الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد كشف الحلم عني الجهل فانقشعت

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
قَد كَشَّفَ الحِلمُ عَنّي الجَهلَ فَاِنقَشَعَتعَنّي الضَبابَةُ لا نِكسٌ وَلا وَرَعُ
٢
وَهَرَّني الناسُ إِلّا ذا مُحافَظَةٍكَما يُحاذِرُ وَقعَ الأَجدَلِ الضُوَعُ
٣
وَالمَوعِدِيَّ بِظَهرِ الغَيبِ أَعيُنُهُمتُبدي شَناءَتَهُم حَوضي لَهُم تَرَعُ
٤
أَخزاهُمُ الجَهلُ حَتّى طاشَ قَولُهُمُعِندَ النِضالِ فَما طاروا وَما وَقَعوا
٥
يُحاوِلونَ هِجائي عِندَ نِسوَتِهِموَلَو رَأَوني أَسَرّوا القَولَ وَاِتَّضَعوا
٦
وَفي الرِجالِ يَراعٌ لا قُلوبَ لَهُمأَغمارُ شُمطٍ فَما ضَرّوا وَما نَفَعوا
٧
إِذا نَصَبتُ لِأَقوامٍ بِمَشتِمَةٍأَوهَنتُ مِنهُم صَميمَ العَظمِ أَو ظَلَعوا
٨
وَالمالِكِيَّةُ قَد أَبصَرتُ ما صَنَعَتلَمّا تَفَرَّقَ شَعبُ الحَيِّ فَاِنصَدَعوا
٩
تُسارِقُ الطَرفَ مِن دونِ الحِجابِ كَمايَرميكَ مِن دونَ عيصِ السِدرَةِ الذَرَعُ
١٠
بِعارِضَينِ يَجولُ الطيبُ فَوقَهُماوَمُقلَةٍ لَم يُخالِط طَرفَها قَمَعُ
١١
وَأَنا كَالسَدمِ مِن أَسماءَ إِذ ظَعَنَتأَوهَت مِنَ القَلبِ ما لا يَشعَبُ الصَنَعُ
١٢
إِذا تَنَزَّلُ مِن عُلِيَّةٍ رَجَفَتلَولا يُؤَيِّدُها الآجُرُّ وَالقَلَعُ
١٣
يُروي العِطاشَ لَها عَذبٌ مُقَبَّلُهُإِذا العِطاشُ عَلى أَمثالِهِ كَرَعوا
١٤
زَوجَةُ أَشمَطَ مَرهوبٍ بَوادِرُهُقَد كانَ في رَأسِهِ التَخويصُ وَالنَزَعُ
١٥
نَفى الزَعانِفَ مِنهُ حَولَ هامَتِهِكَأَنَّما هِيَ في أَصداغِهِ القَزَعُ
١٦
يا صاحِ هَل تُبلِغَنها ذاتُ مَعجَمَةٍبِصَفحَتَيها وَمَجرى نِسعِها وَقَعُ
١٧
مِثلُ المَحالَةِ إِلّا أَنَّ نُقبَتَهاعَيساءُ فيها إِذا جَرَّدتَها شَجَعُ
١٨
تَنجو نَجاءَ أَتانِ الوَحشِ إِذ ذَبَلَتوَمَسَّ أَخفافَهُنَّ النَصُّ وَالوَقَعُ
١٩
كَأَنَّها أَسحَمُ الرَوقَينِ مُنتَجِعٌتَتلوهُ رِجلانِ في كَعبَيهِما صَمَعُ
٢٠
أَو هِقلَةٌ مِن نَعامِ الجَوِّ عارَضَهاقَردُ العِفاءِ وَفي يافوخِهِ صَقَعُ
٢١
هَيقٌ خَفيفٌ يُباريها إِذا نَهَضَتوَهوَ لَها بَعدَ جِدٍّ مِنهُما تَبَعُ
٢٢
تَعاوَرا الشَدَّ لَمّا اِشتَدَّ وَقعُهُماوَكانَ بَينَهُما مِن غائِطٍ وَشَعُ
٢٣
نَعّابَةٌ بَعدَ جَهدِ الأَينِ يُفزِعُهاصَوتٌ لِآخَرَ تالٍ بَعدَها يَقَعُ
٢٤
خَمساً وَعِشرينَ ثُمَّ اِستَدرَعَت زَغَباًكَأَنَّهُنَّ بِأَعلى لَعلَعٍ رِجَعُ
٢٥
إِنّي وَرَبِّ النَصارى عِندَ عيدِهِمِوَالمُسلِمينَ إِذا ما ضَمَّها الجُمَعُ
٢٦
وَرَبِّ كُلِّ حَبيسٍ فَوقَ صَومَعَةٍيُمسي وَلا هَمُّهُ الدُنيا وَلا الطَمَعُ
٢٧
وَالمُلبِدينَ عَلى خوصٍ مُخَدَّمَةٍقَد بانَ فيهِنَّ مِن طولِ السُرى خَضَعُ
٢٨
حَثّوا الرَواحِلَ مَشدوداً حَقائِبُهامِن شَأنِ رُكبانِها الحاجاتُ وَالسَرَعُ
٢٩
لَقَد مَدَحتُ قُرَيشاً وَاِستَغَثتُ بِهِمإِذ ما أَنامُ إِذا ما صُحبَتي هَجَعوا
٣٠
وَإِذ وَشى بِيَ أَقوامٌ فَأَدرَكَنيرَهطُ الَّذي رَفَعَ الرَحمَنُ فَاِرتَفَعوا
٣١
في جَنَّةٍ هِيَ أَرواحُ الإِلَهِ فَمايُفَزِّعُ الطَيرَ في أَغصانِها فَزَعُ
٣٢
كانوا إِذا الريحُ لَفَّت عُشبَ ذي إِضَمٍغَيثَ المَراضِعِ ما ضَنّوا وَما مَنَعوا
٣٣
وَالمُطعِمينَ عَلى ما كانَ مِن إِزَمٍإِذا أَراهيطُ مَلّوا ذاكَ أَو خَدَعوا
٣٤
إِنّي دَعاني إِلى بِشرٍ فَواضِلُهُوَالخَيرُ قَد عَلِمَ الأَقوامُ مُتَّبَعُ
٣٥
يا بِشرُ لَو لَم أَكُن مِنكُم بِمَنزِلَةٍأَلقى يَدَيهِ عَلَيَّ الأَزلَمُ الجَذَعُ
٣٦
أَنتُم خِيارُ قُرَيشٍ عِندَ نِسبَتِهاوَأَهلُ بَطحائِها الأَثرَونَ وَالفَرَعُ
٣٧
أَعطاكُمُ اللَهُ ما أَنتُم أَحَقُّ بِهِإِذا المُلوكُ عَلى أَمثالِهِ اِقتَرَعوا
٣٨
لَيسوا إِذا طَرَدوا يَنمي طَريدُهُمُوَلا تَنالُ أَكُفُّ القومِ ما مَنَعوا
٣٩
فَاليَومَ أَجهَدُ نَفسي ما وَسِعتُ لَكُموَهَل تُكَلَّفُ نَفسٌ فَوقَ ما تَسَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة