الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحَقّاً طَربتَ إلَى الرّبْرَبِومُذْ شَطَّت الدارُ لَمْ تَطْرَب
٢
رُوَيْدَكَ أعْرض عنكَ الشبابُوحسْبُك بالعارِضِ الأشْيَب
٣
فَكَيْفَ تَعِنُّ لِعينِ المَهاوتُشرِقُ لِلْمُشْرقِ الأشْنَب
٤
وَإنّ الغَرامَ عَلَى كَبْرةٍلإحْدى الكَبائِرِ فَاسْتَعْتِب
٥
أبَعْدَ نُضوبِ مِياه الصِّباوَتَصْويح يانِعِه المُخْصِب
٦
تحِنُّ إلى مَلْعَبٍ للظّباءبِكُثْبانِ رامَةَ أو غُرَّب
٧
فهَلا إلى مَلْعبٍ لِلأسودِنَعمت بِمَنظرِهِ المُعْجب
٨
يُقَامُ الجِهَادُ بِهَا والجِلادُلِكلِّ فَتىً مِدْرَهٍ مِحْرَب
٩
وَيَضْرَى عَلى الفَتْكِ بِالضّارِياتوإن غَالَبَ القِرْنَ لَمْ يُغْلَب
١٠
تَرَاهُ مُبيداً لأهلِ الصليببِفَلّ خمسهمُ الأصْلَب
١١
ضَوار ضَوارِبُ أظفارِهَاتُعِيرُ الظُّبَى رقّةَ المَضْرب
١٢
فَمِنْ أَسَدٍ شَرِسٍ مُحْنَقٍومِنْ نَمِرٍ حَردٍ مُغْضَب
١٣
أثِيرَتْ حَفَائِظُهَا فانْبَرَتتَسَابَقُ في شأوِها الأرْحَب
١٤
تُصِيم المَسَامِعَ مِنْ زَأْرهاعَوادِيَ كالضُّمَّر الشزُّب
١٥
وَتَنْبُو العُيون لإقْدَامِهامُذربةَ النابِ والمِخْلَب
١٦
لُيُوثٌ إِذا ذمَرَتْ صَمّمَتوإن لَغَبَ الذّمْرُ لم تُغْلَب
١٧
كَواشِرُ عَنْ مُرْهفاتٍ حَدادٍمتى تصْدَعِ الشملَ لم يُشعَب
١٨
نُيوب نَبَتْن مِن النّائِباتوأزْرَينَ بالصارِمِ المُقْضِب
١٩
تَنُوء ثِقالاً ولَكِنّهاأخَفُّ وُثوباً من الجُنْدُب
٢٠
كأنّ لَها مَأرَباً في السّماءفَتَسْمُو لِتَظْفَرَ بِالمَأرَب
٢١
ومُقْتحِمٍ غَمرات الرّدىإذَا ما ادّعى الناسُ لم يكذِب
٢٢
يُلاعِبُها حَيْثُ جَدّ الحِمامُفتفْزَعُ مِنْهُ إلى مَهْرَب
٢٣
يَكُرُّ عَلَيْهَا وَلا جُنَّةٌسوى كُرَةٍ سهْلَة المَجْذب
٢٤
يُدَحْرِجُها ماشِياً ثِنْيَهاعَلى حَذرٍ مِشْيَة الأنكب
٢٥
عَجِبتُ لَها أحجَمَتْ رَهْبَةًوأقْدَمَ بأساً وَلَم يرْهَب
٢٦
وَقَتْهُ الأَواقي علَى أنّهُتَسَنّمَهَا صّعْبَة المَرْكَب
٢٧
وَثاوٍ بِمَطْبَقَةٍ فَوْقَهمَتَى تَطْفُ هامَتُهُ تَرْسُب
٢٨
يُهَجْهِجُ بالليثِ كَيما يَهيجويأوِي إِلى الكَهفِ كالثّعلب
٢٩
كذلكَ حتّى هوَتْ نَحوَهَاعُقابُ المنيّة مِنْ مَرْقَب
٣٠
وعَاجَتْ عَلَيْهَا قَواسِي القِسِيّفَعَبّتْ مِن الْحَيْن في مَشْرَب
٣١
وشَالَتْ هُنَاكَ بِأذْنَابِهالِيَاذاً من العقرِ كالعَقْرب
٣٢
فَيا لِقَساوِرَ قد صُيّرَتْقَنَافِذَ بالأَسْهُمِ الصُّيَّب
٣٣
ويَا لمَآثِرَ لَوْ عُدِّدَتْلأَعيَتْ عَلى المُسهِب المُطنِب
٣٤
غَرَائِبُ شَتّى بهرْن العقولجُمِعْنَ لَدَى مَلِك المَغرِب
٣٥
فَإنْ جَوّدَ الفكرُ لم يُغربِوإنْ قصّر الشعر لم يُذنب
٣٦
إمَامُ هُدىً نُورُه ثَاقِبٌوَزهْرُ الكَواكبِ لمْ تثقُب
٣٧
عَلى مَذْهبٍ للإمَامِ الرّضىتَقَيله وَعلى مَشْعَب
٣٨
يُهيبُ لِدَعْوَتِهِ بالأنَامِفَيُرْضي الإلَه ويُرْضي النّبي
٣٩
ظَهيرُ الهِدايةِ أهدَى الظهورإلَيْهَا نَصيباً وَلَمْ يَنْصب
٤٠
وَحِيداً تَواضَعَ في عزّةوَمَوْطِنُه هامَةُ الكَوْكَب
٤١
لَهُ شرَفُ البيتِ دونَ الملوكوطيبُ الأرُومَة والمَنْسَب
٤٢
نَمَاهُ أبو حَفْصٍ المُرْتَضىإلى المَحْتِد الأطْهَر الأطْيَب
٤٣
وأحْرَزَ سُؤْدَدَهُ عَنْ أبِيمُحَمّدٍ السّيّد المُنْجب
٤٤
وَفَى لِلْعُلَى بِحُقُوقِ العُلىنُهوضاً على المَرْكبِ الأصْعَب
٤٥
وَجَلّتْ مَنَاقِبُهُ الزُّهْرُ أنْتُقَوّضَ بالحُولِ القُلَّب
٤٦
تَقَلّدَهَا إمْرَةً أحْرَزَتْبِمَنْصِبهِ شَرَفَ المنْصِب
٤٧
وَقَام بِهَا دَعْوَةً مَزَّقَتْبِأنْوَارهَا حُجُبَ الْغيهَب
٤٨
بَعيدُ المَدى بِالقَنا مُحْتَمٍقريبُ النّدى بالتقى مُحتَب
٤٩
نَأى راقِياً وَدَنَا قارياًفبُشرَاك بالأبعَد الأقرَب
٥٠
ولَم أرَ شَمس الضُّحى قَبلَهوَبَحراً وطَوْداً عَلى مَغْرِب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة