١٥١
فصارت شهادات لديهم غيوبهمقد امتلأت بالكشف منه جيوبهم
١٥٢
هم العالم الأعلى احتوته جنوبهمهم لوحه المحفوظ كانت قلوبهم
١٥٣
بهم قلم الأنوار للسر رقمالهم درجات من لديه تحققت
١٥٤
عليهم بها شمس الحقيقة أشرقتوالطاف وهب من لدنه تدفقت
١٥٥
مواهب قد دقت عن الفهم وارتقتعن الوهم رقت عن نسيم تنسما
١٥٦
حوى نسخة الامكان ادراك فهمهمفلا كنه إلا تحت حيطة عقلهم
١٥٧
لهم حضرة القيوم تملى لسرهمبها انطوت الأكوان في طي علمهم
١٥٨
من العرش والكرسي والأرض والسمافما السر والاعلان ما الجهر ما الخفا
١٥٩
وحسبهم نور المبين مكشفاهداهم وصفاهم وجلى الكشائفا
١٦٠
فكانت جميع الكائنات مصاحفالهم تهب السر المصون المكتما
١٦١
بدائع فيض أبدعت بعجائبينوعها فتاح باب المواهب
١٦٢
تباديهم بالفتح من كل جانبلطائف لم تودع صحائف كاتب
١٦٣
تطالعها الافهام واللّه الهماأريدوا لها فاستنسخوها على النهى
١٦٤
لقد فككوا والحمد للّه رمزهاوكم أدركوا بالعقل أمراً منزها
١٦٥
عن النقل في الألواح لن يترسمالقد كان تحت الختم من قبل فضه
١٦٦
فصار ظهور البرق في وشك ومضهوما انفسح المختوم إلا بفيضه
١٦٧
يضيق فضا الأكوان عن شرح بعضهوكل لسان كل بل ظل مفحما
١٦٨
علوم تجلى من لدنا ظهورهاولم يتعلق باكتساب سفورها
١٦٩
تجلت بأسرار الرجال بدورهابه صحف الأرواح أشرق نورها
١٧٠
وصين عن الألواح إذ كن أظلماتجرد لها إن كنت في القرب ترغب
١٧١
ولا تغلون فالشأن من ذاك أقربفلست بقرع الباب بالصدق تحجب
١٧٢
لذلك فاطلب أن يكن لك مطلبترى كل مطلوب سوى ذاك مغرما
١٧٣
خذ الحزم واجعله إلى الحق مقصداواخلص متين العزم صدقاً مجردا
١٧٤
ومن قصد الحق استقام وسدداففي قصده قصد السبيل ومن عدا
١٧٥
سبيل الهدى نحو الردى قد تيمماملابسة الاغيار عين اضاعة
١٧٦
وقصد على حرف نقيض لطاعةفاخلص ترى الاخلاص أزكى بضاعة
١٧٧
فكن واقفاً بالباب في كل ساعةترى الذل فيه عزة وتكرما
١٧٨
أتعلم أن الأمر ليس كما هنافدع دعوة الشيطان والنفس أوهنا
١٧٩
وخل حظوظ النفس يسحقها الفناوجانب رياش الجاه والعز والغنى
١٨٠
وكن باضطرار وافتقار مؤمماوإن شئت قرب اللّه فالعلم قربة
١٨١
وإن شئت جاهاً فهو جاه ورفعةوإن شئت وفراً فهو وفر ودولة
١٨٢
وإن شئت عز العلم فالعلم عزةلباس لبوس الذل للّه مسلما
١٨٣
طريقان فاختر ما ترى لك أحسناإذا كنت تبغي الحق فاهجر له أنا
١٨٤
فان أنا حظ عواقبه العناوإن كنت تبغي العز والجاه في الدنا
١٨٥
فدع عنك داعي العلم وارحل مسلماوعش لحظوظ النفس ندبا مكافحا
١٨٦
وعن كل مرغوب سوى الحق جامحاإليه انطرح للكائنات مبارحا
١٨٧
ودع عنك أدناس المطامع طامحالمولاك فيه طائعاً جل منعما
١٨٨
توجه إليه واجعل الفقر ديدنايعدك بالفقر الحقيقي محسنا
١٨٩
فخذ بطريق الفقر بالحق موقناففيه الغنى والفقر إذ رؤية الغنى
١٩٠
هناك الغنى بل منهما اقصده معدماتعن ولا تستبق للنفس عادة
١٩١
أتلقى إذا لم تشق فيه سعادةأذبها واصبرها وسقها مقادة
١٩٢
فلا راحة ترجى لمن رام راحةومهما بذلت الروح صادفت مغنما
١٩٣
تلفت لها من حيث ولت وأقبلتفإن لها كيداً وإن هي أجملت
١٩٤
عليك بها انحرها وإن هي ولولتففي بذلها صون لها إن تقبلت
١٩٥
وإلا فقد سيقت إلى ذلك الحمىفإن هي عما يوجب البعد أعرضت
١٩٦
وسلمت الأطوار فيه وفوضتوشدت بعزم في السلوك وقوضت
١٩٧
هنيئاً لها فخراً بما قد تعرضتلذاك الحمى لو كان مطلبها احتمى
١٩٨
ذر الكون في أثوابه يغوليروق لوهنت الرأي حسناً ويجمل
١٩٩
فما لك دون الحق فيه معولوإن أم أبواب الملوك مؤمل
٢٠٠
فيمم إلى أبوابه متقدماكريم لضراء الفقير مراقب
٢٠١
لطيف إذا ضاقت بعبد كواربله في القضايا نظرة ومواهب
٢٠٢
وأبوابه فتح وماثم حاجبوأفضاله شرح وماثم محتمى
٢٠٣
تخلى لربى ظاهري والذي بطنوخلتهم والكون والأهل والوطن
٢٠٤
كفاني عن زيد وعمرو وعن وعنلأبوابه ما عشت أغشى ولم أكن
٢٠٥
لأخشى رقيباً أو عذولاً ملومارفضت له الأكوان من ذي سرائرى
٢٠٦
وصنت عن التعليل مرمى بصائرىوسيان فيه نافعى مثل ضائرى
٢٠٧
فعندي فيه عاذلي مثل عاذريومن فيه عاداني كمن بي ترحما
٢٠٨
فلست بذي طرف بفرقتهم قذىبمذهب أنى ذاهب أنا محتذى
٢٠٩
طريقة ذي صدق مع الحق احوذىسأرحل عنهم أجمعين إلى الذي
٢١٠
به لذَّ لي ذلي وعزي تهجماأراني خليل اللّه وشك ذهابه
٢١١
وعللني من نغبة من شرابهوسرت مع المختار تحت ركابه
٢١٢
عسى أنني أدعى دعياً ببابهإذا لم أكن باسم الخديم موسما
٢١٣
فصرت بعين الحق أرفع منزلابأي مقام شاءه لي وأنزلا
٢١٤
دعيت دعيا أو ولياً مكملاوإلا فإن ادعى به متطفلاً
٢١٥
فقدري بهذا الاسم يخترق السماكفاني اختيار الحق في كل موطن
٢١٦
بأية حال أو بأي تعينفلست لما يختاره عبد ديدني
٢١٧
وإن أدع لا شيئاً هناك فاتنيبذاك لقد أصبحت في الناس مغرما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.