ المَلامُ بِمَسمَعَيَّ وَلا غَدا
٤
في كُلِّ مُعتَدِلِ القَوامِ مُهَفهَفٍحُلوِ التَثَنّي وَالثَنايا أَغيَدا
٥
يَحكي الغَزالَةَ بَهجَةً وَتَباعُداًوَيَقولُ قَومٌ مُقلَةً وَمُقَلَّدا
٦
وَكَذاكَ قالوا الغُصنُ يُشبِهُ قَدَّهُيا قَدَّهُ كُلُّ الغُصونِ لَكَ الفِدا
٧
يا رامِياً قَلبي بِأَسهُمِ لَحظِهِأَحَسِبتَ قَلبي مِثلَ قَلبِكَ جَلمَدا
٨
وَهَواكَ لَولا جورُ أَحكامِ الهَوىما باتَ طَرفي في هَواكَ مُسَهَّدا
٩
وَإِلَيكَ عاذِلُ عَن مَلامَةِ مُغرَمٍما أتَهَمَ العُذّالُ إِلا أَنجَدا
١٠
أَوَما تَرى ثَغرَ الأَزاهرِ باسِماًفَرَحاً وَعُريانَ الغُصونِ قَد اِرتَدى
١١
وَقَفَ السَحابُ عَلى الرُبى مُتَحَيِّراًوَمَشى النَسيمُ عَلى الرِياضِ مُقَيَّدا
١٢
وَيَشوقُني وَجهُ النَهارِ مُلَثَّماًوَيَروقُني خَدُّ الأَصيلِ مَوَرَّدا
١٣
وَكَأَنَ أَنفاسَ النَسيمِ إِذا سَرَتشَكَرَت لِمَجدِ الدينِ مَولانا يَدا
١٤
مَولىً لَهُ في الناسِ ذِكرٌ مُرسَلٌوَنَدىً رَوَتهُ السُحُبُ عَنهُ مُسنَّدا
١٥
أَلِفَ النَدى وَالسَيفَ راحةُ كَفِّهِفَهُما هُناكَ مُعرَّباً وَمُهَنَّدا
١٦
وَإِذا اِستَقَلَ عَلى الجَوادِ كَأَنَّهُظامٍ وَقَد ظَنَّ المَجَرَّةَ مَورِدا
١٧
جَعَلَ العِنانَ لَهُ هُنالِكَ سُبحَةًوَغَدا لَهُ سَرجُ المُطَهَّمِ مَسجِدا
١٨
مَولىً بَدا مِن غَيرِ مَسأَلَةٍ بِماحازَ المُنى كَرَماً وَعادَ كَما بَدا
١٩
وَأَنالَ جوداً لا السَحابُ يُنيلُهُيَوماً وَإِن كانَ السَحابُ الأَجوَدا
٢٠
يُعزى لِقَومٍ سادَةٍ يَمَنِيَّةٍأَعلى الوَرى قَدراً وَأَزكى مَحتِدا
٢١
الحالِبينَ البُدنَ مِن أَوداجِهاوَالموقِدينَ لَها القَنا المُتَقَصِّدا
٢٢
وَالغالِبينَ عَلى القُلوبِ مَهابَةًوَالواصِلينَ إِلى القُلوبِ تَوَدُّدا
٢٣
وَإِذا الصَريخُ دَعاهُمُ لمُلِمَّةٍجَعَلوا صَليلَ المُرهَفاتِ لَهُ صَدى
٢٤
يا سَيِّداً لِلمَكرُماتِ مُشَيِّداًلا فُلَّ غَربُكَ سَيِّداً وَمُشَيِّدا
٢٥
لَكَ في المَعالي حُجَّةٌ لا تُدعىلِمُعانِدٍ وَمَحَجَّةٌ لا تُهتَدى
٢٦
وَافاكَ شَهرُ الصَومِ يا مَن قَدرُهُفينا كَليلةِ قَدرِهِ لَن يُجحَدا
٢٧
وَبَقَيتَ حَيّاً أَلفَ عامٍ مِثلَهُمُتَضاعِفاً لَكَ أَجرُهُ مُتَعَدِّدا
٢٨
وَالدَهرُ عِندَكَ كُلُّهُ رَمَضانُ يامَن لَيسَ يَبرَحُ صائِماً مُتَهَجِّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة