الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قضى صادق الآثار في أمرك الأرضى

ابن الأبار البلنسيالعصر المملوكي · ٢٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
قَضَى صادِقُ الآثارِ في أمْرِكَ الأَرضَىبِأنْ تَمْلِكَ الدُّنْيَا وأَنْ تَرِثَ الأَرْضَا
٢
وأَجْرَى إِلى إسْعَادِكَ الماءَ والثَّرَىفَدُونَكَ بَسْطاً لِلْبَسِيطَيْنِ أَوْ قَبْضَا
٣
يُجَالِدُ عَنْكَ السَّعْدُ والجَيْشُ وَادِعٌويُنْضِي عِداك الجُهْدُ والسَّيْفُ لا يُنْضَى
٤
وَما يَفْتَأُ التَّمْكينُ يفتَحُ ما دَنَاوَما شَطَّ جَوَّاباً لكَ الطُّول والعَرْضا
٥
كأَنَّ علَى الآفَاقِ نَذْراً بِوَقْفِهَاعَلَيْكَ فَبَعْضٌ في الوَفَاءِ تَلا بَعْضا
٦
أَطاعَتْكَ إفْرِيقِيَّة فَكَفَيْتهَاعُصاةً علَى إتْلافِهَا ائْتَلَفوا هُضَّا
٧
وَكانَتْ غِيَاضاً بِالعِدَى فَأَعَدْتهارِياضاً يَرِفُّ النَّوْرُ أثْنَاءَهَا غَضَّا
٨
ولَمَّا أَجَبْت النَّاصِرِيَّةَ نَاصِراًوجُبْتَ إلَى البَطْحَاءِ بَيْدَاءَها رَكْضَا
٩
دَعَتْكَ تِلِمْسَانٌ فَلَبَّيْتَ صَوْتَهَامُجِيراً ونابُ الجَوْرِ يُوسِعُهَا عَضَّا
١٠
وَأَلْحَفْتهَا نُعْمَاكَ وَهْيَ مُطِيعَةٌرِدَاءً قَشِيبَا لا دَريساً وَلا رَحْضَا
١١
فَحِينَ جَرَتْ في النَّكْثِ مِلْءَ عِنَانِهاوجَرَّتْ إلى أرْجَائِهَا الضُّرَّ والرَّضَّا
١٢
طَلَعْتَ عَلَيْهَا مالِئاً سَعَةَ المَلاكَتَائِبَ ما أَضْرَى حُمَاةً وَما أرْضَى
١٣
وَقُدْتَ إلَيْهَا كُلَّ ألْيَسَ قائِدٍلأَعْلاقِهَا حَوْزاً وأَغْلاقِها فَضَّا
١٤
ولَيْسَ يُسرِّي عَن فُتُوحِكَ يَوْمُهَاوأنَّى وهَذِي أرْضُهُم تَشْتَكِي الأَرْضا
١٥
أبَحْتَ حِماها قادِراً وحَمَيْتَهفَغَادَرْتَ حُبَّ الغَدْرِ في صَدْرِها بُغْضا
١٦
وخَلَّفْتَ جَيْشَ الرُّعْبِ في أَخَوَاتِهَايُقِضُّ عَلَيْهِنَّ المَضاجِعَ مُنْقَضَّا
١٧
فَلَمْ تَسْكُنِ الأَقْطَارُ مُذْ رَجَفَتْ بِهِولم تَهْجَعِ الأبْصار مُذْ بَزَّها الغَمْضَا
١٨
تَوَغَّلْتَ فيها فاتَّقَتْكَ وُلاتُهابِطَاعَتِهَا تَسْتَدْفِعُ الهَدَّ والهَضَّا
١٩
وَما اسْتَنْهَضَتْ عَلْياكَ لِلصَّفْحِ والرِّضَىوَإنْ عَظُمَ الإِجْرام إِلا وَفَتْ نَهْضَا
٢٠
كَذا المَلأُ الحَفْصِيُّ إنْ قَدِرُوا عَفَوْافلا ذُعْرَ يَسْتَقصِي ولا عُذْرَ يُسْتَقْضَى
٢١
نَجَا ابْنُ خَلاصٍ بِالخُلوصِ وَلَوْ ثَوَىعَلَى ضِدِّهِ لا نفلّ جَمْعاً ولا نفضّا
٢٢
وَحَيْهَلا بالجُمْهورِ مِنْ أهلِ سَبْتَةٍلِبَيْعَةِ رِضْوَانٍ رَأَوْا عَقْدَهَا فَرْضَا
٢٣
تَوَلَّتْهُمُ فيها السُّعودُ فأَحْرَزوامَكَانَهُم رَفْعاً وعَيْشَهُمُ خَفْضا
٢٤
وَطالَعَهُم مِنْ غَيْرِ نَصْرِك ما ثَنَىمُقَاوِيَهُمْ شَحْنَا وَمُقْوِيهُمْ بَضَّا
٢٥
وَمِنْ قَبْل ما اسْتَسقَتْكَ أنْدَلُسٌ فَلَمْتَجِدْ جُودَك الفَيَّاضَ غَيْضاً ولا بَرْضَا
٢٦
بِفَتْحِ رِبَاطِ الفَتْحِ تَرْتَبِطُ المُنْىويَحْظَى بها مَنْ باتَ نارَ الوَغَى يَحْظَى
٢٧
وَأجْدِرْ بِفَاسٍ أنْ تُرَاجِعَ رُشْدَهاوَقَد رَحَضَتْ مَرَّاكشٌ غَيَّهَا رَحْضا
٢٨
أَمَا أَنَّهُ مِنْ رُوبِها غَزْوُ رُومِهافَلَوْ سَنِيَتْ أَغْرَاضُهَا شَدَّتِ الغُرْضَا
٢٩
كَأَنَّا بِها قد شايَعَتْهَا عَزَائِمٌصِحاحٌ لأَشْياعٍ بِوَجْدِهِم مَرْضَى
٣٠
قُصَارَاهُمُ أَن يَقْصُروا الطَّرْفَ والحَشَىعلَى الجَمْرِ مَشبوباً أو الدَّمْع مُرْفَضَّا
٣١
فَحَيَّوْكَ مِنْهَا بالخِلافَة حَيْثُ لَمْيَدَعْ جَذُّ أعْراق الخِلافِ لَها نَبْضَا
٣٢
تَشَيّعَتِ الأَمْصار فيك فَزَحْزَحَتْعُداتَك عَنْ أَعْلَى مَنَابِرِها رَمْضَا
٣٣
وأَيْنَ بأَصْنَافِ العَوَالِمِ كُلِّهَامن القَائِمِ الأَرْضَى أوِ الصارِمِ الأَمْضَى
٣٤
عنِ الخائِضِ الهَيْجَاء في نُصْرَةِ الهُدَىبِضَربٍ وطَعْنٍ لَيْسَ مَشْقاً ولا وَخْضَا
٣٥
وَحِيدُ بَنِي التَّوْحِيدِ فَضْلاً كأَنَّمامَهَارَتُهُ عِلماً طَهَارَتُه عِرْضا
٣٦
أَلا إنَّ يَحْيَى في الأَئِمَّةِ مَحْضُهُمْفَلا غَرْوَ أنْ يَسْتَخْلِصَ الكَرَمَ المَحْضَا
٣٧
مُبَارَكُ إبرامٍ ونَقْضٍ مُؤَيَّدٌإذَا حاوَلَ الإبْرَامَ أوْ حَاوَلَ النَّقْضَا
٣٨
يُفِيضُ عَلَى المُلاكِ مُسْتَبْسِلاً نَدىًوَيَبْطِشُ بالأَمْلاكِ مُسْتَبْسِلاً عَضَّا
٣٩
مَتَى شَحَّ صَوْبُ القَطْرِ سَحَّ أنَامِلاًوَإنْ غاضَ صَرْفُ الدَّهْرِ مُعْتَدِياً أَغْضَى
٤٠
وَما اسْوَدَّ وَجْهُ الخَطْبِ إلا سَمَا بِهِلِيَجْلُوَهُ طَلْقَ الأَسِرَّةِ مبيضَّا
٤١
فَيا عِزّةَ العِانِي إِلى رُكْنِهِ أَوَىوَيا ثَرْوَةَ العَافي إلَى فَضْلِهِ أَفْضَى
٤٢
مَناقِبُهُ غَنَّى القَريضُ بِوَصْفِهاوَهَيْهَاتَ جَلَّتْ أن يُوَفِّيَهَا قَرْضَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة