الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكاوَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا
٢
وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابيوَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا
٣
فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَياليوَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا
٤
وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيهاتَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا
٥
بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحيوَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا
٦
لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاًوَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا
٧
ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُوَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا
٨
فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِأَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
٩
لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقيوَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا
١٠
فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحيوَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
١١
حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّيأَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
١٢
أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاًوَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا
١٣
عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّيوَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا
١٤
فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجاياوَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا
١٥
فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراًفَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا
١٦
وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِندَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
١٧
لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَياليوَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا
١٨
فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حاليوَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا
١٩
يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَينيأُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا
٢٠
وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُشَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حِلاكا
٢١
خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميريوَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا
٢٢
لَقَسد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَناياوَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا
٢٣
فَلَو أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلىوَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا
٢٤
وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّوَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا
٢٥
تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناًوَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا
٢٦
وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّوَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا
٢٧
أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراًوَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى
٢٨
فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداًمَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا
٢٩
جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍوَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا
٣٠
فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّيحَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا
٣١
سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّافَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا
٣٢
وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّييَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة