الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتتك ولم تبعد على عاشق مصر

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَتكَ وَلَم تَبعُد عَلى عاشِقٍ مِصرُوَوافاكَ مُشتاقاً لَكَ المَدحُ وَالشِعرُ
٢
إِلى المَلِكِ البَرِّ الرَحيمِ فَحَدِّثوابِأَعجَبِ شَيءٍ إِنَّهُ البَرُّ وَالبَحرُ
٣
إِلى المَلِكِ المَسعودِ ذي البَأسِ وَالنَدىفَأَسيافُهُ حُمرٌ وَساحاتُهُ خُضرُ
٤
يَرِقُّ وَيَقسو لِلعُفاةِ وَلِلعِدىفَلِلَّهِ مِنهُ ذَلِكَ العُرفُ وَالنُكرُ
٥
يُراعي حِمى الإِسلامِ لازَمَنَ الحِمىوَيَحلو لَهُ ثَغرُ المَخافَةِ لا الثَغرُ
٦
إِذا ما أَفَضنا في أَفانينِ ذِكرِهِيَقولُ جَهولُ القَومِ قَد ذَهَبَ الحَصرُ
٧
تَكَنَّفَهُ مِن آلِ أَيّوبَ مَعشَرٌبِهِم نَهَضَ الإِسلامُ وَاِندَحَضَ الكُفرُ
٨
بَهاليلُ أَملاكٌ عَلى كُلِّ مِنبَرٍوَفي كُلِّ دينارٍ يَسيرُ لَهُم ذِكرُ
٩
وَيَكفيكَ أَنَّ الكامِلَ النَدبَ مِنهُمُوَيَكفيكَهُم هَذا هُوَ المَجدُ وَالفَخرُ
١٠
فَيا مَلِكاً عَمَّ البَسيطَةَ ذِكرُهُيُرَجّى وَيُخشى عِندَهُ النَفعُ وَالضَرُّ
١١
لَكَ الفَضلُ قَد أَزرى بِفَضلٍ وَجَعفَرٍوَأَصبَحَ في خُسرٍ لَدَيهِ فَناخُسرُ
١٢
وَأَنسَيتَ أَملاكَ الزَمانِ الَّذي خَلافَلا قُدرَةٌ مِنهُم تُعَدُّ وَلا قَدرُ
١٣
وَكَم لَكَ مِن فِعلٍ جَميلٍ فَعَلتَهُفَأَصبَحَ مُعتَزّاً بِهِ البَيتُ وَالحِجرُ
١٤
وَمَن يَغرِسِ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُفَعاجِلُهُ ذِكرٌ وَآجِلُهُ أَجرُ
١٥
وَطوبى لِمِصرٍ ماحَوَت مِنكَ مِن عُلاًوَمَن مُبلِغٌ بَغدادَ ما قَد حَوَت مِصرُ
١٦
بِكَ اِهتَزَّ ذاكَ القَطرُ لَمّا حَلَلتَهُوَأَصبَحَ جَذلاناً بِقُربِكَ يَفتَرُ
١٧
رَأى لَكَ عِزّاً لَم يَكُن لِمُعِزِّهِوَبَعدَ ضِياءِ الشَمسِ لا يُذكَرُ الفَجرُ
١٨
لَئِن أَدرَكَت مِصرٌ بِقُربِكَ سُؤلَهافَيا رُبَّ مِصرٍ شَقَّهُ بَعدَكَ البَحرُ
١٩
يُزيلُ بِهِ اللَأواءَ جودُكَ لا الحَياوَيَجلو بِهِ الظَلماءَ وَجهُكَ لا البَدرُ
٢٠
بِلادٌ بِها طابَ النَسيمُ لِأَنَّهُيَزورُكَ مِن أَرضٍ هِيَ الهِندُ وَالشَحرُ
٢١
وَكَم مَعقِلٍ فيها مَنيعٍ مَلَكتَهُوَلَم يَحمِهِ جيرانُهُ الأَنجُمُ الزُهرُ
٢٢
أَنافَ إِلى أَن سارَتِ السُحبُ تَحتَهُفَلَولا نَداكَ الجَمُّ عَزَّ بِهِ القَطرُ
٢٣
وَلَو عَلِمَت صَنعاءُ أَنَّكَ قادِمٌلَحَلَّت لَها البُشرى وَدامَ بِها البِشرُ
٢٤
أَلا إِنَّ قَوماً غِبتَ عَنهُم لَضُيَّعٌوَإِنَّ مَكاناً لَستَ فيهِ هُوَ القَفرُ
٢٥
فَياصاحِبي هَب لي بِحَقِّكَ وَقفَةًيَكونُ بِها عِندي لَكَ الحَمدُ وَالأَجرُ
٢٦
تَحَمَّل سَلاماً وَهوَ في الحُسنِ رَوضَةٌتُزَفُّ بِها زُهرُ الكَواكِبِ لا الزَهرُ
٢٧
تُخَصُّ بِهِ مِصرٌ وَأَكنافُ قَصرِهافَيا حَبَّذا مِصرٌ وَيا حَبَّذا القَصرُ
٢٨
بِعَيشِكَ قَبِّل ساحَةَ القَصرِ ساجِداًوَقُم خادِماً عَنّي هُناكَ وَلا صُغرُ
٢٩
لَدى مَلِكٍ رَحبِ الخَليقَةِ قاهِرٍفَمَجلِسُهُ الدُنيا وَخادِمُهُ الدَهرُ
٣٠
سَأُذكي لَهُ بَينَ المُلوكِ مَجامِراًفَمِن ذِكرِهِ نَدٌّ وَمِن فِكرِيَ الجَمرِ
٣١
بَقَيتَ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مُصلِحاًتُصاحِبُكَ التَقوى وَيَخدُمُكَ النَصرُ
٣٢
وَخُذ جُمَلاً هَذا الثَناءَ فَإِنَّنيلَأَعجَزُ عَن تَفصيلِهِ وَلِيَ العُذرُ
٣٣
عَلى أَنَّني في عَصرِيَ القائِلُ الَّذيإِذا قالَ بَزَّ القائِلينَ وَلا فَخرُ
٣٤
لَعَمرِيَ قَد أَنطَقتَ مَن كانَ مُفحَماًلَكَ الحَمدُ يارَبَّ النَدى وَلَكَ الشُكرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة