الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هنيئا لوفد الغرب من صفوة العرب

ابن الأبار البلنسيالعصر المملوكي · ٢٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
هنيئاً لوَفْدِ الغَرْبِ من صفوة العُرْبقُدومٌ على الرُّغبِ المُجيرِ من الرُّعبِ
٢
وهَصْرٌ لأفنانِ الأماني أفادَهُمأفانينَ حصْبِ الجُودِ بالرَّفْهِ والخِصْبِ
٣
ألم تَرهُم أفضوا إلى فائض النّدىفلقّاهُمُ بالنائِل الرّحب والرّحْبِ
٤
وَقَلّدهم لَمّا كَساهُم فَلا تَرىسوى العضْبِ حَلاهُ النُّضارُ عَلى العَصْبِ
٥
تَحارُ عُقُولُ المعْقِلِيّينَ في لُهىًكَفى السّحْب من فَضْفاضِها نُجْعة السحبِ
٦
بِعَيْشِهِمُ هل أحْرَزوا قَبْل مِثْلَهاإذِ العَيْشُ بينَ القَسْبِ يَرْتادُ والسَّقَبِ
٧
وأنْفَسُ مِنها ما أُفيدَ من الهُدىوإن جَعَلَتْ تُربي عَلَى عَددِ التُّرْبِ
٨
أَما انْجَلَتِ الجُلّى أما التَأم الثأىفلِلّه شَعْبٌ قابلوا الصّدْع بالشّعبِ
٩
دَنا بِهم الإخْلاصُ والدار غُرْبَةٌفكعْبُهم يَعلو رُؤوسَ بني كَعْبِ
١٠
هُمُ الرّكْبُ حاد الكْرب عَنهم محيدَهمعَن الجَرْيِ في الإيضاعِ والخَبّ في الخبِّ
١١
بُدوراً إِذا ما قطّب الجَوُّ أشرَقواتَدور رحاهُم مِن هِلالٍ على قُطْبِ
١٢
إنابَتُهُم تَقضي بِصِدْقِ منابهموعَزْمَتُهُم تُنْبي بِأنّ الظّبى تُنْبي
١٣
هَدَتْهُم إِلى الهادِي الإمام سعادَةٌتؤُمُهم بالسّرْبِ يوهِب والسّرْبِ
١٤
وتُعلمُهم أن ليس كَالْغَيْهَب الضُّحىولا السّابِقاتُ الجُرْد كالرُّزح الجُرْبِ
١٥
ومَنْ رامَ يحيى كَعْبَةً لِطَوافِهغدا لا يُهابُ الهَضْم في ذَرْوَة الهَضْبِ
١٦
إمامُ هُدى أفنى الضّلال مُسلّطاًعليهِ بِأوْحى القَضْبِ ماضية القُضْبِ
١٧
وبَحْر ندىً منْ يَرْجُ فيض عُبابهيَفُزْ بالنُّضار السبك والوَرِق السَّكْبِ
١٨
أبَرّ على الأملاك بِراً مباركاًصَنائعُه وهي الجسامُ إلى ربِّ
١٩
وأنْفَذَ عدْوَ الخَيْلِ في طلبِ العِدىوَبنْدُ الهُدى منهُ إلى ملكٍ نَدْبِ
٢٠
يُحبّر كُتْباً أو يَجُرُّ كتائِباوحَسبُك بالحِبْر المغامر في الحَرْبِ
٢١
فَكَمْ عَالِمٍ أرْدَتْ عُلاهُ وَمُعْلَمٍبِضَرْبٍ من التبكيتِ كالطّعنِ والضّربِ
٢٢
عَلى النّشْجِ مقصورُ الزّهادةِ والتُّقىوصارمُه الظمآن في العَلِّ والعَبِّ
٢٣
أما راعَ منهُ الشّرقَ تأييدُ أرْوَعٍسَطا غَيْرَ نابي الغَرْبِ والحَدّ بالغَرْبِ
٢٤
يُديل من الإملاقِ والفَقْرِ بِالغِنىويُفرِجُ بالكَر العَظيم من الكربِ
٢٥
ويُؤمِنُ مَن تَضْطَرُّهُ حالُ مَحْلِهإلى الخبطِ في الآفاقِ مِن خيفةِ الخطبِ
٢٦
أوَى الدّين من سُلطانِه لِمُناجِزٍمُناوئَه بَسْلٍ على الدّم بالذّبِّ
٢٧
أقامَ صَغاه يَوْم قام لِنَصْرِهِبصبح الأعادي الحَيْنَ في أشرَفِ الصَّحْبِ
٢٨
تَرى كُلّ جحجاح إذا اعتزّ واعتَزَىإلى الحَسَبِ الوَضّاحِ نادى بهِ حَسْبي
٢٩
خَضيب الظُّبى من خضْدِه شوْكةَ العِدىكأنّ به شَوْقاً إلى الخَضْدِ والخَضْبِ
٣٠
تَقَبّل آثارَ الخَليفَة مُسلِفابِها قُرباً تحْظى من اللّهِ بالقُرْبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة