١
سقى اللّه سوحاً منبتي من جنابِهاوبارك في قُطانها ورحابها
٢
وسحت شآبيب الرضا ببشامهاولا فتئت مغبوطة بشبابها
٣
فرغت لها من كل همّ وإن نأَتوخلفتُ نفي لا تريم ببابها
٤
وإن ارتباط النفس في عرصاتهاشهود يُريح النفس بين إغترابها
٥
وكيف سلوي وارتياحي بغيرهاوعنبرة الأكوان نفس تُرابها
٦
أهابت بشكواها إلينا افتقادناوفيها إلينا فوق أضعاف ما بها
٧
إذا لاح برق أوقدت في جوانحيلواعجَ تنسى النار لفح اهابها
٨
ولم تقدح الشكوى شرارة مهجتيونيران شوق النفس ملء اهابها
٩
ولكن شكوى الحب للحب بثهمزيد تباريح الجوى في عذابها
١٠
بنفسي من تشكو إلى ذي صبابَةٍوليت النوى طارت مطار غرابها
١١
بحكم بنات الدهر فارقتُ إلفَهاوسلني عنها لم أضق عن جوابها
١٢
بهن تركتُ الالف رغماً وأنهُلترك حياة النفس بين شعابها
١٣
خليل شان الدهر بين مشتتفما الفة الاثنين إلا اعتِنا بها
١٤
ولولا ولوع الدهر بالبين لم تزليتيمة هذا البحر تحت عبابها
١٥
ولا رجّعت فوق الفنون حنينهاهتوف شجتها مثلها بغيابها
١٦
ولا خليت دور الفضائل والتقىوطارت أعاصير الفنا بصَحابها
١٧
أما هكذا الاقدار تنفذ حكمهابلى إن هذا خصلة من عجابها
١٨
تريد الأماني أن تقر قرارهاوتابى لها الاقدار غير انتيابها
١٩
على عجمات الصبر شجت قلوبناليمتاز رخو الصبر بين صلابها
٢٠
بعيشكما هل تعَلمان وديعةًولم تطرق الأكدار عتبة بابها
٢١
وهل مقلة لم يملأ الدمع غربهاوهل كبد لم تحترق بمصابها
٢٢
أفيضا علي العذر إن تلك أسوقيلدى فعلات الدهر أهل صعابها
٢٣
انلزم هذا الدهر خلة منصفتزول جبال الأرض قبل انقلابها
٢٤
وللكل منهُ طعنة فوق نحرهولا تنثني للبرء إلا ثنى بها
٢٥
ومن لي وللأيام إن تعقب امرءاًوقد فرغت كل النهى من عتابها
٢٦
لقد كاشفتنا بالذي في ضميرهاوعم الورى ما أنفقت من جوابها
٢٧
لأعَمد ممن ينسب الغدر نحوهاوتصريفها فرع لأصل صوابها
٢٨
ألم تظهر التحقيق عن ذات طبعهافما ثقة الأحرار منها بعابها
٢٩
ومن ظن بالأيام ما ليس خلقهاأضاف لها ما لم يكن من حسابها
٣٠
أفادت ذوي الأبصار كيف اقتضاؤهابما أتقنوا من درسهم في كتابها
٣١
فاذسقت المخدوع شهداً بكاسهافقد بَصّرته لو درى كأس صابها
٣٢
شكا الناس من أيامهم بعد فوزهالهم بين بحري مائها وسرابها
٣٣
ولا أشتكي منها ولستُ ألومهاعلى الحلو والمر الذي في شرابها
٣٤
ومن كشف الأيام كشفي خصالهاوشاهَدَ كنه الحال خلف حجابها
٣٥
رماها بصير لا تقيم ظهورهاعليه وألقى حبله في رقابها
٣٦
على أنني والصبر بعد أحبتيكهيم فلاةٍ أثكلت بذئابها
٣٧
متى أدعي صبراً لماضي عهودهمولستُ بلاقيها عقيب دهابها
٣٨
عهود كأمثال العرائس ودّعتوواحزنا حادي المنايا حدَابها
٣٩
أقمت لعهد الحزن بعد انصرافهاظعائن تم السير اثر ركابها
٤٠
ابعد بني السبطين في الأرض سلوةوقد أضمرتهم في قلوب يبابها
٤١
ابعد النجوم المشرقات هدايَةوقد أفلت لا مرتجى لإِيابها
٤٢
ابعد انفرادي عن عرانين هاشمهناء وفي عيني انهداد قبابها
٤٣
فيا لسراة القوم أين مقركممعهادكم قد عمرت بخرابها
٤٤
وعهدي بكم والنور في الأرض ساطعبأوجهكم فاليوم أينَ ثوى بها
٤٥
وعهدي بكم أن الرسول بحارهافماذا قضى وحيا بغور عُبابها
٤٦
وعهدي بكم أهل الكساء كساءهافواحربا قد عرّيَتْ من ثيابها
٤٧
وعهدي بكم والعلم في كبد السماسراجاً فما بال الظلام سَجى بها
٤٨
وعهدي بكم والأرض أنتم غيوثهافقد أجدبَت من غيثها وسحابها
٤٩
بنى العلم ما بالاختيار كسرتُمُمعاهده بالحزن بعد انتصابها
٥٠
لقد كان هذا العلم نفساً وروحهاجباتكم ما الشان بعد اقتضابها
٥١
مدينته أنتم مباني عروشهاوأنتم بني الزهراء أبناء بابها
٥٢
فمن لي بالأنوار بعد انطفائهاوعضتكم أم اللهيم بنابها
٥٣
أفيقوا بني المختار بعد هجوعكمتدع سنة المعروف بعد انتحابها
٥٤
أفيقوا تداعى الفضل وانقض اسهوعزّ على العلياء ندب انتدابها
٥٥
أفيقوا فإن المكرمات تعطلتمعالمها واندك مرسى هضابها
٥٦
زكت بهم الأكوان حيناً وبوركتفيا بركات أفرغت من عيابها
٥٧
وكنتم نصاب الفضل في الخلق حقبةًفمن للعلى بعد افتقاد انتصابها
٥٨
فيا غرباء الأرض هل هي نجعةتمنّ برجعاها عقيب اغترابها
٥٩
فهيهات لا أقفال والرمس حائلوأينق أظفار الردى في هبابها
٦٠
أرى الأرض تدري أنكم من سيوفهافمن دابها أغمادكم في قرابها
٦١
فيا لسميط ما رضائي بعيشةٍخلافكم إلا رضا بذهابها
٦٢
أجدّكمُ هذا الرحيل مجدّدوقد بنتم للنفس طول اكتئابها
٦٣
أعيشاً وقد ألقى الجران طليحكمبزيزاء تذروها الرياح بما بها
٦٤
نوعتم إلى الارماس وَحياً وتلكملعمركم لا منثنى عن مآبها
٦٥
لقد أنطقتني بالرثاء صفاتكموإذ أخرستني دهشتي بانسلابها
٦٦
ولو أن تابين الرثاء مبرّدأسا النفس لكن مسعر لالتهابها
٦٧
أحباي برح الطاعنينَ مبرحولكن عزاء النفس فضل احتسابها
٦٨
تذوب الليالي من أسى بين أضلعيبمعترك بيني وبين حِرابها
٦٩
ولو حجزت بيني وبين صروفهاصروف لكان العزم لي في ضرابها
٧٠
ولكنها تعنو لذل انتقابهامقادير تفري جلدها باختلابها
٧١
وأوشك مقدار يؤم حصادهابلا دافع يأتي بحين انتكابها
٧٢
كذا كل شيء ما خلا اللّه مُنتهٍلحد ومرمى نفسه لتبابها
٧٣
فيا عرصة الأبرار ما عنك رغبةوإن دام بالاشباح طول مغابها
٧٤
وني لأرجو أن فيك بقيةًمن البيت تسعى في صلاح منابها
٧٥
وتعمر رسماً شدّ ما التمأت بهِشعائر دين اللّه بعد انشعابها
٧٦
وتجري مياه الفضل في مدح روضةٍبكف أمين الوحي فيض شرابها
٧٧
هنا مطمح الأمال في عثرة الهوىلان كمال المصطفى من ذنابها
٧٨
فلا توحشونا من معالي أصولكموطبع فروع الأصل صدق انجذابها
٧٩
عليكم سلام اللّه ما السحب أمطرتوروى شباماً رائنات انسكابها
٨٠
وعلل هاتيك المشاهد رَوحُهوَرَيحانُه ما لاح برق جنابها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.