الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عفا واسط من أهله فمذانبه

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٥ قراءة
١
عَفا واسِطٌ مِن أَهلِهِ فَمَذانِبُهفَرَوضُ القَطا صَحراؤُهُ وَنَصائِبُه
٢
وَلَكِنَّ هَذا الدَهرَ أَصبَحَ فانِياًتَسَعسَعَ وَاِشتَدَّت عَلَيهِ تَجارِبُه
٣
وَقَد كانَ مَحضوراً أَرى أَنَّ أَهلَهُبِهِ أَبَداً ما أَعجَمَ الخَطَّ كاتِبُه
٤
عَفا ذو الصَفا مِنهُم فَأَمسى أَنيسُهُقَليلاً تَعاوى بِالضُباحِ ثَعالِبُه
٥
وَحَلَّ بِصَحراءِ الإِهالَةِ حَذلَمٌوَما كانَ حَلّالاً بِها إِذ نُحارِبُه
٦
خَلا لِبَني البَرشاءِ بَكرِ بنِ وائِلٍمَجاري الحَصى مِن بَطنِ فَلجٍ فَجانِبُه
٧
نَفى عَنهُمُ الأَعداءَ فُرسانُ غارَةٍوَدَهمٌ يَغُمُّ البُلقَ خُضرٌ كَتائِبُه
٨
فَنَحنُ أَخٌ لَم يُلقَ في الناسِ مِثلُناأَخاً حينَ شابَ الدَهرُ وَاِبيَضَّ حاجِبُه
٩
وَإِنّا لَصُبرٌ في مَواطِنِ قَومِناإِذا ما القَنا الخَطِّيُّ عُلَّت مَخاضِبُه
١٠
وَإِنّا لَحَمّالو العَدُوِّ إِذا غَداعَلى مَركَبٍ لا تُستَلَذُّ مَراكِبُه
١١
وَغَيرانَ يَغلي بِالعَداوَةِ صَدرُهُتَذَبذَبَ عَنّي لَم تَنَلني مَخالِبُه
١٢
فَإِن كُنتَ قَد فُتَّ الكُلَيبِيَّ بِالعُلىفَقَد أَهلَكَتهُ في الحِراءِ مَثالِبُه
١٣
وَظَلَّ لَهُ بَينَ العُقابِ وَراهِطٍضَبابَةُ يَومٍ لا تُوارى كَواكِبُه
١٤
رَأَيتُكَ وَالتَكليفَ نَفسَكَ دارِماًكَشَيءٍ مَضى لا يُدرِكُ الدَهرَ طالِبُه
١٥
فَإِن يَكُ قَد بانَ الشَبابُ فَرُبَّماأُعَلِّلُ بِالعَذبِ اللَذيذِ مَشارِبُه
١٦
وَلَيلَةِ نَجوى يَعتَري أَهلَها الصِباسَلَبتُ بِها ريماً جَميلاً مَسالِبُه
١٧
فَأَصبَحَ مَحجوباً عَلَيَّ وَأَصبَحَتبِظاهِرَةٍ آثارُهُ وَمَلاعِبُه
١٨
وَبِتنا كَأَنّا ضَيفُ جِنٍّ بِليلَةٍيَعودُ بِها القَلبَ السَقيمَ طَبائِبُه
١٩
فَيالَكِ مِنّي هَفوَةً لَم أَعُد لَهاوَيالَكَ قَلباً أَهلَكَتهُ مَذاهِبُه
٢٠
دَعاني إِلى خَيرِ المُلوكِ فُضولُهُوَإِنّي اِمرُؤٌ مُثنٍ عَلَيهِ وَنادِبُه
٢١
وَعالِقُ أَسبابِ اِمرِئٍ إِن أَقَع بِهِأَقَع بِكَريمٍ لا تُغِبُّ مَواهِبُه
٢٢
إِلى فاعِلٍ لَو خايَلَ النيلَ أَزحَفَتمِنَ النيلِ فَوّاراتُهُ وَمَثاعِبُه
٢٣
وَإِن أَتَعَرَّض لِلوَليدِ فَإِنَّهُنَمَتهُ إِلى خَيرِ الفُروعِ مَضارِبُه
٢٤
نِساءُ بَني كَعبٍ وَعَبسٍ وَلَدنَهُفَنِعمَ لَعَمري الجالِباتُ جَوالِبُه
٢٥
رَفيعُ المُنى لا يَستَقِلُّ بِحِملِهِسَؤومٌ وَلا مُستَنكَشُ البَحرِ ناضِبُه
٢٦
تَجيشُ بِأَوصالِ الجُزورِ قُدورُهُإِذا المَحلُ لَم يَرجِع بِعودَينَ حاطِبُه
٢٧
مَطاعيمُ تَغدو بِالعَبيطِ جِفانُهُمإِذا القُرُّ أَلوَت بِالعِضاهِ عَصائِبُه
٢٨
تُضيءُ لَنا الظَلماءَ غُرَّةُ وَجهِهِإِذا الأَقعَسُ المِبطانُ أَرتَجَ حاجِبُه
٢٩
وَما بَلَغَت خَيلُ اِمرِئٍ كانَ قَبلَهُبِحَيثُ اِنتَهَت آثارُهُ وَمَحارِبُه
٣٠
وَتُضحي جِبالُ الرومِ غُبراً فِجاجُهابِما أَشعَلَت غاراتُهُ وَمَقانِبُه
٣١
مِنَ الغَزوِ حَتّى اِنضَمَّ كُلُّ ثَميلَةٍوَحَتّى اِنطَوَت مِن طولِ قَودٍ جَنائِبُه
٣٢
يَمُدُّ المَدى لِلقَومِ حَتّى تَقَطَّعَتحِبالُ القُوى وَاِنشَقَّ مِنهُ سَبائِبُه
٣٣
فَتى الناسِ لَم تُصهِر إِلَيهِ مُحارِبٌوَلا غَنَوِيٌّ دونَ قَيسٍ يُناسِبُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة