الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
اللَّهُ عَنْ تِلكَ المَناقِبِ دَافِعُولَها مِن المَحْذورِ واقٍ مانِعُ
٢
لَوْلا اليَقينُ بأَنَّهَا مَعْصُومةٌلَتَفَجَّرَتْ بِدَمِ القُلوبِ مَدامِعُ
٣
زَرَّتْ على الصَّبْر النّفُوسُ جُيوبَهاوالذُّعْرُ فيها لِلْجَوانِحِ خالِعُ
٤
وتَعَلَّلَتْ بِسُؤالِهَا وجَوَابِهِمْالفَضْلُ ناجٍ والتَّداوِي ناجِعُ
٥
أنَّى تَضيرُ شِكايةٌ مِنْ جودِهِوَوُجودُهُ لِلخَلْقِ طُرّاً نافِعُ
٦
عَجَباً لِمُخلِصِها إلَى نادِي النَّدَىوالعالَمُ العُلْوِيُّ عَنْهُ يُقارِعُ
٧
آراؤُهُ بِيضٌ تُسَلُّ قَوَاطِعٌوَجداؤُه سُمْرٌ تُمَدُّ شَوارِعُ
٨
جَرَّ الشّجونَ الجُونَ عارِضُ سُقْمِهِفالدَّهْر من جَرَّاهُ خاشٍ خاشِعُ
٩
هَلا بِنا سَدَك التَّألُّمُ لا بِهِإنَّ العَبيدَ عَن المُلوكِ تُدَافِعُ
١٠
غاضَ التَّحَدُّث بالضَّنَى وبِحَسْبِنَاأَنْ غاضَ مِنْ ماءِ العَنَاءِ النابِعُ
١١
حتَّى إِذَا الإبْلالُ صَحَّ تَوَاتُراًوَصَلَ الحُبُورَ بهِ الدّليلُ القاطِعُ
١٢
شُفِيَ الأَميرُ فَكُلُّ قَلْبٍ ساكِنٌبَعدَ الخُفوقِ وكُلُّ طَرْفٍ هاجِعُ
١٣
وَبدا سَناهُ فَلا عَدُوٌّ آمِنٌيَرجو النَّجاةَ ولا وَلِيٌّ جازِعُ
١٤
رُوحُ الوَرَى سِرُّ العُلَى مَعْنَى الهُدَىفَرْدٌ لأَشتاتِ المَكارِمِ جَامِعُ
١٥
لِلدِّينِ والدُّنيا بِعِصْمةِ ذاتهِإِعْجابُ مَنْ هُوَ في حِماهُ وَادِعُ
١٦
يا حُسْنَ مَوْقعِ بُرْئِهِ مِن أُمَّةٍلَولاهُ حاق بِهم عَذابٌ واقِعُ
١٧
كانُوا مِن الشُّبَهِ المُضِلَّةِ في دُجىًفَجَلا غَياهِبَها هُداهُ السَّاطِعُ
١٨
مَلأَتْ إيالَتُه اللَّيالي حَبْرَةًوَالحادِثاتُ فَواجِئٌ وفَوَاجِعُ
١٩
وحَيَاة يَحْيَى المُرْتَضَى ما شَاقَ فِيأَثْناءِ شَكْواه الحَمَامُ السَّاجِعُ
٢٠
كَلا وَلا رَاقَ الرَّبيعُ وزَهْرُهُفي ناظِرٍ وَهوَ النَّضِيرُ اليانِعُ
٢١
وَلَقد تَنَكَّرَ كُلُّ شَيْء دُونَهُحتَّى المَغانِي الآهِلاتُ بَلاقِعُ
٢٢
غَلَبَ التَّوَلُّهُ فالعُقولُ غوارِبٌلَمَّا تَحَجَّبَ والكُروبُ طَوالِعُ
٢٣
وَكأَنَّ بَرْدَ الظِّلِّ قَيْظٌ لافِحٌوكأَنَّ عَذْبَ العَيْشِ سُمٌّ ناقِعُ
٢٤
يَسْوَدُّ مُبْيضُّ الصِّفاحِ الناصِعُوَيَضيقُ مُنْفَسِحُ البَراحِ الواسِعُ
٢٥
وَكأَنَّ ساعاتِ الثَّواءِ لِطولِهاحِجَجٌ رَوائِبُ للنُّفوسِ رَوائِعُ
٢٦
فالآنَ دانَ بِهِ القَصيُّ من المُنَىودَنا منَ المَنِّ القَصِيِّ الشاسِعُ
٢٧
وتَطَلَّعَتْ لِلكافِرينَ مَصَارِعٌوتَمَهَّدَتْ بالمُؤْمِنينَ مَضَاجِعُ
٢٨
وَبَدَتْ تَزينُ مَشَاهِدٌ ومَحَاضِرٌوغَدَتْ تَطيبُ مَصَائِفٌ ومَرَابِعُ
٢٩
لاقَى السَّلامَةَ فالزّمَانُ مُسالِمٌدونَ انْتِقاضٍ والأَمانُ مُشايِعُ
٣٠
وتَرَشُّفُ النُّعْمَى بهِ مُتَنَاسِقٌوتَشَرُّفُ الدّنيا بهِ مُتَتَابِعُ
٣١
مَلِكٌ تَقَدَّسَ في المُلوكِ مَقامُهُفَخَصَائِصٌ مَلَكِيَّةٌ وطَبَائِعُ
٣٢
أَضْحَى له شَرَفُ الْكَمَالِ مُسَلَّماًهَيْهَاتَ ما في العَالَمِينَ مُنازِعُ
٣٣
في المُونِقَيْنِ رُوائِهِ وثَنَائِهِما تَشْتَهيهِ نَوَاظِرٌ وَمَسَامِعُ
٣٤
فَرَعَ الكَوَاكِبَ في التَّرَقِّي بَيْتُهُللَّهِ بَيْتٌ لِلْكَوَاكِبِ فارِعُ
٣٥
مِنْ زَاهِراتِ حُلاهُ حِلْمٌ بارِزٌأَعْيا مُعاوِيَةً وعِلْمٌ بارِعُ
٣٦
ماضٍ وقَدْ تَهِنُ الظُّبى في مَأْزقٍكَثُرَ الكُماةُ بهِ وقَلَّ مُضارِعُ
٣٧
يَصِفُ النَّجابَةَ والرَّجَاحَة خُلقُهويَظَلُّ في الخَيْراتِ بَعْد يُسارِعُ
٣٨
مَرْآهُ بِالطَّوْدِ المُنِيفِ مُطَالِعٌفَكَأَنَّما فَوْقَ السَّرِيرِ مُتالِعُ
٣٩
إِنْ تَفْخَرِ الدُّنْيا بهِ وبِمُلْكِهِفَمُلوكُها خَوَلٌ لَهُ وَصَنائِعُ
٤٠
مَوْلايَ عَبْدُكَ في الرِّضَى مُسْتَشْفِعٌوبَنَاتُ خاطِرِهِ إليْكَ شَوافِعُ
٤١
هُوَ ذا بِبابِكَ ليسَ يَسْأَم قَرْعَهولَطالَما وَلَجَ المُلِظُّ القارِعُ
٤٢
يَرد السّرورُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأعِدّاً يُطيلُ العَبَّ فيهِ الكارِعُ
٤٣
وَيَوَدُّ لَوْ مُنِحَ الإجادَةَ ناظِماًلِتَسيرَ عَنْهُ بَدَائِهٌ وبَدائِعُ
٤٤
إنَّ الضَّراعَةَ لِلْقَبولِ ذَريعَةٌوالحَقُّ في تَخْلِيدِ أمْرك ضارِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة