الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاًوَمازالَ قَلبي مِن تَجَنّيهِ مُشفِقا
٢
وَقَد كُنتُ أَرجو طَيفَهُ أَن يُلِمَّ بيفَأَسهَرَني كَي لا يُلِمَّ وَيَطرُقا
٣
وَلي فيهِ قَلبٌ بِالغَرامِ مُقَيَّدٌلَهُ خَبَرٌ يَرويهِ دَمعِيَ مُطلَقا
٤
كَلِفتُ بِهِ أَحوى الجُفونِ مُهَفهَفاًمِنَ الظَبيِ أَحلى أَو مِنَ الغُصنِ أَرشَقا
٥
وَمِن فَرطِ وَجدي في لَماهُ وَثَغرِهِأُعَلِّلُ قَلبي بِالعُذيبِ وَبِالنَقا
٦
كَذَلِكَ لَولا بارِقٌ مِن جَبينِهِلَما شِمتُ بَرقاً أَو تَذَكَّرتُ أَبرَقا
٧
وَلي حاجَةٌ مِن وَصلِهِ غَيرَ أَنَّهامُرَدَّدَةٌ بَينَ الصَبابَةِ وَالتُقى
٨
خَليلَيَّ كُفّا عَن مَلامَةِ مُغرَمٍتَذَكَّرَ أَيّاماً مَضَت فَتَشَوَّقا
٩
وَلا تَحسِبا قَلبي كَما قُلتُما سَلاوَلا تَحسِبا دَمعي كَما قُلتُما رَقا
١٠
فَما اِزدادَ ذاكَ القَلبُ إِلّا تَمادِياًوَما اِزدادَ ذاكَ الدَمعُ إِلّا تَدَفُّقا
١١
إِلى كَم أُرَجّي باخِلاً بِوِصالِهِوَحَتّى مَتى أَخشى القِلى وَالتَفَرُّقا
١٢
فَحَسبُ فُؤادي لَوعَةً وَصَبابَةًوَحَسبُ جُفوني عَبرَةً وَتَأَرُّقا
١٣
عَلى أَنَّها الأَيّامُ مَهما تَداوَلَتسُرورٌ تَقَضّى أَو جَديدٌ تَمَزَّقا
١٤
وَلَستَ تَرى خِلّاً مِنَ الغَدرِ سالِماًوَلا تَنتَقي يَوماً صَديقاً فَيَصدُقا
١٥
إِذا نِلتَ مِنهُ الوُدَّ كانَ تَكَلَّفاًوَإِن نِلتَ مِنهُ البِشرَ كانَ تَمَلُّقا
١٦
وَمِمّا دَهاني حِرفَةٌ أَدَبِيَّةٌغَدَت دونَ إِدراكِ المَطالِبِ خَندَقا
١٧
وَإِن شَمَلَتني نَظرَةٌ صاحِبيَّةٌفَلَستُ أَرى يَوماً مِنَ الدَهرِ مُملِقا
١٨
وَزيرٌ إِذا ما شِمتَ غُرَّةَ وَجهِهِفَدَع لِسِواكَ العارِضَ المُتَأَلِّقا
١٩
ذَمَمتُ السَحابَ الغُرَّ يَومَ نَوالِهِوَحَقَّرَ عِندي وَبلَها المُتَدَفِّقا
٢٠
وَجَدتُ جَناباً فيهِ لِلمَجدِ مُرتَقىًوَفيهِ لِذي الحاجاتِ وَالنُجحِ مُلتَقى
٢١
إِذا قُلتُ عَبدَ اللَهِ ثُمَّ عَنَيتَهُجَمَعتَ بِهِ كُلُّ التَعاويذِ وَالرُقى
٢٢
يَقيكَ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ مُلِمَّةٍوَيَكفيكَ مِن أَحداثِها ما تَطَرَّقا
٢٣
وَكَم لَكَ فينا مِن كِتابٍ مُصَنَّفٍتَرَكتَ بِهِ وَجهَ الشَريعَةِ مُشرِقا
٢٤
عَكَفنا عَلَيهِ نَجتَني مِن فُنونِهِفَعَلَّمَنا هَذا الكَلامَ المُؤَنَّقا
٢٥
وَكَم شاعِرٍ وافى إِلَيكَ بِمَدحَةٍفَزَخرَفَها مِمّا أَفَدتَ وَنَمَّقا
٢٦
فَإِن حَسُنَت لَفظاً فَمِن رَوضِكَ اِجتَنىوَإِن عَذُبَت شُرباً فَمِن بَحرِكَ اِستَقى
٢٧
فَلا زِلتَ مَمدوحاً بِكُلِّ مَقالَةٍتُريكَ جَريراً عَبدَها وَالفَرَزدَقا
٢٨
وَما حَسُنَت عِندي وَحَقِّكَ إِذ غَدَتهِيَ التِبرُ مَسبوكاً أَوِ الدُرُّ مُنتَقى
٢٩
وَلا إِن جَرَت مَجرى النَسيمِ لَطافَةًوَلا إِن حَكَت زَهرَ الرِياضِ المُعَبِّقا
٣٠
وَلَكِنَّها حازَت مِنِ اِسمِكَ أَحرُفاًكَسَتها جَمالاً في النُفوسِ وَرَونَقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة