٣٠١
هم أجدبوا سوحهم من وفرهموهم لأرض اللّه غيث وحيا
٣٠٢
هم أنضبوا غدرانهم بجودهموفجروا في الناس ينبوع الغنى
٣٠٣
هم وسعوا الكون حلوماً وهدىوصائلاً ونائلاً ومجتدى
٣٠٤
هم أمجدوا وانجدوا وأوجدواوأفقدوا وطولوا الباع الوزى
٣٠٥
هم جردوا وشردا وطردواوأوعدوا وأوردوا بحر الجدى
٣٠٦
هم لكبات الخميس حدهاوجدها وشدها والمحتمى
٣٠٧
هم إذا الخيل ارتجحن بحرهافي مأزق الروع تراموا للردى
٣٠٨
أولئك القوم وصيت فخرهمإن كان في أسماعكم ذاك الوحا
٣٠٩
أسلافنا ومالنا من مجدهمإلا حديث بعدهم لا يفترى
٣١٠
لم التحجى بعدهم في شرفعند رفات القوم في الأرض حجا
٣١١
نرفع منا أنفسنا وننتخيكأنها من كسبنا تلك النخا
٣١٢
نصحبهن أنفساً مثقلةبطيئة تحمل أوقار الونى
٣١٣
تعزف عن مضوفة إذا عنتمجفلة عن المضاف إن دعا
٣١٤
إلا نفوس عزم عارفةلهن جأش إن طمى الهول رسا
٣١٥
الاشدا في أنفس أبيةيصبرها على مقاساة الشدا
٣١٦
تشفع أحساباً زكت بمثلهالها بما أصله الأصل أسى
٣١٧
هلم فلنحذو حذو سعيهمفليس للانسان إلا ما سعى
٣١٨
ليسوا رجالاً لا نطيق فعلهملكنهم جدوا وقصرنا الخطى
٣١٩
تناولت أكفنا سيوفهميا أسفاً وعجزت عن السطى
٣٢٠
ما انطمست من دوننا سبيلهمقد نصبوا الأعلام فيها والصوى
٣٢١
ما كابدتنا خطة عن شأنهمأفظع مما كادبوه فانفأى
٣٢٢
هم غربوا وشرقوا وأيمنواوأشأموا ومهدوا لنا الذرى
٣٢٣
وهم سروا بجدهم وجهدهمفحمدوا صباحهم غب السرى
٣٢٤
همو أقاموا سنناً شامخةتمثل الشهب ارتفاعاً وسنا
٣٢٥
هم أقدموا ارتجرد السراحيب لهاتعطش الصادى إلى نار الوغى
٣٢٦
تزفي الخميس جحفلاً فجحفلاًمثل الدبور انجفلت عنها الطخى
٣٢٧
ياهي مالي وعشيري أرملوامعاقل العز وأيتموا العلى
٣٢٨
أين رجال اللّه أين غارهمقد هدم الحوض ودمت الركى
٣٢٩
أين الذين استخلصت شيمتهمكأنها الدر اليتيم المنتقى
٣٣٠
أين الذين محصت سيرتهممكدرات دهرهم حتى صفا
٣٣١
أين الذين عرجوا إلى السماأعني سماء العلم والدين الهدى
٣٣٢
أين شموس الأرض أنى أفلتوأبقت الناس على مثل الدجى
٣٣٣
أين الخيار العائذ الكون بهموصفوة الصفوة من هذا الورى
٣٣٤
أين ربيع الأرض أين غيثهايا حرباً لا غيثها ولا السدا
٣٣٥
أين بقايا اللّه في عبادهظنائن اللّه وقائذ التقى
٣٣٦
أين أسود الغيل ماذا اغتالهاقد أسد الثعلب فينا وضرى
٣٣٧
هيهات بعد القوم شدت رحلهاحمية الدين وصارت منتسى
٣٣٨
أنشدها من مسجد فمعهدفمنهج فمجمع فمنتدى
٣٣٩
فلم أجد منشودتي في موضعثم حدست أنها رهن الثرى
٣٤٠
أرملة ناحت على أحرارهاثم ثوت آسفة فيمن ثوى
٣٤١
أواه أواه رزئنا بعدهموليتنا في خلف عمن مضى
٣٤٢
ما في الحمى من دافع ومتقما يعقب الخزي ولا من يتقى
٣٤٣
قد ضاعت الحرمة بعد صونهاوشنت الغارة في عقر الحمى
٣٤٤
وطرق الحي ذئاب جوهودعثر الزرب وخاس المرتعى
٣٤٥
ادعوا رعاة الحي في قبورهمإن سمع الميت دعاء من دعا
٣٤٦
ادعوا لها الأموات إذ آيست مناحيائهم لعل فيهم من وعى
٣٤٧
يا أيها الراعي انتبه فما بقيحول المراعي ما ثغى وما رغى
٣٤٨
يصخ صوتي مسمعاً ومسمعاًلو كان من يزعجه هذا الندا
٣٤٩
أصبح قومي جثة باردةعي بها الطب وعيت الرقى
٣٥٠
ما أثر النصح على ألبابهمإلا كآثار الحيا على الحصى
٣٥١
وما رسوخ الوعظ من قلوبهمإلا كما يرسخ في الصخر الصدى
٣٥٢
ولا لاحرار الكلام عندهمتكرمة ولا لحر مستوى
٣٥٣
تنصحهم فتجتوى ديارهمإن الكرام دارهم لا تجتوى
٣٥٤
امحضهم نصائحاً لو ذهبتإلى جماد ذاب أو ماء جسا
٣٥٥
فتنثني نصائحي مكارِهاًيقرضها اللوم وينفيها القلى
٣٥٦
سيدرك النصح لزاز محوذعزائم الرأي إذا لاح الجلا
٣٥٧
لقد نفت عني الرجال شيمةلو سكنتهم زلزلت قلب العدا
٣٥٨
لكنني أعجز أن أفيتهمتكذيبهم بينتي للمدعى
٣٥٩
إن القلوب استشعرت جبلةفتاركت أحلامها إلى الهوى
٣٦٠
ليس العصور الغر إن تكشفتبحسنها هادية لمن غوى
٣٦١
كل امرىء بفعله معتبروالسيف بالشفرة يفضل العصا
٣٦٢
فتحت عيني فرأيت غافلاًيحمله السيل وليته درى
٣٦٣
ونائماً والنار في جثمانهكأنه جزل الغضى وما وعى
٣٦٤
وراضياً بذلة مفتخراًبأن يعيش خازياً ومزدرى
٣٦٥
ومؤمناً مستضعفاً يغمزهظالمه من الرجا إلى الرجا
٣٦٦
وعاقلاً في رأيه متهماًوأرشد الآراء للحر الدوا
٣٦٧
وحاسداً لنعمة تخالهأسعر ما كان إذا قلت خبا
٣٦٨
وبائعاً لوطن فيه انتشىبلقمة يلذها وهي الودى
٣٦٩
فهل لنا استقامة وعزةوحالنا مشؤومة كما نرى
٣٧٠
وأغلب الناس الوفاء عندهممستهجن وعهدهم على شفا
٣٧١
يجرون في الأهواء لا تكبحهمشكيمة عن دحل ولا هوى
٣٧٢
وأدعياء الفضل إن دعوتهملغمرة الجلى تراموا للعرا
٣٧٣
همهم في شهوات طبعهمهم السوام في ارتياد المرتعى
٣٧٤
سريهم من جمع المال ولوأفلس من مروءة ومن حجى
٣٧٥
إذا دعا المجد تفادى ناقصاًوإن دعاه بذخ قال أنا
٣٧٦
لا يشرف اليوم بعقل مقتروالسيد الأقعس من نال الغنى
٣٧٧
فخذ من الغمر الدني رأيهإن ملأ الكيس ودعه إن ضقا
٣٧٨
تخاضعت له الرقاب عنوةوإن جست صفحته وإن ظمى
٣٧٩
عصائب الاسلام تلكم حالناوليس يخفى في الظلام ابن رجلا
٣٨٠
ما تنتظرون في التماس طبكمقد نكأ الجرح وادنف الضنى
٣٨١
ليس لها إلا التفاف قوةبقوة ومقتدى بمقتدى
٣٨٢
ليس لها إلا نفوس طفئتأضغانها واشتعلت فيها التقى
٣٨٣
يلمها الايمان قلباً واحداًوجهته اللّه وحشوه الهدى
٣٨٤
إذا رمت فقوسها واحدةوما رمت وإنما اللّه رمى
٣٨٥
دب إليكم داء من قبلكممن حسد يسفعكم ومن قلى
٣٨٦
فخلصوا الأنفس من أدوائهافقل من مهما أصابته نجا
٣٨٧
ولو تآلفتم على ايمانكموكانت الأوجه وجهاً ينتحى
٣٨٨
ومحصت أنواره قلوبكمفصفيت من فتنة ومن شذا
٣٨٩
ضاق على الخسم الفضاء دونكموعزه الاركاس من حيث نزا
٣٩٠
عسى الذي قدر ما يهولكميزيل باللطف الخفي ما عنا
٣٩١
ويمطر الروح على ربوعكمفينضر الروض وإن كان ذوى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.