الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ريب المنون مقارض الأعماروحياتنا تعدو إلى المضمار
٢
والنفس تلهو فوق تيار الردىيا ليتها حذرت من التيار
٣
قرت على رنق وزخرف باطلمثل القرار على شفير هار
٤
ماذا يغر المرء من محياه فيدنياه وهي قرارة الأكدار
٥
يتساقط المغرور في لهواتهاتفريه بالأنياب والاظفار
٦
كشفت سرائرها ونادت جهرةبعيوبها في سائر الأعصار
٧
لم يبق شيء من شئون صروفهافي نحت أثلتنا على الاضمار
٨
نفقت تجارتها وما باعت علىغرر ولا كذبت على التجار
٩
يتهافت العمار في هلكاتهافعل الفراش على لهيب النار
١٠
تجري إلى شهواتها سعياً علىأنقاض ما هدمت من الأعمار
١١
نصبت حبالتها وأنذرت الردىوكأننا صمم عن الانذار
١٢
صدعت بما جبلت عليه ولم تدعذكرى ولا عظة وراء ستار
١٣
شر الغرور سكون ذي بصر إلىعيش تمزقه يد الأخطار
١٤
عبر تلونها الصروف وأنفستفنى وآثار على آثار
١٥
هل زاد عيشك ذرة عن هذهلو كنت في الدنيا على استبصار
١٦
هلا اعتبرت وفي حياتك عبرةمما تصرفه يد المقدار
١٧
لا تستمر لك السلامة لمحةوغوائل الأيام في استمرار
١٨
ما بالنا نبكي الفقيد ونحن منحب الذي أرداه في استهتار
١٩
شغف النفوس بما يراقبه الفناأثر الهوى ومحبة الأوطار
٢٠
جسر المنون أمام وجهك عابرولسوف تعبره مع السفار
٢١
شمر لتعبره مخفا سالماًمن ثقل ما أوقرت من أوزار
٢٢
ليس العظات بما يقول مذكرمثل العظات بمصرع الأعمار
٢٣
كم للمنون لو اعتبرنا من يدفي سلبها الأرواح بالتذكار
٢٤
ما الحزن الفتنا لمقصود الردىيغتال في الايراد والأصدار
٢٥
أترى يجد البين فينا هازلاًويريحنا بمصارع الأخيار
٢٦
كلا ولكن الحياة بهيمةتجري عليها مدية الجزار
٢٧
خلقت لما خلقت له من حكمةوتعود تتبع دعوة الجبار
٢٨
مزمومة نير القضاء يقودهامربوبة لمشيئة المختار
٢٩
كتب البقاء لنفسه مستأثراًبإماتة الأحياء والأنشار
٣٠
وإذا اعتبرت حياتك الدنيا تجدأن الحياة مظنة الأعذار
٣١
ما بين معركة وأخرى يبتغيأملاً لباقية ذوو الأبصار
٣٢
لو كان يشترك البقاء لغادرتغيل المنية أنفس الأبرار
٣٣
يا صرعة الموت انتقرت خيارناوتركت أمتنا بغير خيار
٣٤
ناهيك من إطفاء أنوار الهدىغشى الظلام وضل فيه الساري
٣٥
ناهيك من اعدام أحبار التقىفالدين لا يبقى بلا أحبار
٣٦
ناهيك من قعص السراة فإنهمسور لدين المصطفى وسواري
٣٧
ناهيك من هلك الكرام فما بقيرسم الكرام ولا حماة الجار
٣٨
ويلاه أوحشت الديار من الألىكانوا خلائف سنة المختار
٣٩
أو كلما نجمت فضيلة سيدقدرتها وتراً من الأوتار
٤٠
أسرعت في الأغواث والأقطابوالاعلام والابدال والأخيار
٤١
مهلاً فما أبقيت ثم بقيةنزح القطين وجف روض الدار
٤٢
ما زلت تعتقرين كل أعزتيفالجو خاو والديار عواري
٤٣
أفقدتني شهب الفضائل كلهمويلاه من شهبي ومن أقماري
٤٤
ويلاه أين سماؤها ونجومهاوشموسها ذهبوا كأمس الجاري
٤٥
من كل أروع لوذعي كامليهتر عرفاً كالقنا الخطار
٤٦
عمد الديانة قطبها قوامهاسحب المكارم أبحر الأنوار
٤٧
تتلألأ الأكوان من عرفانهمكالشمس تملأ هيكل الأقطار
٤٨
أنضاهم التسبيح والترتيلوالتهجيد بين جوانح الأسحار
٤٩
خبت إذا جن الظلام رايتهمطاروا إلى الملكوت بالأسرار
٥٠
غر إذا سجد الظلام على الفضاسجدوا على الثفنات كالأحجار
٥١
قطع النحيب صدورهم وكأنماوضعوا السحائب موضع الأشفار
٥٢
قربانهم أرواحهم ونعيمهمدأب على السبحات والاذكار
٥٣
حصروا الشريعة والحقيقة والمعارف والكمال بأنفس الأطهار
٥٤
فهم غياث الكائنات وسرهممدد النفوس ومنبع الأنوار
٥٥
نقلتهم الآجال من درا الفناوتبؤوا سعداء عقبى الدار
٥٦
سلكوا بمحياهم وبعد مماتهمإذ وفقوا بمسالك الأبرار
٥٧
درجوا وأصبحت العراص عقيبهممن فقدهم مغبرة الآثار
٥٨
يا موت أفنيت الأعزة فاقتصدإن كنت ترحم عبرة الأحرار
٥٩
بأولئك الأبرار كنت معززاًبأولئك الأبرار كنت أباري
٦٠
أزرى إذا ضاق الخناق بحادثوهم إذا انطمس الطريق مناري
٦١
يا موت وقعت فيهم سلب الهناوأقامني للنوح والتذكار
٦٢
ترك الحمام النوح إذ ناوحتهواستبردت كبدي لهيب النار
٦٣
لم أسلهم حتى رزئت بصدعةأخذت بقية سالف الأكدار
٦٤
أخذت بكظم الدين وانتحت السمافبكت لها بالمدمع المدرار
٦٥
واستأثرت بقلوب حزب محمدللّه فجعة ذاك الاستئثار
٦٦
ما الهول في يوم النشور أشد منهول النعى بسيد الأبرار
٦٧
العالم القطب المجدد عمدة العلماء طراً كعبة الأسرار
٦٨
ليث المعارك مربع الفضل الذيرفع المنار ولات حين منار
٦٩
غوث البسيطة معلم الدنياأبيّ الضيم مولانا عزيز الجار
٧٠
حامي حمى الاسلام حجتهمع الدين سيف الملة البتار
٧١
بحر المعارف والكمال مسدد الأعمال في الاقبال والادبار
٧٢
السالمي أبي محمد المنيف الذكر طود المجد بدر الساري
٧٣
تمضي وترسلها العراك مروعةوالليل داج والذئاب ضواري
٧٤
مهلاً همام الاستقامة ما الذيغادرت من هول ومن اذعار
٧٥
قومتها فتقوت فهجرتهايا هجرة طالت على السفار
٧٦
ارجع إليها حيث قل حماتهاارجع فديتك يا غريب الدار
٧٧
ارجع إلى الاسلام تمم نصرهفالعز تحت عزائم الأنصار
٧٨
ارجع فإن الاستقامة أرملتارحم يتيمك وهو دين الباري
٧٩
ارجع تشاهد كيف دمع السيفوالعسال والأقلام والأسفار
٨٠
ارجع وما ظني بأنك مشتربجوار ربك جبرة الأشرار
٨١
أدعوك للجلى وأنت عظيمهاعهدي وأنت لها شديد الغار
٨٢
أدعوك للأمر الذي تدعى لهشيم الرجال وهمة الأحرار
٨٣
أدعوك للخط الذي أعيا علىرأي الفحول وانفذ الأنظار
٨٤
أدعوك إذ فرغت يدي من كل منيدعى لنائبة وحفظ ذمار
٨٥
أدعوك إن كنت السميع لدعوتيلخطابة التبشير والأنذار
٨٦
أدعوك للحرب العوان وكنت فيلهواتها تكفي كفاء الغار
٨٧
أدعوك للقرآن تكشف سرهوتبين منه غوامض الأسرار
٨٨
أدعوك للسنن المنيرة إنها افتقرت مقاصدها إلى الأبصار
٨٩
أدعوك للاجماع والأحكام والأديان والتذكير والتذكار
٩٠
هيهات يا أسفاه لا رجعى وقدجثمت عليك صحائف الأحجار
٩١
يسون بالآثار بعد صحابهاومثار حزني فيك بالآثار
٩٢
يا طلعة الشمس استري عنا الضياوخذي الحداد مشارق الأنوار
٩٣
سفران إن هديا لرشد ارشدامن فجعتي قلبي لغير وقار
٩٤
كنت النصير كان لي صبر الحصافأصبت في صبري وفي أنصاري
٩٥
أقدرت لي جلداً يقاوم نكبتيفاليوم لا جلدي ولا أقداري
٩٦
ناهيك من جلدي يقيني بالرضاوالسخط في أن المقدر جاري
٩٧
وبأن هذا المرء عرضة طارف الحدثان تحت مخالب الأقدار
٩٨
ما غاض من عيني رأيت عديلهمن طرف داجية وطرف نهار
٩٩
لم تصغ نادبة لندبة جارهاهي تستعد لندبة في الدار
١٠٠
سول لنفسك أن تعيش معمراًلكنه أمد إلى مضمار
١٠١
تلك المصائب مدركات صيدهاسيان في فر وفي استقرار
١٠٢
أمعنت في هذي الصروف بصيرتيوسبرت ما تقضيه بالمسبار
