الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رويد الليالي كم تصر على الغدر

ابن الأبار البلنسيالعصر المملوكي · ٢٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
رُوَيْدَ الليالِي كَم تُصِرُّ عَلَى الغَدْرأتَجْهلُ إتْلافَ النّفائِس أمْ تَدرِي
٢
تَدبُّ بِفَجْعِ الخِلِّ بالخِلِّ دَائِباًوتَسرِي لشتِّ الشَملِ في السِرِّ والجَهرِ
٣
وَما أَنْشَبَتْ في ضَيْغَم الغَاب نَابَهافأفْلَتَها يَوْماً ولا ظَبْيَة الخِدْرِ
٤
فَيا لَيتَها والهَجْرُ مُودٍ بِوصْلِهاكَفَتْنا سُرُورَ الوَصْل أوْ حَزنَ الهجرِ
٥
وَيا لَيتَها كانَت كأَشْعَبَ في الذيتَعَلَّمَ دون الطَّيِّ مِن صَنعَةِ النَّشْرِ
٦
فَلَم يَسْتَفِد لُطف التهدِّي إلى الأذىولم يعْتَمد عُنْف التَصدِّي إلى الضُّرِّ
٧
لَقد أَثْكلَتْني خُلّةً طَعَنَتْ بِهاولَكِن أَقامَتْ بعدَها لَوْعَة الصّدْرِ
٨
ذَوَتْ غُصناً مَاءُ النّعيم يُميلُهبِملْء الحَشايا والحَشا وَقدة الجَمرِ
٩
وأَسْلمَها الجيشُ العَرَمرَمُ للرَّدىكأن لَم تكُن أحْمَى مِن النجمِ الزُّهرِ
١٠
يُذَكِّرُ فيها الشَّمْس والبَدْر كُلّمارَميْتُ بلَحْظي طلْعة الشَّمس والبَدْرِ
١١
هَوَتْ في الثَّرى وَهْي الثرَيا مكانةًفَلَهفي لمَا ساء الهَوىتَجِدْنِيَ من مِيقاتِها يَا لِيَوْمِها
١٢
مهلاً ولكِنْ بالمَراثِي مِن الشِّعرِوَقاذِفَ دَمْعٍ كالجِمارِ مُورَّداً
١٣
إذا ما أفاضَ الناسُ فاضَ عَلى النَّحْرِوَلا تَلُمَنِّي أن حَلَلْتُ مُقَضِّياً
١٤
مَناسِكَ أشْجانِي وضَحَّيتُ بالصَّبرِفَقَلْبِيَ لَو رَامَ السلُوَّ ثَنيَتُه
١٥
عَن القَرِّ ما بينَ الضُّلوعِ إلى النَّفْرِوفاءً بِعَهْدٍ لا أُخِلُّ بِحِفْظِه
١٦
إلى عرْضَة الأمواتِ في عرْصة الحَشرِآخر الدَّهْرِ
١٧
حَنينِي لأحْداثٍ أَطافَتْ بِرَسْمِهاكأَصْدافِ دُرّ لَم تَرِمْ ساحِلَ البَحْرِ
١٨
وحَجِّي إلَيْها واعْتِمارِي جَعَلتهوَذاك لَعَمري مُنتَهى شَرَف العُمْرِ
١٩
أعِدْ نَظَراً فيما دَعانِي إِلى الأسىوَما عادَنِي في عِيدي الفِطر والنَّحْرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة