الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَرْقُوم الخَدِّ مُوَرّدُهيَكْسُونِي السُّقمَ مُجَرَّدُهُ
٢
شَفّاف الدُّرِّ لَهُ جَسَدٌبِأبِي ما أَوْدَعَ مِجْسَدُهُ
٣
فِي وَجْنَتِهِ منْ نِعْمَتِهجَمْرٌ بِفُؤادِيَ مَوْقِدُهُ
٤
وبِفيهِ شِفَاءُ ظَمَائِيَ لَوْيَدْنو لِذَمَائِيَ مَوْرِدُهُ
٥
ويَدينُ بِصدْقِ اللهْجَةِ مَنْإِقْصادُ المُهْجَةِ مَقْصِدُهُ
٦
أَسْتَنْجِزُ مَوْعِدَهُ فَيَرَىخُلْفاً أن يُنْجَزَ مَوْعِدُهُ
٧
وَأُقِيمُ العُذْرَ لِعُذَّلِهفي خَوْنِ العَهْدِ فيُقْعِدُهُ
٨
كَمْ يَفرِدُني بِالذُّلّ هَوىصَلِفٍ بِالدَّلِّ تَفَرُّدُهُ
٩
يَجْفُو المَعْمُودَ فَيُعدِمُهوَيَهُشُّ إلَيْهِ فَيُوجِدُهُ
١٠
لَمْ يَرْضَ سِوى قَلْبي وَطَناًلَكِنْ بِالهَدّ يُهَدّدُهُ
١١
ما سلّ حُسَاماً نَاظِرُهُإلا وَهُنَالِكَ يُغمدُهُ
١٢
وَلهُ في النّحْرِ لِنَاهِدِهِرُمْحٌ لِلنَّحْرِ يُسَدّدُهُ
١٣
نَظَرَتْ عَينَايَ لَهُ خَطَأفَأبى الأنْظَارَ تَعَمُّدُهُ
١٤
ريمٌ يَرْمي عَنْ أكْحَلِهِزُرقاً تُصْمِي مَنْ يَصْمِدُهُ
١٥
مُتَدانِي الخُطْوَةِ مِنْ تَرَفٍأَتُرَى الأَحجالُ تُقَيِّدُهُ
١٦
يُدْمِيهِ الوَشْيُ بِآيَة مايُنضِيهِ الحَلْيُ ويُجْهِدُهُ
١٧
وَلاهُ الحُسْنُ وأمّرَهُوأتَاهُ السّحْرُ يُؤَيّدُهُ
١٨
بِغُروب الجَوْنَةِ مَطلَعُهُوَوَفاة السّلْوَةِ مَوْلِدُهُ
١٩
قَمَرَ الأقْمَار سَنَاهُ كَماأَوْدَى بِالغُصْنِ تَأوُّدُهُ
٢٠
أَصْدى لِلوَصْلِ وَأَحفَدُهفيَصُدّ كَأنّيَ أحْقِدُهُ
٢١
والبُغْضُ يُنَوّلُنِي صَفَداًوأنَا في الحُبِّ مُصَفَّدُهُ
٢٢
هَلا أَوْلى مِنْ قَسْوَتِهِبَدَلاً بِالْعَطفِ يُؤَكِّدُهُ
٢٣
وتَقَبَّل مِن يَحْيَى شِيَمَاًتَلْقَى المنجودَ فتُنْجِدُهُ
٢٤
مَلِكٌ لَمْ تَألُ إيَالَتُهُنَظَراً لِلْمُلكِ يُمَهّدُهُ
٢٥
بِالطَّوْلِ يُسَألُ مُهَنَّؤُهُوالصوْل يُسَلُّ مُهَنَّدُهُ
٢٦
مَصْرَعُهَاوالدّهْرُ يَهُون تَمَرُّدُهُ
٢٧
وَأَعَادَ الدُّنْيَا لِنَضْرَتِهاوَعَتيد النّصر مُعَوّدُهُ
٢٨
بَادٍ للّهِ تَوَاضُعُهوَمُلوكِ العالَمِ أَعْبُدُهُ
٢٩
في مَهْبط رُوحِ القُدسِ يُرىوَفُوَيْق الأنْجُمِ مَصْعَدُهُ
٣٠
مَنْ أوْسَعَ سُدّتَه خَدَماًحَكَمتْ أنْ يُخدم سُؤْدَدُهُ
٣١
قامَت بِالحَقّ خِلافَتُهُيَتَقَلَّدُهُ وَيُقَلِّدُهُ
٣٢
وَأتَى والدّين إلى تَلَفٍفَتَلافَى الدّينَ يُجَدّدُهُ
٣٣
مَا أوْفَدَهُ العُدْوانُ غَدَايُطْفيهِ العَدْلُ ويُخْمِدُهُ
٣٤
وَكَأنَّ عِدَاهُ وَصَارمَهلَيْلٌ والصُّبْحُ يُبَدّدُهُ
٣٥
قُبِضَتْ أيْدي الكُفّار بهِلَمّا بُسِطَتْ فيهِمْ يَدُهُ
٣٦
عَلَمٌ لِلْهَدْيِ بِرَاحَتِهِعَلَمٌ يَحْمِيهِ ويَعْضُدُهُ
٣٧
فَقَصيرُ البيضِ مُفَلّلُهُوطَويلُ السمْر مُقصّدُهُ
٣٨