١٠٣
فرأيت برد العيش احسان العزاوالاطمنانة تحت حكم الباري
١٠٤
يا من أذاب الصخر حر مصابهمن ذا تركت لدولة الأحرار
١٠٥
وزعت بين الدين والوطن الأسىتوزيعك الطاعات في الأطوار
١٠٦
ودعوت في الاسلام دعوة مخلصثابت إليك بها ذوو الأبصار
١٠٧
ثابت إليك عصائب وهبيهمن أسد ذي يمن وأسد نزار
١٠٨
عشقوا المنايا واستماتوا في الهدىمن قبل صفين ويوم الدار
١٠٩
حنيت ضلوعهم على جمر الغضىمن حب ربهم وخوف النار
١١٠
غضبوا لربهم فشدوا شدةمتكاتفين على هدى عمار
١١١
ملأ اليقين صدورهم فاستصغرواعند اليقين عظائم الأخطار
١١٢
لعزائم الأعيان فيهم وازعديناً وحاشاهم لزوم العار
١١٣
باعوا لمرضاة الاله نفوسهماربح ببيعتهم ونعم الشاري
١١٤
ورضوا لأعباء الخلافة كفأهاسبط النجاد موفق الأنظار
١١٥
فلك الجلالة والنبالة والتقىيبدي المحيا عن ضياء نهار
١١٦
ورث المهنا وابن كعب وارثاًوالصلت من أجداده الأطهار
١١٧
أخذ الامامة كابراً عن كابرأخذ الثمار جواهر الأشجار
١١٨
عرفته عاهلها ومفرق تاجهاولطالما لغبت من الانكار
١١٩
عاذت به فأعاذها وأقامهاعمرية الميزان والمعيار
١٢٠
رقبته حتى أمكنتها نظرةأزلية من نجمه السيار
١٢١
فاقتادها عزماً وحزماً آتيابمعاجز طمست عن الأبصار
١٢٢
زهراء بين السالمي وسالمنشأت وبين حماتها الأخيار
١٢٣
لم توف حق الشكر حتى استرجعتصبراً بفقد الصابر الشكار
١٢٤
صبراً إمام المسلمين فإنهحكم على كل البرية جاري
١٢٥
صبراً فعنك الصبر والتأساء يؤخذ بل وكل فضائل الأحرار
١٢٦
ما دامت الدنيا على أحد ولادامت على السراء والأضرار
١٢٧
عارية هذي النفوس ولازمأن يسترد العدل كل معار
١٢٨
ومواهب الأيام حرص كلهاإذ سوف تنزعها بغير خيار
١٢٩
ولبئس عيش ريثما استحليتهكرت عليه غارة الأغيار
١٣٠
لا يستقر له اللبيب لأنهوقفت شَعوبُ له بباب الدار
١٣١
رأت البصائر ما يعاقب عيشنافالرأي أن نحيا على استبصار
١٣٢
يا شعر أجمل في الرثاء فإن ليقلباً من الأحزان كالأعشار
١٣٣
هل زاد في الخنساء إلا كربهاشعر تردده ولبس صدار
١٣٤
يا صبر إن قر الأحبة في الثرىفأثبت لدي ولا تمل قراري
١٣٥
لا خل إلا الصبر بعد فراقهمإن لم يزله نازل الأقدار
١٣٦
رحم الاله أحبة غادرتهمولزمت صحبة دهري الغدار
١٣٧
ما كان في أملي التخلف بعدهموالعيش في الأشجان والتذكار
١٣٨
لكنه الحدثان يطلب وقتهومنية تأتي على مقدار
١٣٩
عرجوا عن الدنيا وأعرج في الهوىشتان بين قرارهم وقراري
١٤٠
تبكيهم الحسنى إلى من أحسنواويضاحكون الحور في الأجبار
١٤١
آليت لا أنفك أندب أثرهمما دام تذرف أعين الأحجار
١٤٢
آسي وأجرح ما تكن خواطريبنوازع الأحزان والأكدار
١٤٣
مددي بهم وشفاء قلبي ذكرهموبحبهم يطفى لهيب أواري
١٤٤
بحياتهم ومماتهم أسرارهمتوحي مواهبها إلى أسراري
١٤٥
درجوا وجاء السالمي عقيبهميحيي الرسوم بسيبه المدرار
١٤٦
حتى تدافعت الرياض نضارةبالسنة الزهراء لا الأزهار
١٤٧
حتم المصير له إلى دار البقاولنعم دار بدلت من دار
١٤٨
حيا الاله ضريحه بالروح والريحان بالآصال والابكار
١٤٩
يا عام لا يبعد فقيد الدين طلاع الثنايا معقد الاكبار
١٥٠
حزن على حزن وهول مدهشيمضي المدى والغم في تكرار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن عديِّم الرواحي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة