الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعمَى البَصيرَة مَنْ تَقدَّمه الهَوىوحِجَاه بِالرّأي الرّشيد بَصيرُ
٢
سَلْ عَنْ مَغازِيه البِلادَ وأَهْلَهايُنْبِئْك عن سَرْدِ الفُتوحِ خَبيرُ
٣
أرْبَتْ طَواِئفُه على مَا قَبْلَهاوالغُنْمُ في خَوْض الخطار خَطيرُ
٤
تَتَنَعَّمُ الأسماعُ والأبْصارُ فيسُلْطانِهِ فَبِشَارَةٌ وَبَشيرُ
٥
عُزِبَتْ إِلى عُمَرَ الُفتوحُ وعَزمُهلا يأتَلِي أوْ يُفْتَحَ المَعْمورُ
٦
مَاذا يحَبِّرُ أو يُحَرّرُ مادِحٌوالعِزُّ أقْعَسُ والمَقَامُ كَبِيرُ
٧
جُمِعَتْ تَفاريقُ العُلى في واحدٍألْقَى أزمتَهُمْ لَه الجُمْهورُ
٨
وَرِثَ الهُدى والنورَ عَن آبائِهِأسْنَى الْمَواريثِ الهُدى وَالنورُ
٩
ما يَزْدَهِي ملْكٌ وسُلْطَان بِهِإلا تَخايَلَ مِنْبَرٌ وَسَريرُ
١٠
جَرَّ الكَتائِبَ رَافِعاً رَايَاتهفَتَكَافأَ المَرْفوعُ والمَجْرُورُ
١١
مِنْ كُلِّ مُثقلةِ الخُطَى رَجراجَةٍتَرْتَجُّ مِنها الأرْضُ وهيَ وَقُورُ
١٢
مَلأتْ مَناديحَ المَلا فَكَأنَّهاطِرْسٌ عَلَيْه مِن الصُّفوفِ سُطورُ
١٣
فَتَكاثَفَتْ أُمَماً تَلوحُ فَعِنْدَهايَخْفَى صُعُودٌ وسْطَها وحُدورُ
١٤
مَنْ يَعْتَبِر يَدلُله في الدُّنيا عَلىحَشْرِ القِيامة جَمْعُها المَحْشورُ
١٥
وكأنَّهم وكأنَّ سُبَّقَ خَيْلِهموَسْط العَجَاج ضَراغِمٌ وصُقورُ
١٦
ألِفَ الإمَامُ لِقَوْدِها غُبْرَ الفَلافلَها رَواحٌ نَحْوَها وبُكورُ
١٧
وَشَرى الحَدائِقَ بالوَدائِق مُوقِناًأنَّ اقْتِناءَ البِرّ لَيْسَ يَبُورُ
١٨
فَأَعَزُّ مَسْكونٍ لَدَيْهِ سُرَادِقٌوأَحَبُّ مَصْحوبٍ إليهِ هَجِيرُ
١٩
إنْ يُدْمِنِ السّفَرَ البَعيد مَطارِحاًفَلأوْجُهِ البُشَراءِ عَنْهُ سُفورُ
٢٠
أيَجُوزُ أنْ يُرْتَابَ في إظْهَارِهولهُ المَلائِكُ والمُلوكُ ظَهيرُ
٢١
لِبَني أبي حَفْصٍ أبيهِ مَقارِمٌفي نَصْرِهِ تأثِيرُها مَأثُورُ
٢٢
قَوْمٌ إِذَا وَرَدوا الوَغى لم يَصْدُرواإلا إذا شُفِيَتْ هُناك صُدُورُ
٢٣
هَزلتهُم العَلْيا لأنْ سَمِنَتْ بِهِمْفِيها وُحوش جُوّعٌ وَطُيورُ
٢٤
هُمْ شَمَّرُوا إذ أسْبَلَتْ أضْدادُهُمشَتّانَ ما الإِسْبَالُ والتشمِيرُ
٢٥
وَطَريرُ هِنْديَّاتِهم مُتَفَلِّلٌوصَحيحُ خُطّيَّاتِهمْ مَكْسورُ
٢٦
تَصِفُ الصّباحَ طلاقةً صَفَحاتُهُموطَلاقَةُ اليَوْمِ الأغَرِّ بُسُورُ
٢٧
في عُقْرِها زاروا العُداة لِعقْرِهافارْتَاحَ زُوّار وطَاحَ مَزورُ
٢٨
تَخِذُوا الحِفَاظَ شِعارَهم ودِثارَهُملِيَبينَ عن مجدٍ بَنوْهُ دَثورُ
٢٩
لا يَعْرِفونَ الذُّعرَ يَوْمَ كَريهةٍوالمَوْتُ مِن كرَّاتِهِم مَذْعورُ
٣٠
كَثروا الوَرَى أيْداً بِيُمنِ مُؤَيِّدحَظُّ الكَرى مِنْ طرْفِهِ مَنُزورُ
٣١
لِلسِّلْمِ والهَيْجاء غَيْثٌ ديمَةٌمِنْهُ ولَيْثٌ لِلطغاةِ هَصورُ
٣٢
لم يُبْقِ لِلأَمْر العَلِيّ قِيامُهثَأراً فَمَنْ ذا بَعد ذَاك يَثُورُ
٣٣
تَتَقَبّلُ الأمْلاك مُلْهَمَ رَأيِهِفيما يُدَبِّرُهُ لَهُمْ تَدْبيرُ
٣٤
ولَقد تناهَى في التُّقَى فَتَشاهَرَتْحِجَجٌ نوافِلَ طَوْلهِ وشُهورُ
٣٥
عُلِّقتُه حَفْصيّ العلاقَة بِالعُلىوالخَيْرُ مِلْءُ وُجودِه والخيرُ
٣٦
وكأنَّما رَمَضانُ في رَمْضَاء مِنْأسَفٍ لإزْماعِ الوَدَاع تَفورُ
٣٧
تَفْطِيره الصُّوّامَ عِدْلُ أجُورهِمولَه إلى تِلكَ الأجورِ أُجورُ
٣٨
إمّا عُلُومٌ تُسْتَفَادُ لَديهِ أوْأَعْمالُ بِرّ قَصْدُها مَبْرُورُ
٣٩
يَهْنِيهِ عِيدٌ بالبَشائِرِ عائِدٌوافاهُ يُومي نَحْوَها ويُشيرُ
٤٠
حَضَرَ المُصَلَّى وَهْوَ مَشْهودٌ بِمَنتَتَزَيَّنُ الدُّنيا به مَحْضورُ
٤١
قَد رَفَّهُ التعزيرُ والتَوقيرُ إذْقَدْ حَفّهُ التَهليلُ والتَكبيرُ
٤٢
تَضْفُو عَلَيهِ مِن السَّكينَة بُرْدَةٌجَيْبُ الطَّهارَةِ فَوْقَهَا مَزْرُورُ
٤٣
وتُمِدُّ نورَ الشّمْسِ مِنه غُرّةٌيَرْتَدُّ عنها الطّرْفُ وهْوَ حَسيرُ
٤٤
ثمَّ انثَنى وثَناؤُهُ مُتَضَوِّعٌكالرَّوْض نَمَّ شَذاهُ وهْوَ مَطيرُ
٤٥
سَمْحاً لأفْواه المُلوكِ بِراحَةٍلَثَمُوا أنَامِلَها وَهُنّ بُحُورُ
٤٦
وَالناسُ مِن داعٍ له ومؤَمنٍلا زَايلَتْهُ سَعَادَةٌ وظُهُورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة