١
تهد العمر رائعة المنونوحد الحي اتيان اليقين
٢
الهواً بالغرور ولا نباليونؤخذ بالشمال وباليمين
٣
إلا جزع لقاصفة وأخرىتليها للمباين والقرين
٤
ونركن والمهالك عاصفاتإلى تغرير كاذبة خؤون
٥
على أن الحياة لها حدودسنقطعها على رغم الركون
٦
أليس على الغباوة ذو هناءوظفر الحتف يفري في الوتين
٧
يمر القارظان ونحن ندريبأن مسيرنا نحو الكمين
٨
ولو أن الكمين على خفاءولكن بطشه رأي العيون
٩
يثبطنا من الآمال وهمويُجلى الوهم بالحق المبين
١٠
ودون مدارك الآمال رصدمن الآجال منقطع الظنون
١١
تمر بنا جنائزنا بطاناًحواصلها تزف إلى الوكون
١٢
وتغدو في مراعيها خماصاًإلا عمداً من الخمص البطين
١٣
لقد ظعن الأحبة واغتبطنابما تركوه غبطة ذي جنون
١٤
ونحن نرى الحداة بنا ألحتتطوحنا بعزمات شطون
١٥
نقضي ما قضوه وعن قليلنصير لدى مناخات الظعون
١٦
وهل نقضي سوى عيش قصيرأجب الظهر مقبوب الوضين
١٧
نمنى فسحة قبضت عليهعلى غصص كأوقات السجين
١٨
وعيش حشوه كدر وسوءيلذ عل مداهنة الضنين
١٩
وإلا فالحقيقة كل بالنصيبك منه زادك لليقين
٢٠
تزود منه للعقبى ودعهفليس الشأن في الفاني المهين
٢١
وطلق هذه الدنيا بتاتاًطلاقك لا إليك ولا تليني
٢٢
عرفتك حية ليناً وسوءاًدعيني منك يا دنيا دعيني
٢٣
خدعت بنيك ثم فتكت فيهموإنك لا محالة تخدعيني
٢٤
يروعني ابتسامك فوق مكركذاك السيف براق المتون
٢٥
أبنت محاسناً زانت فشاهدتفبيني أيها الشوهاء بيني
٢٦
هبلتك يا غدور خذي طريقاًفإني آخذ ذات اليمين
٢٧
تركتك مزجر الكلب المضريسوى ما كان منك لأمر ديني
٢٨
بلوتك يا مخبئة الدواهيفكنت السم في الماء المعين
٢٩
وحسبك يا فجار من المساويرحاك المستديرة في القرون
٣٠
أريني أين هم فلديك خبرجهينة خبرينا باليقين
٣١
دعي التدليس إن القوم صارواطحيناً يا مبددة المستبين
٣٢
أسلمك أبتغي والفتك جارونحن لديك في حرب زبون
٣٣
دهانك ما تشعث ليس يجديلأن القصد حلقوم الدهين
٣٤
حبست الكأس عنا أم عمرووامني كأس برك في يميني
٣٥
فما أمني فجورك أم عمرووقد خالفت خالصة الأمين
٣٦
زبنتك لا أبوء إليك رغباًمقام الذئب كالرجل اللعين
٣٧
صحبت الناس صحبة غير صدقوعاشوا منك في داء دفين
٣٨
لحنت إليَّ لحنك فاصرفيهوكل الشر في تلك اللحون
٣٩
عرفتك بالخلابة منذ عهديبسهلك أنه صعب الحزون
٤٠
أريني أين أصحابي وأهليومن عمروك أحقاباً أريني
٤١
ألم تنزلهم نوب المناياعن الظهر الموطأ للبطون
٤٢
كأن حياتهم لما تقضتخيال طاف في نوم العيون
٤٣
وأنت على الطريقة لن تباليبمن تفنين حيناً بعد حين
٤٤
أبعد السادة الأطهار بشريباشر حبة القلب الحزين
٤٥
أبعد الصيد من ثروات قوميتزاموا في القبور وخلفوني
٤٦
ألذ معيشة وسكون قلبوهيهات السبيل إلى السكون
٤٧
أبعد الطيبين يطيب أنسوطيب القوم في خلق ودين
٤٨
أبعد تهدم الأكناف منهمتظل الناس كانفة بلين
٤٩
أبعد أفول أقمار المعاليألام على النياحة والحنين
٥٠
حييت بهم على علق ثمينفمن لي اليوم بالعلق الثمين
٥١
هم ضمنوا بكشف الكرب عنافقد أخت شعوب على الضمين
٥٢
هم كانوا لنا بلداً أميناًفواحربا على البلد الأمين
٥٣
هم كانوا السما سقياً ورعيافأقلعت السماء عن القطين
٥٤
هم كانوا رياضاً سابغاتبما ترجوه ناضرة الغصون
٥٥
طوى حضراتهم اعصار هلكسوى الآثار كالورق اللجين
٥٦
رميت بفقدهم فاذود عنيحريقاً ليس يطفى من شجوني
٥٧
لواعج لا يهدئها التأسيولا يطفأن من سح الشئون
٥٨
ولو رمحا شككت به ولكنتواردت الأسنة كالشطون
٥٩
فما بحرت هموم من فؤاديولم نرهق بمرتقب شفون
٦٠
اكفكف عبرة في جنب أخرىوذلك دينها أبداً وديني
٦١
وما هذي الصدور بثالجاتعلى مضض الفراق من الضنين
٦٢
وما في الموت رائفة لوهنولا بقيا على طرف سخين
٦٣
فما تبقى على حصن مشيدولا تنجو بناحية أمون
٦٤
نصبر هذه الألباب حتىتلاشت بالتأوه والأنين
٦٥
وما كرم العزاء بمستطيرلهم الصدر أو همل العيون
٦٦
ولكن حيث لا طمع لردفحسن الصبر مرتع الحزين
٦٧
ألا يكفي المنون الجذ فينافما أبقت على حبل متين
٦٨
لقد أزمت على طود مكينفكانت نقلة الطود المكين
٦٩
أبيّ الضيم مصباح الدياجيكريم الخيم وهاب المئين
٧٠
عرض الجاه مبيض الأياديرحيب الصدر وضاح الجبين
٧١
محيط العلم مفصال القضاياعميد الفضل ذي الشرف الرصين
٧٢
جسيم المكرمات لراحتيهسخاء المزن بالوبل الهتون
٧٣
عشية سالم أمسى دفيناًوكل الخير في كفن الدفين
٧٤
فديتك يا ابن أحمد قد رزئنابيوم نواك بالحصن الحصين
٧٥
فلا تبعد وهيهات التدانيبمن شطت به ريب المنون
٧٦
صحبتك أيها الدر المصفىفكانت صحبة الحر الرزين
٧٧
وكنت الركن لي إذ عز ركنيوقد قد السلا رأس الجنين
٧٨
وكنت العوذ في خير وشرنزيل حماك في عز مكين
٧٩
وكنت العون في يسر وعسرفديتك من أخي ثقة ودين
٨٠
وداهية أخو حقد رماهانصبت لها جبينك عن جبيني
٨١
وصرت إليك أنسب من نسيبوصرت عليك أكرم من خدين
٨٢
تهون عليك نفسك في احتراميوأنت أعز من ليث العرين
٨٣
وأعداء أرادوا حذف جاهيكسرتهم بآلات السكون
٨٤
فلم تحذر لهم برقاً ورعداًوما شأن الذبابة والطنين
٨٥
فكنت لي الحسام إذا اشرأبواوكنت الدرع للشبوات دوني
٨٦
وكنت الحامل الثقل المعاييإذا رست الفوادح كالرعون
٨٧
خفضت لي الجناح وكنت ردءاًولم تحفل بغث أو سمين
٨٨
فقد أمسيت في جدث مريعوتضحى للمذعذعة الحنون
٨٩
وإن ضريحة ضمتك فازتببحر ليس ينزف بالعيون
٩٠
بقاؤك للمعارف والمعاليبقاء البدر في سدف الدجون
٩١
وفقدك لاقتراب الحشر نوعمن الاشراط في أخرى القرون
٩٢
وأرباب الكمال إذا تولواتولى الخير في دنيا ودين
٩٣
أبعدكم رجال الدين يرجىصلاح الأرض أو جبر الوهين
٩٤
فلا تذهب فديتك من خليلوإن أبقيت للحمد الثمين
٩٥
أتمضي والزمان على شحوبوكان لديك في خصب ولين
٩٦
أتمضي والمشاكل ناصباتأكنت قد اعتمدت على ضمين
٩٧
فلا وابيك ما بالدار خلوقد عصفت شعوب على القطين
٩٨
متى اللقيا أبا الوضاح بينيوبينك بعد رحلتك الحجون
٩٩
وهيهات اللقاء وأنت رهنلرمس همه حبس الرهين
١٠٠
لقد خلفت ذا قلب طعينبفقدك هل رثيت لذا الطعين
١٠١
أجالد بين جانحتيَّ ناراًيؤوساً من هدوء أو هدون
١٠٢
وما جلد عليك بمستطاعولكن بعض رشد للحزين
١٠٣
إذا استبصرت عن جلد وصبرتلاشى الصبر في وهج الشجون
١٠٤
متى ترجو الحياة رخاء بالوقد زرعت لتحصد بالمنون
١٠٥
حميد الذكر هل غادرت نفساًتطيق الصبر أبو بخل العيون
١٠٦
وما عن دعوة الرحمن واقفديتك لا أقيك ولا تقيني
١٠٧
ولكن لوعة التذكار شبتفطيرت التشبث في الرنين
١٠٨
وفرض الصبر مرجوع إليهوحسب المرء من حيل متين
١٠٩
وما يقضى بايجاب وسلبيكون ولا محيص لمستكين
١١٠
صبرنا أم جزعنا سوف يجريقضاء اللّه بالحق اليقين
١١١
أبا الوضاح هيض جناح صبريوقللت الرزية من متوني
١١٢
فبت من الهموم على المكاويأرادف عبرة الغرب الشنين
١١٣
وكيف وبين أحشائي أوارتصاعده عن الجمر الطبين
١١٤
أرى صنعاء كاسفة النواحيوكانت منك زاهرة الجبين
١١٥
حدادك أيها الثكلى ملياًونوحك نوح ورقاء الغصون
١١٦
فقد أضناك يا خنساء حزنوعندي ما لديك فأسعديني
١١٧
فما حرم الصدار عليك صنعاًوصدرك قد تفضفض بالشجون
١١٨
فكم قلدت يا صنعا البراياصنائع منه كالدر الكنين
١١٩
ومسجدك المنور إذ تعرىمن التسبيح والذكر المبين
١٢٠
بكى محرابه القوام فيهإذا جال الكرى بين الجفون
١٢١
وحق له البكاء وقد تردىبأردية عقيب النور جون
١٢٢
ويا أسفاره نوحي عليهوقري للبلى وسط الخزين
١٢٣
بيان الشرع هل لك من بيانبيان الشرع هل لك من قرين
١٢٤
ويا تمهيد سيدنا الخليليتمهد أن تعيش بلا خدين
١٢٥
فإن العالم المقباس أضحىلحيداً بين أحجار وطين
١٢٦
لقد أضحت مرابعه يباباًلنوح البوم من بعد القطين
١٢٧
كأن لم تغن بالأحكام يوماًبشرع المصطفى البر الأمين
١٢٨
كأن لم تغن بالكافي الموفيموازين الندى فوق الظنون
١٢٩
أبا الوضاح إن لاقيت حتفاًفإن المرء مجراه لحين
١٣٠
عليك الرحمة العظمى استهلتمسرمدة بصيِّبها الهتون
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.