صَيْدٌ لِجَوانِحِ أنْصُلِهِيَعْسُوبُ الجَيْش وأصْيَدُهُ
٣٩
وَلَدَيْهِ إِذا اغْبَرّت سَنَةٌمُخْضَرُّ العَيْشِ وَأَرْغَدُهُ
٤٠
مِنْ عُرْف عَوارِفه أبَداًأَنْ يَرْفِدَ مَنْ يَستَرفِدُهُ
٤١
سردَ التقريظَ لِسيرَتِهصَومٌ لا يَفْتَأ يَسْرُدُهُ
٤٢
يَوْمَاهُ يَعُمّهُما زُلَفاًلِيُخَصّصَ بالزُّلفَى غَدُهُ
٤٣
نَحْوَ الحُسْنَى مُتَشَوّفُهوَمِن التّقْوى مُتزَوّدُهُ
٤٤
شَيْحَانُ القَلْبِ مشيّعُهيَقْظانُ الطّرف مُسَهَّدُهُ
٤٥
يُحْيي بالوَحي الليلَ إذاهَجَعَ الساهِي يَتَوَسّدُهُ
٤٦
ويُميتُ النُّكْرَ وَحُقّ لهبالعُرْفِ يَهُبُّ فَيَلْحَدُهُ
٤٧
أرْضَى أَعْمالِيَ عَاقِبَةًإِذ أمْدَحُهُ أو أحْمَدُهُ
٤٨
وَمَنِ الوافِي بِمَحامِدِهلَكِنْ مَجْهودِيَ أنْفدُهُ
٤٩
مازالَ يُزَلُّ الحِلْمُ إِلَىمُعتاد الجَهل وَيَرْصُدُهُ
٥٠
وَالعِلْمَ تَخَيّر مُستَبقاًلِمَدَى خَيْرٍ يَتَزَيّدُهُ
٥١
فَخَمائِلُه مُتَنزَّهُهُوجَدَاوِلُهُ مُتَوَرَّدُهُ
٥٢
قَد عادَ أخَصّ بِطانَتِهِفَيَغيبُ سِوَاه وَيَشْهَدُهُ
٥٣
آخَاهُ فَأَحْمدَ عُهْدَتَهُوتَوخّاه يَتَعَهّدُهُ
٥٤
حَتّى حَسَدَتْه خَصَائِصُهوالأنْفَسُ يَكْثُر حُسَّدُهُ
٥٥
هُو هادي الخلقِ ومُرْشِدُهممِمّا يَهْديهِ ويُرْشِدُهُ
٥٦
لَوْلاهُ لأخْوَى كَوكَبُهحَقاً ولأَقْوى مَعْهَدُهُ
٥٧
فَمَآل الأمْر إليْهِ غَدَافَيُنفِّقُهُ ويُكَسِّدُهُ
٥٨
لا حُرْفَةَ للآدابِ وقَدْأَلْوَتْ بالأنحُسِ أسْعُدُهُ
٥٩
أبْدَتْ زَهْواً بِمَحاسِنِهيُفْنِي العَصْرَ مُؤَبّدُهُ
٦٠
يَختالُ النّثْرُ يُحَبِّرُهُوَيَتِيه النّظْمُ يُجَوِّدُهُ
٦١
لِرَوّيتِهِ وَبَديهَتِهمَا نُنْشِئُهُ أوْ نُنْشِدُهُ
٦٢
وَرَسَائِلُه وقَصَائِدُهما نَعْرِضُه إذْ نَقْصدُهُ
٦٣
كالنَّثرَةِ والشِّعرَى كَلِمٌتَسْري في العَالَم شُرّدُهُ
٦٤
يَحْلو في الأنْفُسِ مَسْمَعُهكالطّيْرِ يَشُوقُ تَغَرُّدُهُ
٦٥
ما الزّهْرُ يَرفُّ مُفُوّفُهما الدُّرُّ يَشِفُّ مُنَضَّدُهُ
٦٦
سَلَبَ الأعْرَابَ فَصَاحَتَهافي ماضي زَهْرَةَ مَوْلِدُهُ
٦٧
شَبَهُ المَنْطوق بهِ لَهُمُولهُ من ذلكَ عَسْجَدُهُ
٦٨
لا ضَيْرَ بِهِمْ وتَمَضُّرهيُنمَى صُعُداً وتَمَعْددُهُ
٦٩
صَلواتُ اللّهِ علَى فِئَةفيها يَتَبَحْبَحُ مَحْتِدُهُ
٧٠
عَدَوِيُّ البَيت مُطَنِّبُهفَوْقَ الأمْلاكِ مُمَدّدُهُ
٧١
وَرِثَ العُمْرَيْنِ سَنَاءَهُمايَعْتَدُّ بهِ وَيُعَدّدُهُ
٧٢
عَنْ عبدِ الواحِدِ أحْرَزهُفَذُّ التوحيد وَأَوْحَدُهُ
٧٣
وَوَلِيُّ العَهْدِ بذاكَ أبويَحْياهُ حَرَى ومُحَمّدُهُ
٧٤
شَرَفٌ يُرْوَى في بَيْتِهِمُلِلْبَدْء الأوْل مُسْنَدُهُ
٧٥
فَإذا فَلَقُ الإصْباح بَدامَنْ يُنْكِره أَو يَجْحَدُهُ
٧٦
لا زال النّصْر تَوَدُّدُهُلِبُنُودهم وَتَرَدُّدُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة